مرور سنتان على اختطاف رئيس اتحاد القوى الديموقراطية الكردية في سورية جميل عمر ( ابو عادل )

د . محمد رشيد

يصادف اليوم 13/7/2014 مرور سنتان على اختطاف رئيس اتحاد القوى الديموقراطية الكردية المناضل الرمز جميل عمر ( ابو عادل ) .  
الاخ والرفيق والصديق والاب والجد والمناضل ( ابو عادل )  رئيس اتحاد القوى الديموقراطية الكردية تم اختطافه قبل عامين من قبل شبيحة ملثمين وتحت تهديد السلاح الى جهة مجهولة ومازال مصيره مجهولا .

تنوعت الشكوك حول الجهة المختطفة  وبغض النظر عن هويتها فهي في جميع الاحوال  جهة مرتزقة تمتهن العمل المافيوزي واقتراف الجرائم وتكميم افواه المناضلين  لا يقاف لبث الخوف والرعب بين الكرد وعدم المطالبة بالحقوق والاستمرار في الثورة السورية .
اهم الاسباب التي دعت الشبيحة لاختطاف المناضل ( ابو عادل) هو الخوف من تاريخه النضالي ورؤيته وهو يتصدر النضال ويقود المظاهرات السلمية  في وجه الطغمة الحاكمة .
  في الفترة الاخيرة لم يرق تصدر ( ابو عادل ) لقيادة الفعاليات  ( مشاركته الاخيرة في المظاهرة ) للشبيحة وخاصة عندما طالب  من اهالي مدينتة – قامشلو – لتقديم العون والمساعدة لأخوتهم السوريين الهاربين من اتون الحرب التي سعرها النظام  , ولم تكن هذه هي المرة الاولى التي تستنفر فيها اهالي المدينة لتقديم  الدعم والمساندة والمساعدة , فقد سبقتها في الثمانينات الى دعم اخوتهم كورد تركيا ابان الانقلاب العسكري عام 1980 وكذلك  مساعدة اشقاءهم كرد العراق اثناء عمليات الانفال عام 1988 والهجرة المليونية .
 المناضل ( ابو عادل ) اسس مع البعض من رفاقه المستقلين بالإضافة الى التنسيقيات الشبابية واحزاب كردية مكون كردي – تحت اسم اتحاد القوى الديموقراطية الكردية – قاد المظاهرات السلمية ضد النظام المستبد مطالبا بإسقاطه بكامل اركانه ورموزه , في الوقت الذي كان الاخرون يتوجسون في رفع شعار إسقاط رأس النظام ,حيث استطاع  المكون وفي فترة زمنية قصيرة ان يجمع حوله الشرائح الكردية بمختلف تنوعها وفئاتها وانضمت اليها فيما بعد المكونات السورية  الاخرى – بعد التنسيق – في الخروج بالمظاهرات مجتمعة من عرب وآشور سريان كلدان , فكان ان تم الاعتداء على المتظاهرين من قبل الشبيحة وخاصة الاعتداء على المناضل ( ابو عادل ) ورفاقه القياديين , والذي حافظ فيها المناضل ابو عادل على رباطة جأشه وتعرضه الى جروح بليغة , واستطاع فيما بعد بإقناع رفاقه وجماهيره بنقل مكان التظاهرة ( من امام جامع قاسمو , الحي الغربي – قامشلو ) الى دوار منير حبيب القريب من الجامع , ولم يرق ذلك ايضا للشبيحة  فتم التهجم مرة اخرى على المتظاهرين  واختطاف المناضل ابو عادل , وباستمرار المظاهرات اليومية من قبل كل مكونات قامشلو استطاع الشبيحة  بوقف المظاهرات في المدينة بعد ان تم عسكرة الثورة ,  ولم يكن من بد سوى انتقاء احد الخيارين ؛ فأما تعليق المظاهرات او حمل السلاح , وقد ارتأت الاغلبية بتعليق المظاهرات حفاظا على ارواح الابرياء وتجنب اراقة الدماء وخاصة بان المظاهرات كانت تضم اغلب المشاركين من اطفال ونساء وشيوخ .
اننا في اتحاد القوى الديموقراطية الكردية
–  نعاهد المناضل الرمز(ابوعادل) في ان نبقى على نهجه في مقارعة النظام واسقاطه بكامل اركانه ورموزه , ونحذر المختطفين بان الحاق أي أذى وسوء بحياة المناضل (ابو عادل ) فان شعبنا سيلاحقهم وسيكون الحساب عسيرا ولن يفلتوا من العقاب .
–  ونبقى اوفياء  لدم عميد الشهداء  الشهيد مشعل التمو الذي وضع اللبنة الاولى لاتحاد القوى الديموقراطية الكردية في سورية
–  ومخلصين لرفاقنا  الذين قادوا الثورة وعلى راسهم القيادي الراحل  المناضل ابراهيم شيخ علي ( ابو علاء ) .
الحرية للمناضل (ابو عادل ) رمز الحراك الكردي والثورة السورية .
المجد والخلود لشهداء الحرية .
ممثلية الخارج لاتحاد القوى الديموقراطية الكردية في سوريا
د . محمد رشيد

13 / 7 / 2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….