بيان من منظمة أوروبا للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

في الوقت الذي تقوم فيه شعوب المنطقة بثوراتهم ضد الأنظمة الدكتاتورية للتخلص من الفكر الشمولي والممارسات القمعية وللعيش بحرية وكرامة, فان ب ي د يحاول وباصرار اعادة انتاج هذا الفكر والممارسات وثقافة الحزب الواحد واللون الواحد والتأسيس لنظام دكتاتوري جديد معاكسا بذلك منطق التاريخ وحركته مما سيعيدنا سنوات عديدة الى الوراء وسيعطي النظام الحالي مبررا لدوام حكمه في كوردستان سوريا مادام البديل سيكون اما دكتاتورية ب ي د أو ظلامية وارهاب داعش.

ويتجلى كل ذلك في ممارساتهم اليومية ضد كل من يخالفهم الرأي ولتبرير هذه الممارسات يقومون بفبركة حوادث تذكرنا بنظامي البعث في سوريا والعراق من خلال اعترافات أخذوها من شباب يافعين تحت التعذيب يعترفون فيها انهم من منتسبي الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا وأنهم كانو يستعدون للقيام بأعمال تخريبية (لزعزعة الاستقرار) !!؟..
 متهمين الحزب الديمقراطي الكوردستاني – العراق بالوقوف وراء ذلك , متناسين أن هذا الحزب العريق لم يقم بعمل تخريبي أو ارهابي ضد أعتى أعداء الكورد وحتى في أحلك الظروف لأن البارزاني الخالد والمؤمنين بنهجه كانوا ضد كل عمل يؤذي أو يمس المدنيين..

وفي الوقت الذي يقوم به ب ي د بنفي واعتقال وتعذيب قادة وكوادر حزبنا ويمنع نشاطاتنا وينزل آرمات حزبنا من على مقراتنا ويحرق مكاتبنا ويحاول بكل امكانياته القضاء علينا , نجد حزب البعث الشوفيني والناكر لكل حقوق شعبنا وصاحب النظريات والممارسات العنصرية الشوفينية ضد شعبنا على مدار حكمه منذ نصف قرن من تعريب وتغيير ديمغرافي وانكار حقوق  , وهو يحتفل بحرية في شوارع القامشلي ويقيم المسيرات المؤيدة للنظام ويمارس (حقه في التعبير!!) في ادارة ب ي د (الديمقراطية!؟) ..فهنيئا للشعب الكوردي ديمقراطية ب ي د وأمته الديمقراطية..!!
إن التصعيد الحالي من قبل ب ي د يهدف الى تحقيق عدة أمور منها القضاء على كل ما يمكن أن يكون تهديدا سياسيا له للإستفراد بالساحة, وأيضا لتنفيذ مخططات اقليمية تشمل أكثر من جزء من كوردستان وللضغط على حزبنا ومن خلالنا على الأحزاب الأخرى للاعتراف بادارتهم وعقدهم الاجتماعي المنافين للخط القومي الذي دأبت الحركة الكردية في سوريا على انتهاجه وخاصة نهج حزبنا نهج البرزاني الخالد.
وواضح لكل ذو بصيرة أن هذا التصعيد لا مصلحة للكرد فيه ولا يوجد أي مبرر منطقي له ولا يخدم وحدة الصف الكوردي التي نحن بأشد الحاجة لها, بل على العكس تماما يؤسس لأسوأ سيناريو ممكن لتمزيق المجتمع الكردي وللتناحر والصراع الكردي الكردي, ولذا نجد انه من الضرورة بمكان أن يرفع كل غيور على مستقبل الكورد صوته عاليا ضد هذه الممارسات اللامسؤولة , ونهيب بكل الأحزاب و المنظمات الأهلية والمثقفين بالتحرك السريع لتدارك التدهور الحاصل , ولا يسعنا هنا الا أن نشكر المثقفين الكورد على وقفتهم الجريئة والشجاعة في بيانهم ضد الاستبداد وذهنية التخوين, والتي تنم عن احساس عال بالمسؤولية الانسانية والقومية في هذا الزمن الصعب.  
ومهما كانت اجرائاتهم وممارساتهم ضد حزبنا فاننا نعاهد شعبنا الكوردي على الاستمرار في النضال السلمي ضد كل أشكال الاستبداد, من أية جهة كانت, لغاية تحقيق أهداف شعبنا في الاعتراف الدستوري بحقوقه القومية المشروعة والعيش في نظام ديمقراطي يكفل لجميع المكونات المساواة في الحقوق والوجبات.
لقد أثبت التاريخ ان هذه الممارسات القمعية وكم الأفواه وتخويف وارهاب الناس لن تؤدي الا الى الانفجار والثورة ضد القائمين بها ولذلك على ب ي د الاتعاظ بتجارب الشعوب الثائرة وخاصة الشعب السوري الذي تصدى بصدره العاري لأعتى دكتاتورية في منطقتنا وهو سوف لن يبخل بأي شيء للتصدي للذين يريدون اعادة عقارب الساعة الى الوراء واعادة الكتاتورية مرة أخرى.
الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

منظمة أوروبا 19/5/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….