رسالة مفتوحة تخصنا جميعا

د. محمود عباس
1- عندما تحصر ممثلي الأحزاب الكردية المتصارعة، قضية جنوب غربي كردستان في مسألتي المشاركة في الإدارة أو رفضه، وأحادية ي ب ج أو عودة بيشمركة غربي كردستان، في حواراتهم مع بعض مسؤولي الدول الكبرى من الدرجة الرابعة وأدنى، يسقطون في الدونية السياسية والدبلوماسية، ويثبتون على مدى سذاجتهم في عرض القضية القومية الكردستانية، بل وينزلون من سوية شعب غايته مرسومة في ذهن القوى الكبرى (التحرر من الاحتلال) وبالتالي سويتهم كممثلين لأحزاب سياسية، فكم بودي أن أقول لهم كفاكم تصغيراً لذاتكم ولعظمة الشعب الكردي، وإذا كانت هذه هي سقف مطالبكم في المحافل الدولية، فإن الشعب الكردي بريء منكم، ونحن بدورنا نبينها لكم ولتلك الدول وفي العديد من محافلها، بأنكم لا تمثلون شعب سقف مطالبه تتجاوزكم.
2- اعزائي …لا يهم أن كانت محافظة الرقة تابعة لحلب أو لغيرها. وقد كتبنا فيها حلقات كرد على محمد جمال باروت في مقالنا (مصداقية المثقف العربي…) نعود إلى نشر الحلقات الباقية في الأيام القادمة…بل من الأهمية دراسة مثل هذه القضايا المصيرية بحكمة ودراية وببعد وطني، وما تم من قبل الإدارة الذاتية لا خلاف على أنها أخطاء كبيرة، وسيحاسبون عليها يوما كما أظن. كن من خلال دراسة التاريخ نعرف أن الإمبراطورية العربية بلغت من حدود الهند إلى الأندلس وفي النهاية وقفوا على 22 دولة 90% منها غير عربية الأصل. علما أن مجموع الفترة التي حكموا كسلطات عربية لا تتعدى 300 سنة من أصل 1400 سنة ولولا اللغة والقرآن لما كان لهم وجود إلا في أجزاء من شبه الجزيرة العربية. والعثمانيين حكموا من إيران والجزيرة العربية إلى حواف فيينا ولمدة 400 سنة وأكثر ولم يقولوا إنهم غير قادرين على السيطرة، بل خلقوا القدرة، وكانت لهم الثقة بالذات، وعند الخسارة استطاعوا الحفاظ على ارض سموها تركيا، و70% من شعبها لم يكونوا أتراكا. اعزائي علينا أن نفكر ونخطط كبيرا وعلى مقاس شعب بديمغرافية تتجاوز 40 مليون. فلنا تلك الطاقات. فقط نحتاج إلى الثقة بالذات والتخطيط الصحيح…. وسأقول لكم حادثة، لأحد الأشخاص، كان قدر رسم خارطة لكردستان ومن ناحية الجنوب كان قد شمل حتى دير الزور وجنوب الفرات الأوسط، قبض عليه عناصر أحد المربعات الأمنية، وقالوا له بما معناه، فهمنا هاي خريطة كردستان التي تحلمون بها، لكن كيف أدخلت دير الزور فيها، قال لهم أستطيع أن أمسح منطقة دير الزور منها. فالغايات الكبرى لا تأتي بالخطط الصغيرة، وقد يقول الكرد أن الحجر الكبير ليس للرمي، لكن في عصر التكنلوجيا وبمساعدة القوى الكبرى كل الصخور للرمي…تحياتي للجميع.
الولايات المتحدة ألأمريكية
mamokurda@gmail.com
19/4/2017م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….