بعض قضايا الساعة الحساسة والخطيرة

شادي حاجي

أولآ – مشروعية التظاهرات والاعتصامات والتجمعات السلمية 
يعد الحق في التظاهر والاعتصام والتجمع السلمي مظاهر قوية من مظاهر الديمقراطية، فهو مرتبط بعدد من الحقوق السياسية الأخرى كالحق في حرية التعبير … وحق المشاركة في إدارة الشأن العام والحق في تداول المعلومات إلى آخره من الحقوق والحريات الأخري للمواطنين على حد سواء .

فالحق في التجمع السلمي هو حق الأفراد في اجتماعهم حول رأى أو وجهة نظر أو تيار فكرى أو سياسي ويتبادلون فيه الرأي وممارسة أفكارهم وتداولها وإعلانها للغير مهما كانت طالما لم تمثل تهديداً أو إرهاباً للمجتمع وأمنه أو خطراً على سلامة أفراده أو مؤسساته …
 ويتبدى هذا الحق في عدة صور منها قيام الأفراد أو الجماعات بعقد الاجتماعات اللقاءات وتنظيم الجماعات وتكوين الجمعيات والمنظمات والمؤسسات وكذلك في تنظيم المظاهرات والمسيرات والإضرابات والإعتصامات … التي قد تمثل معارضة للنظام أو أية سلطة مستبدة تحت أية مسميات كانت … أو المطالبة بمطالب سياسية أو قانونية أو ثقافية أو اجتماعية وغيرها .

ولهذا أولت العديد من المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومنها المادة رقم 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اهتماما بالحق في التجمع السلمي .

ثانيآ – منع أصحاب الرأي والفكر المختلف أو المخالف من الاعراب عن رأيهم وفكرهم يدل على أن الثقافة السائدة يعاني من عيب جوهري . 
كما يدل أيضآ على أن أصحاب هذه الثقافة يعتبرون من ذوي السلوك الأناني والقصير النظروغير الديمقراطي والهمجي الذي ينال من شتى شرائح المجتمع … ويسهم هذا السلوك في خلق أجواء من الخوف النفسي والفكري الذي لا يمكن في ظله أن تنشأ وتنمو وتزدهر حياة اجتماعية وثقافية فكرية قويمة .

ثالثآ – لا يمكن أن تنشأ وتزدهر الديمقراطية في مجتمع يمارس فيه العنف والقمع بكافة أشكاله .

رابعآ – العنف والقمع المتزايد في كردستان سوريا من قبل الأسايش التابعة لل ب ي د ضد المختلف والمخالف في الرؤية والسلوك والمنهج وقطع كافة السبل للحوار والتوافق يمكن أن يسبب صراع كردي كردي لايحمد عقباه .
نأمل من العقلاء التدخل لكي لايتفاقم الوضع أكثر لأنه سوف لن يكون هناك غالب ومغلوب فالكل سيكون خاسرآ .

خامسآ – النفي القسري خارج الوطن يعد انتهاكاً صارخاً لأبسط أبجديات الحقوق والحريات وللمواثيق والمعاهدات والقوانين والأعراف الدولية وهي سياسة جديدة يتبعها الحكام الجدد في كردستان سوريا على الكرد والكرد فقط دون الأخرين .

سادسآ – المطلوب من الأحرار ألا يسمحوا لحزب واحد من الأحزاب ولشريحة واحدة من شرائح المجتمع أن تفعل بالمجتمع ما تشاء … أو أن ترسم وتقرر صورة مستقبله … بدون مشاركة الأحزاب الأخرى والشرائح الأخرى في تقرير صورة هذا المستقبل .
ليس في وسع الشعب أن يسمح لحزب واحد ولفئة واحدة أن تقرر لهم مصيرهم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…