قضية للنقاش (122) ياسادة (المجلس والائتلاف) لن تنفعكم محاولات اللف والدوران هذه المرة

صلاح بدرالدين

بداية أوضح أن عملية التصدي لمغالطات (مسؤولي) الائتلاف ليس ما نتمناه ونرغب به ونحن في صراع تناحري مع نظام الاستبداد ولكن وحرصا منا على نقاوة الصف الوطني وإعادة البناء والهيكلة في مفاصل الثورة العسكرية منها والسياسية فاننا مع كل الخيرين من النخب الوطنية الثقافية المناضلة الحريصة على استمرارية الثورة نرى ضرورة قصوى في المساهمة في كشف الحقائق أمام الشعب مهما كانت مرة ومصارحته بكل شفافية وصولا الى تشخيص المذنبين والمسيئين والمقصرين كسبيل نحو إعادة بناء وتعزيز العامل الذاتي المنهار الذي كان سببا في المعارك الخاسرة الأخيرة وتراجع الثورة داخليا وخارجيا.
  كنا ننتظر أن يبادر متزعموا المجلس والائتلاف الى ابداء قليل من الشجاعة الأدبية والأخلاقية ويشعروا بالمسؤولية الوطنية ولو لمرة واحدة (حتى لوكان إشارة الى التميز عن سلوكيات نظام الاستبداد الدكتاتوري القابع على صدور السوريين يعتبر نفسه معصوما عن الخطأ) بإعلان الاعتراف بالهزيمة والفشل والاخفاق والتنحي والاستعداد للمساءلة أمام هيئة ثورية قانونية مستقلة برئاسة مشتركة بين أعرق مناضل وطني معارض وأقدم ضابط من الجيش الحر انحاز الى صفوف الشعب والثورة  .

  وبدلا من ماكان منتظرا خرج علينا اثنان من هؤلاء (المسؤولين) عن الإخفاق بتصريحات مثيرة مريبة ومليئة بالمغالطات مثل قول السيد – ميشيل كيلو – : ” الثورة تحتاج الى قيادة كفوءة جديدة وعدم استبعاد أحد ” والسؤال هو هل يجوز الاتيان بمثل تلك القيادة بوجود وتشبث (المسؤولين) الحاليين وهو بينهم بل منظرهم المعتمد من جهة عربية رسمية أو ليس من الصواب تنحي القديم ليحل محله الجديد ؟ أم أن ماقيل مجرد كلام بالهواء أو لمحاولة الالتفاف على إرادة الوطنيين الخيرين والثوار أو كقيام السيد – برهان غليون – بصب جام غضبه على الآخرين بدل ممارسة النقد الذاتي والزعم أن المجلس السوري لم ينشأ برعاية الاخوان المسلمين ولم يكن تابعا لهم (وهو محق لأنه كان ومازال جزءا من مشروع أخونة المنطقة في علاقاته القطرية عبر العراب – عزمي بشارة -) وإعادة سبب الإخفاقات الى عدم السماح لظهور شخصية قيادية أو زعيم (يقصد مقامه) من دون تبديله كل عام تماما على غرار مبدأ (حافظ الأسد الى الأبد) مستبعدا ضرورات بناء المؤسسات الديموقراطية في المعارضات والثورة .
  مهما تفنن هؤلاء وغيرهم ومهما تلاعبوا بالألفاظ لن يفلتوا هذه المرة من العقاب الشعبي ولن يعودوا – أمراء حرب – من جديد على حساب الثورة ودماء الشهداء خاصة وأن قوى الثورة وداعميها وأنصارها بالداخل والخارج وتحديدا تشكيلات الجيش الحر منهمكة ليل نهار في عملية إعادة البناء والهيكلة وهي باتت على اطلاع كامل على حقيقة – المعارضات – الزائفة المتسلقة بدءا من الاخوان المسلمين وانتهاء بالجربا وربعه وستجد الحلول السليمة للأزمة الراهنة عبر المزيد من المشاركة والحوار بين جميع أبناء الصف الوطني والمكونات والتيارات الثورية والشخصيات التي لم تتلوث أياديها بسرقة واستثمار أموال الشعب والثورة وذلك عبر لقاءات واجتماعات تتوج أخيرا بمؤتمر وطني جامع وشامل وحاسم .
 والقضية تحتاج الى نقاش

· – عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…