فيسبوكيات

هڤال ماراثون :

خورشيد خليل
في نهاية التسعينيات من القرن الماضي إتصل بي أحد من الاقرباء من كورد تركيا من المؤيدين لـ الآپوچية و طلب مني الحضور لـ منزله لأن سيأتيه ضيوف يرافقون هفال / ماراثون / و أن الهفالات قرروا أن يزور هفال / ماراثون / منزله . وافقت على الفور و قلت دقائق سأكون حاضراً . لم ينهي حديثه بعد أغلقت الهاتف و أنطلقت لأنني أعلم جيداً ماذا سيقول سيطلب أن لا أناقش ولا أتدخل بـ الحديث أكون مستمعًا فقط . وصلت عندهم شاهدت قد سبقوني بعض من الهرابجة الأقرباء . بعدما رحبوا بي جلست تمعنت في الوجوه جيداً عسى المح شخصاً غريباً يكون هو هفال / ماراثون / حتى اللحظة التي أراقب الوجوه لم أفهم ماهو القصد من هفال / ماراثون / سألت أحدهم قال لي هذا الذي يركض / Evê bazdidin / الوقت يمر و أنا أنتظر قدوم الكائن / ماراثون / بعد مرور بعضاً من الوقت سمعت أصوات السيارات و هبَّ الجالسون إنطلقوا إلى الشارع و هربجوا هربجات متهربجة . دخل شخص نحيف متوسط القامة و ضعيف البنية يلبس ملابس رياضية دخل من بعده عدد من الاشخاص و مرة أخرى هربجوا و بعدها قدموا له أنواع من المشروبات الباردة و الساخنة . تحدث هفال / ماراثون / اللغة التركية لكن الحق يقال كان يتقن كلمة ( هفال – سباس ) بشكل جيد جداً و يتابع حديثه بـ اللغة التركية . عندما يتحدث / ماراثون / بين كل جملة و جملة قريبي ينظر إليَّ و يحرك حاجبيه كإشارة منه لي يمدح هفال / ماراثون / جميعهم يمدحون ماراثون و يبتسمون لهُ دون أن يعلموا من هو و ما هو إسمه . لُقِبَ بـ هفال ماراثون كونه رياضي و قام بـ قطع مسافة عدة كيلومترات مشياً على الأقدام .
بعد اللقاء بعدة أشهر شاهدت هفال / ماراثون / على إحدى الفضائيات الحكومية التركية حينها الهفالات تبرأوا منه و قالوا إنه خائن و يعمل مع الميت التركي .
خلاصة الموضوع الذين قدموا هفال ماراثون كبطل سيحرر الشعب من العبودية و سيأتي بـ الديموقراطية و الحرية لـ الشعب الكوردي هم نفسهم من قدموا كورد سوريا قورباناً لـ نظام البعث و آل الأسد .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى

في فم الوحش… أين المفر؟

حسن قاسم يبدو أننا نعيش زمناً اختلطت فيه المعايير، حتى أصبح العهر السياسي يُقدَّم على أنه دهاء، وانعدام الأخلاق يُسوَّق على أنه…