منح جائزة رزان زيتونة إلى المؤسسة الأورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان

 في إطار حملته السنوية #حقوقك_مو_منية التي ينظّمها مركز التآخي Biratî للديمقراطية والمجتمع المدني احتفاءً بيوم حقوق الإنسان الذي أعلنته الأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر كل عام , أعلن مركزنا عن جائزة (رزان زيتونة للمدافعين عن حقوق الإنسان) .
إذ يقوم المركز سنوياً بتقديم هذه الجائزة لمنظمة دولية عربون شكرٍ لها وتقدير على ما تقدّمه في سبيل دعم حقوق الإنسان والمدافعين عنها , وفي هذا العام وقع الاختيار على ” المؤسسة الأورو-متوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان ” , والمؤسسة الأورو- متوسطية تأسست استحضاراً لقيام الأمم المتحدة بإقرار “إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان” حيث تم تأسيسها من قبل الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان في الرابع من ديسمبر 2004 .
تساهم المؤسسة الأورو-متوسطية في دعم المدافعين عن حقوق الإنسان وفقاً للخطوط الارشادية للاتحاد الأوروبي بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان , وإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر 1998 .
كما وتهدف المؤسسة لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان عبر توفير مساعدات مالية استراتيجية للمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإقليمية والوطنية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان, إضافةً إلى الأفراد الناشطين في مجال النهوض بحقوق الإنسان ودعمها وحمايتها ومراقبة احترامها في منطقة جنوب المتوسط .
أما عن سبب تسمية الجائزة باسم رزان زيتونة فيكمن السبب في النضال الطويل المشهود للصديقة رزان في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والحريّات العامة ووقوفها كمحامية دوماً لجانب معتقلي الرأي من أبناء وطنها في سوريا , ومع انطلاق شرارة الاحتجاجات الشعبية في سوريا كان لرزان وجودها القوي كمتظاهرة ومنسقة تظاهر سلمي ومؤسسة للجان التنسيق المحلية في سوريا ومع تباطؤ الحراك الثوري السلمي نتيجة العنف والعنف المضاد، انتقلت رزان إلى مجال رصد وتوثيق الانتهاكات فكانت من مؤسسي مركز توثيق الانتهاكات في سوريا الذي عملت رزان من خلاله مع رفاقها لفضح كل الانتهاكات التي ترتكبها مختلف أطراف النزاع في سوريا إضافةً لتواصلها المستمر مع المنظمات الدولية والجهات المانحة لتوفير جميع سبل دعم المرأة اجتماعياً والوقوف معها لنيل حقوقها في ظل الأزمة التي عصفت بالبلاد , كما كانت المناضلة الحقوقية رزان أحد المستشارين في التخطيط لإنطلاق مركز التآخي للديمقراطية والمجتمع المدني
رزان اليوم ومنذ عامٍ مضى لازالت مختطفة لدى جهة مجهولة , حيث تم في التاسع من ديسمبر 2013 اقتحام مقر عملها في مدينة دوما التي كانت ولا زالت خاضعة لسيطرة الجبهة الإسلامية بقيادة زهران علوش , وتم اختطافها مع زوجها الصديق وائل حمادة ورفاقها الناشطة سميرة الخليل والصديق المحامي ناظم الحمادي والثلاثة هم مدافعون عن حقوق الإنسان.
تهانينا الحارة للأصدقاء في المؤسسة الأورمتوسطية على نيلهم الجائزة و أمنياتنا لهم بدوام الازدهار مساندة لقضايا حقوق الإنسان و مناصرة للمدافعين عنها.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خورشيد خليل Xursid Horsit Xelil في نهاية التسعينيات من القرن الماضي إتصل بي أحد من الاقرباء من كورد تركيا من المؤيدين لـ الآپوچية و طلب مني الحضور لـ منزله لأن سيأتيه ضيوف يرافقون هفال / ماراثون / و أن الهفالات قرروا أن يزور هفال / ماراثون /…

د. محمود عباس   ليست مأساة الشعب الكوردي في أنه افتقر إلى الشجاعة، ولا في أنه عجز عن إنتاج القادة، ولا في أنه كان غائبًا عن مسرح التاريخ. على العكس تمامًا، فالتاريخ الشرقي، منذ تشكّل إمبراطورياته الأولى حتى انهياراته الكبرى، يكاد يكون مشبعًا بالحضور الكوردي، دمًا، وجغرافيا، وقوةً، ودورًا. لقد شارك الكورد في بناء الإمارات، وأسهموا في تثبيت الممالك، وكانوا…

مسلم شيخ حسن – كوباني   شهدت الساحة العراقية في الآونة الأخيرة حالة من التوتر السياسي المتصاعد على خلفية الخلافات حول آلية انتخاب رئيس الجمهورية في العراق الفدرالي. ويأتي ذلك في أعقاب مناقشات حادة بين الكتل السياسية في البرلمان، مما يظهر عمق الانقسامات وصعوبة التوصل إلى حل مرض. ولم تكن هذه الأزمة مجرد صراع عابر بل فاقت التوقعات في حدتها…

حسن قاسم يثير لجوء بعض الكتّاب إلى الذكاء الاصطناعي في كتابة مقالاتهم جدلاً واسعاً، يصل أحياناً إلى حد الاتهام بالتكاسل أو فقدان الأصالة. غير أن هذا النقد، في كثير من الأحيان، ينطلق من فهم تقليدي لدور الكاتب، ويتجاهل طبيعة التحولات التكنولوجية التي أعادت تشكيل أدوات المعرفة والإنتاج الفكري في العصر الحديث. فالذكاء الاصطناعي، ببساطة، ليس أكثر من أداة متقدمة، شأنه…