بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني -سوريا

عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، اجتماعها الاعتيادي في أوائل شهر تموز 2014 حيث استعرضت وضع الحزب بمختلف جوانبه التنظيمية والسياسية والإعلامية… وبعد مناقشة جادة ومسؤولة من قبل الرفاق, اتخذت جملة من التوصيات والقرارات لتطوير العمل الحزبي وتفعيل مكاتبه التخصصية, وذلك لتعزيز دور الحزب على جلّ المستويات في المرحلة الراهنة, ومواكبة الظروف المستجدة بكل تداعياتها وتفاعلاتها وما قد يترتب عليه من استحقاقات على المستويين القومي الكوردستاني والوطني العام.

 ناقشت اللجنة المركزية آخر التطورات والمستجدات في المنطقة وعلى الساحة السياسية السورية والإقليمية, ورأت أن النظام السوري ماض في سياساته القمعية بحق الشعب السوري, وبمشاركة الدول الاقليمية والمنظمات الارهابية التي تعيث في البلاد دمارا وقتلاً وتنكيلاً, ولا يبدو في الأفق ما يشير بأن النظام الارعن سيغير من طريقة تعاطيه الأمني والعسكري العنيف مع الملف السوري وثورته الشعبية المباركة،
 لذا أكدت اللجنة المركزية على ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته القانونية والإنسانية والأخلاقية, للحد من آلام ومعاناة السوريين, من خلال تأمين الحماية اللازمة للشعب السوري وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان رأى المجتمعون, أن الحل الوحيد لإخراج سوريا من أزمته الراهنة، يكمن في إنهاء النظام الاستبدادي الشمولي ببنيته التنظيمية والسياسية ومرتكزاته الفكرية, وتفكيك دولته الأمنية, وبناء دولة اتحادية ديمقراطية تعددية تشاركيه برلمانية, تقر بحقوق جميع مكوناتها على أسس ومبادئ العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات, والإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي وحقوقه القومية والديمقراطية, واحترام حقه في تقرير مصيره بنفسه, في إطار وحدة البلاد.

كما استعرض الحضور واقع المعارضة السورية بكافة مشاربها وتياراتها، حيث رأت إنها لا تزال تعاني من الارباك والانقسام والتباين في الرؤى والمواقف حيال ما يجري في البلاد, وأكد الرفاق على أهمية ووحدة صفوف المعارضة, وإنهاء حالة الترهل والانقسام والتشرذم في بنيانها السياسي والتنظيمي، وذلك لكسب المزيد من التعاطف والمساندة من الرأي العام العالمي والدعم الدولي, كما دعى الرفاق قوى المعارضة السورية, إلى ضرورة توحيد الموقف فيما يتعلق بقضية الشعب الكوردي في كوردستان الغربية, وضرورة توحيد رؤيتها حيال الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي, والإقرار بأن الوثيقة السياسية المقدمة من المجلس الوطني الكوردي إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، تشكل أرضية مناسبة في هذا المجال؛ يجب الالتزام بها نصاً وروحاً.
 لقد قيم الرفاق إيجاباً اللقاءات والحوارات الثنائية مع الاطراف الكوردية داخل المجلس الوطني الكوردي مؤخراً, وأكدوا على ضرورة استمرارها، خدمة لوحدة الصف والموقف الكورديين, كما أكد الرفاق على أهمية ودور المجلس الوطني الكردي في سوريا، واعتباره انجاز قومياً ووطنياً هاماً للشعب الكردي في سوريا، يستوجب الحفاظ عليه والعمل على تطويره وتفعيله, والارتقاء به ليغدو ممثلاً حقيقياً للشعب الكردي في كوردستان الغربية, وملبياً لطموحاته وتطلعاته القومية والديمقراطية, والبحث الجاد لإيجاد السبل والآليات المناسبة لانجاز مؤتمره الثالث وبمشاركة ممثلي كافة المناطق.
 لقد رفض المجتمعون سياسة الإقصاء والهيمنة من جانب حزب الاتحاد الديمقراطي ومسلحيه, ومحاولاتهم المستمرة دون قيام حزبنا وبعض أحزاب المجلس الوطني الكوردي, القيام بنشاطات جماهيرية سلمية, وتضييق الخناق على الحريات العامة, عبر اغلاقهم الكيفي لبعض مكاتب حزبنا, واعتقال العديد من رفاقنا ونشطائه السياسيين, مؤكدين بأن هذه الممارسات الكيدية, لا تخدم سوى النظام الدكتاتوري, وأعداء الشعب الكوردي, ونطالبهم الوقف الفوري عن هذه الاعمال والإجراءات التعسفية, كونها تسيء لوحدة الصف والموقف, وتقربنا من حافة الصراع الكردي–الكردي المقيت, وندعوه مجدداً إلى مراجعة سياساتهم الخاطئة, والعمل الفوري لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في سجونهم, ومنهم رفاق حزبنا.
 كما استعرض المجتمعون العمليات الارهابية لـ (داعش) والمنظمات الإرهابية ومحاولتها زعزعة أمن واستقرار سوريا والعراق، بدعم من بعض الجهات الاقليمية في المنطقة, وتهيئة مناخات ملائمة لتفريخ وتصدير الارهاب في كل اتجاه, وأعربت اللجنة المركزية عن دعمها ومساندتها لخيار الاقليم في تقرير مصيره بنفسه, بقيادة السيد الرئيس مسعود البارزاني, رئيس اقليم كوردستان, وعبرت عن دعمها الكامل لما أقرّ سيادته من قرارات مصيرية تهم الأمة الكوردية برمتها, وفي هذا الصدد أكدت اللجنة المركزية أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني –سوريا, بمؤيديه ومؤازريه ورفاقه وجماهيره العريضة وفي هذه المرحلة المصيرية من تاريخ أمتنا الكوردية, تعلن مجدداً وقوفها صفا واحداً خلف قيادة الرئيس مسعود البارزاني, قائد الحركة التحررية الكوردستانية, في مواجهة كل الأخطار المحدقة بـ  كوردستان أرضاً وشعباً, ولن نتوانى عن تقديم الغالي والنفيس من أجل حرية شعب كوردستان, تحت راية الكوردايتي راية البارزاني الخالد.  
في الوقت الذي ندين ونستنكر ما  يتعرض له منطقة كوباني, من قبل تنظيم داعش الارهابي وهجومه الوحشي للقرى الكوردية الثلاث (زور مغار, البياضة, الزيارة ) واستخدامه الأسلحة الثقيلة بحق المواطنين العزل, في الوقت ذاته, نعلن عن تضامننا الكامل مع محنة اهلنا في كوباني, وندعو الجميع إلى تحمل أعباء المسؤولية تجاههم, كما نناشد المجتمع الدولي ومؤسساته الرسمية والأهلية, وقوى المعارضة الوطنية للتدخل الفوري, لمنع داعش من تنفيذ مخططاته الاجرامية, الهادفة إلى إرجاء عجلة التاريخ لقرون خلت, كما يستهدف الوجود القومي للشعب الكوردي, وتهجير أبناءه من مناطقه التاريخية, وقتلهم على الهوية بغية إحداث التتغيير الديمغرافي للمنطقة الكوردية, تنفيذاً لأجندات إقليمية, تزعم محاربتها لهذه القوى في النهار, وتمدهم بأسباب القوة من مال وسلاح في الليل.    
وفي الختام تناول الاجتماع وبشفافية كبيرة وبروح المسؤولية العالية، مختلف الجوانب المتعلقة بحياة الحزب الداخلية والتنظيمية والإعلامية وسبل تحسين وتفعيل مكاتبه التخصصية, واتخذ في هذا الصدد جملة من القرارات والتوصيات المتعلقة بتقدم وتطور الحزب وأداءه النضالي, في هذه المرحلة الدقيقة والمصيرية من تاريخ شعبنا ووطننا .
قامشلو /5/7/2014
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….