تهنئة إيجابية ولكنها ناقصة

توفيق عبد المجيد

في رسالة التهنئة التي وجهها السيد أحمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة بمناسبة النوروز ، العيد القومي للشعب الكردي ، والمنشورة في موقع ولاتي مه ، نسي السيد الطعمة أو تناسى أن يوجهها إلى الشعب الكردي في سوريا ، واكتفى بذكر (المواطنين الكرد) وفي موضع آخر من الرسالة ذكر (الثورة السورية والتي شارك فيها المواطنون مع باقي المواطنين السوريين) .
بادئ ذي بدء أقيّم إيجابياً هذه التهنئة رغم أنها أغفلت (الشعب الكردي) في موضعين ، وأرجو ألا يكون السيد الطعمة حتى تاريخ كتابة هذه التهنئة ما يزال متأثراً بالثقافة الإنكارية الإقصائية التي عانينا معاً من آثارها السلبية،

لأن مثل هذا الإغفال سهواً كان أم متعمداً – وأنا أرجح التعمد – هو تهرب ذكي من استحقاقات المرحلة ربما فات على الكثيرين إدراكه سيؤثر سلباً على سير المفاوضات التي ستجرى مستقبلاً عندما يوضع الملف الكردي على طاولة البحث، والموضوع برمته يحتاج إلى الجرأة والشجاعة والواقعية والموضوعية لمعالجة كل المشاكل والقضايا ومنها قضية الشعب الكردي العادلة في سوريا.

21/3/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…

– ستشارك أكثر من 600 طائرة حربية وعسكرية من كافة أصناف الطائرات في أضخم عملية مكثفة لأقصى درجة من الدقه والانضباطيه في تاريخ الحروب. – سوف يتم استهداف كافة الحسور الرئيسية في كافة أنحاء إيران لعزل طهران عن باقي المحافظات – سوف يتم استهداف محطات الماء والكهرباء لتتحرك مباشرة مجاميع الثوار المسلحة في طهران – سيبدأ الهجوم الكردي من “شمال…

عبدالباسط سيدا الوضع الدولي على غاية التعقيد، وكذلك الوضع الإقليمي، وهذا يعود إلى عجز النظام العالمي، الذي توافقت بشأنه القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية 1939-1945، على مواكبة التطورات والمتغيرات التي استجدت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. وقد تمثّل في تراجع المكانة الاستراتيجية لبعض القوى الدولية المؤثرة، وانشغال روسيا بأوضاعها الداخلية، وبروز الصين كقوة اقتصادية عملاقة تمتلك رؤية مستقبلية…