كوبانيات – اضاءات فيسبوكية

صلاح بدرالدين 

 

ممنوع هزيمة كوباني أمام – داعش –  

  نقول بملىء الفم
ممنوع هزيمة كوباني أمام الارهاب الداعشي ولكن المعركة التي تدور هناك الآن من
المفترض أن تكون وطنية ضد أعداء الثورة السورية وقومية ضد العنصرية وديموقراطية ضد
ظلامية القرون الوسطى وجزءا من حرب التحالف الدولي ضد – داعش –  والاصطفاف الدفاعي ( وطنيا وقوميا وديموقراطيا
وأمميا ) لم ولن  تكتمل شروطه البشرية
والتسليحية كمايجب ويعاني من ثغرات وبكل صراحة فان الخشية من كون سلطة الأمر
الواقع بطبيعتها اللاديموقراطية ليست مؤهلة سياسيا وموضوعيا لقيادة المعركة وتأمين
كل مستلزمات الاتحاد والصمود والانتصاركما تم في اقليم كردستان العراق على سبيل
المثال . 
محادثة تلفونية مع وزير دفاع الحكومة السورية المؤقتة
  في الساعة التاسعة والنصف من صباح هذا اليوم
بتوقيت اربيل جرى اتصال تلفوني مع السيد اللواء محمد نور خلوف وزير الدفاع في
الحكومة السورية المؤقتة تناول الوضع الراهن في منطقة – كوباني – على ضوء الغزوة
الهمجية الداعشية وسبل تعزيز صمود أهلنا هناك وقد أكد السيد الوزير على المصير
المشترك لكافة المكونات الوطنية السورية وأن أي مساس بأمن وسلامة شعبنا الكردي
أينما كان هو مساس بسلامة الشعب السوري بأجمعه واتخذت الوزارة الخطوات الكفيلة
بدحر ارهابيي – داعش – بالتعاون مع كل الخيرين من العرب والكرد والمكونات الأخرى
وتم الاتفاق على التواصل بالمستقبل . 

       الخديعة الكبرى  
   على الصعيد
الانساني نهنىء العائدين الأتراك الستة والأربعين وأهلهم من أسر جحيم – داعش – في
الموصل أما في سياق ” المخادعة الكبرى ” الجارية في منطقتنا وقد تكون من
ضمنها صفقة الأسرى الأتراك سنسعى وراء معرفة الحقيقة كيف حصل ذلك وعلى أي أساس ؟
لصلة الأمر بالصراع الدائر فاالرئيس أردوغان صرح بأن تحرير رهائنهم تم بعملية
أمنية فائقة التنظيم ورئيس حكومته حذا حذوه بالاشادة بقواته الأمنية ومن المعلوم
أنه تم استقبالهم في نقطة عبور بمنطقة تل أبيض قبالة ولاية – أورفة – بعد أن قطعوا
مسافة مئات الكيلومترات برا في العراق وسوريا المزروعة بالحواجز العسكرية والأمنية
للنظام و- داعش – وغيرهما !؟. 

 

توفير أسباب الصمود 

         شعبنا في – كوباني – نساء
ورجالا وبكافة ألوانه وأطيافه على استعداد لمقاومة المعتدين الداعشيين كما كانوا
بداية الثورة مع الحراك ضد النظام ومع تعاطفي مع 
كل الحريصين الداعين الى دعم انقاذي دولي واقليمي وكردستاني حتى لا يقع
المحظور … أرى ومن أجل تسهيل تحقيق ذلك وتعزيز أسباب الصمود أن تعلن سلطة الأمر
الواقع الكردية عن مراجعة بالعمق لمواقفها السابقة والاعتراف بخطاياها في التعاون
مع نظام الأسد ومعاداتها للثورة السورية ومنع مشاركة الآخر المختلف بشكل ديموقراطي
في الادارة والقرار وهذا طلب معبر عن ارادة الغالبية غير تعجيزي بل صادر من الحرص
على الشعب والوطن . 
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…