مابين ملعبَيْ السليمانية وزاخو

عمر كوجري 
قبل أيام تعهّد ساشوار عبدالواحد رئيس مجموعات شركات ناليا ” nrt ” والذي منه لمموليه من الاستخبارات الايرانية، والاقليمية أنه سيزلزل الأرض تحت أقدام مناصري الاستفتاء الكردستاني، وأنه سيملأ ملعب السليماينة عن بكرة أبيه بالكرد” الضالين” الذين سيقولون” لا للاستفتاء.. لا لاستقلال كوردستان..
وبالفعل هاج “الرجل سيشوار” وماج.. وصال مثل سعدان.. يقفز وينط.. وأحياناً ” ينهق” على المدرجات علّه ينشد التحشيد المرجو لكن فشل فشلاً ذريعاً، ولم يكن امامه وخلفه و” تحته” من جماهير الـ لا سوى بضعة انفار خائفة مرعوبة .. مشكوكة حتى من كرديتها.. 
أما ملعب زاخو” أكبر ملعب على مستوى كورسدتان والعراق” . اليوم. فقد شهد زحفاً جماهيريا منقطع النظير.. وقد امتلأ على آخره .. من الكرد في قضاء زاخو مدينة الشهداء والأبطال، ورغم أنه ماكان متوقعاً حضور الرئيس البارزاني لانشغاله الكبير هذه الايام باستقبال الضيوف ” الكبار العالميين” إلا أن سيادته حضر الاحتفال الجماهيري في زاخو، فكانت أمواج المحتفلين والفرحين بكوردستانهم.. تصل عنان السماء .. 
وفي الملعب الذي غص بالكرد العظماء قال البارزاني: يحاولون الإستيلاء على منجزاتنا وحرماننا منها، وأن الإستفتاء وسيلة وليس هدفا، هدفنا هو الإستقلال وتقرير مصيرنا، ولأجل ان لايقرر لوزان وسايكس بيكو مرة اخرى مصيرنا، نحن كشعب كوردستان سنقرر مصيرنا بنفسنا”.
لا أريد هنا مقارنة .. حاشا وكلا .. فمقام حذاء البارزاني أشرف من ذؤابة شعر “سيشوار عبدالواحد” 
ولكن نتلمس الفرق بين الملعبين.. ملعب الكردي.. وملعب الخائن..
ملعب الكردي امتلأ على آخره بالكرد… وملعب الخائن .. لم يحضر غير بضع عشرات” سائبة” … 
في ملعب زاخو الرئيس البارزاني.. سبق يوم 25-9-2017 وأعلن استقلال كورستان..
في ملعب السليمانية .. خاب ظن الاستخبارات ب” زلمهم” .. وربما يستدعى قريبا ويفرك أذنه… وأشياء “أخرى” في شكله … 
تحية لملعب زاخو … 
وتحية كبيرة لملعب السليمانية.. الذي فضح ” الطنط” سيشوار عبدالواحد.


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…