البارزانية مدرسة الكوردياتية

الأمازيغي: يوسف بويحيى
كل ما تعيشه كوردستان و الشعب الكوردي و بالخصوص النهج البارزاني الخالد هي مسألة حتمية و واردة لأن الأوطان تنجب من الأرحام الجريحة ،هذه العواقب توحي بأن الشعب الكوردي في الطريق الصحيح لأجل الوصول إلى الإستقلال.
مورست كل أنواع السياسات الوحشية و القمعية و الباردة تجاه كوردستان لكنها لم تفلح في طمس هوية الشعب و النيل منه ،في حين نهجت سياسة التخوين لكنها بدورها فشلت فشلا دريعا بفعل تماسك الشعب مما يثبت ان طموح الشعب لا يرتبط بالأحزاب مطلقا ،و توحد الناس على البارزاني ليس سياسيا بل هو توحد تاريخي رمزي ،لهذا يحارب الاعداء كل الرموز الكوردية بإعتبارهم مدرسة واسعة لتوعية ملايين الشعوب ليس فقط الكورد.
المدرسة البارزانية مثلها مثل باقي المدارس التاريخية الراسخة إلى الآن في تاريخ الإنسانية المحفوظ ،لا يقل الزعيم “مسعود البارزاني” اهمية و حنكة و شجاعة و فكرا و ذكاءا على “هوتفون بيسمارك” و “نيلسون مانديلا” و “مهاتما غاندي” و “زكيسخان” و “مصطفى البارزاني” و “مارتن لوثر كينغ”…لأنه اثبت و اجمع الرأي العام العالمي و التاريخي على أنه ابرع و اذكى و احنك زعيم في القرن العشرين و مازال إلى الآن يؤكد على انه انجع شخصية في الشرق الأوسط لما يعرفه هذا الأخير من ثورات و حروب و ازمات إلا انه حقق ما لم يحققه احد من قبل.
إني احت و اوصي شباب الكورد المثقف على أن يبدؤوا كتابة تاريخ البارزانية و مواقف البارزاني التاريخية عوض ان يتركوا المجال للعرب او الفرس او الأجانب لكتابته ولو كان صحيحا ،كي لا تقعوا في نفس الأخطاء التي وقعت فيها الأمازيغية عندما كتبت بأيادي غير امازيغية لتصبح ملكا لنا لكنه خارج أيادينا ،فٱمتلاك التاريخ أيها الكورد هو نصف ٱنتصار القضية و قوتها.
إني اوصيكم بأن لا تنظروا للبارزاني كدولة او مشروع او قائد بل أنظروا له كمدرسة و علموا اولادكم من علومها و قيمها و افكارها و منهجها كي لا يتيه أبناؤكم في ظل هذه الموجة العولمية التي سخرتها الأنظمة الغاصبة و الأجنبية للشعوب المضطهدة من اجل تفكيك كينونتها و إحلال هويتها و طمس وعيها الجوهري في الذات المزيفة. (الأبوجية النائمة مثالا).
البارزانية مدرسة إنسانية و فلسفية و سياسية و عسكرية لا يمكن بثاثا رؤيتها بنظرة مقززة و احادية.
يا بعض الكورد لا تكونوا سفهاء الفكر الشيوعي الستاليني و الديني السياسي ،كونوا على قد المسؤولية التي تنتظركم في المستقبل لانكم بدون البارزانية ستصبحون ضحايا اكثر مما أنتم عليه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد من بعض العبارات التي توجَّه عادةً لأبناءٍ هم دون مستوى الآباء فيما يحملون من القيم والخصال والمواقف المشرفة، جاء في كشكول السلف: “نريد تهذيبًا يُعيد إلى ابن هذا الزمان شيم الأقدمين”. ولكن السؤال المطروح هنا هو: يا ترى من الذي سيقوم بمهمة التهذيب وإصلاح الإعوجاج في الابن بعد أن غادر الوالد وغدا ذلك الابن هو الآمر والناهي؟…

فيصل اسماعيل   لم يعد المشهد السياسي في سوريا يسمح بمساحة رمادية طويلة. فالجمهور الكوردي اليوم لا يكتفي بالمواقف أو البيانات، بل يبحث عن قوة سياسية قادرة على التأثير وصناعة القرار. وفي هذا السياق، يجد المجلس الوطني الكوردي نفسه أمام سؤال جوهري: هل يريد أن يكون بديلًا سياسيًا حقيقيًا أم يكتفي بدور المراقب؟ الحقيقة القاسية في السياسة أن الحضور الرمزي…

سرحان عيسى   في لحظة سياسية لافتة، دعا مصطفى هجري، أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، 15.04.2026 إلى إقامة نظام علماني في إيران بشكل صريح وواضح. هذا الطرح لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قراءة مباشرة لطبيعة النظام القائم على مرجعية دينية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الفصل بين الدين والدولة كمدخل…

د. محمود عباس   دراسة تقديرية موثقة حتى 17 نيسان/أبريل 2026 إذا أردنا جوابًا مركّزًا قبل التفصيل، فالأكثر خسارة ماديًا واستراتيجيًا هو إيران، تليها إسرائيل ولكن بطبيعة مختلفة، بينما الولايات المتحدة هي الأقل تعرضًا للخسارة البنيوية، رغم أنها تتحمل كلفة مالية وعسكرية ودبلوماسية كبيرة. إيران تلقت الضربة الأشد لأن اقتصادها أضعف، وتضخمها أعلى بكثير، وناتجها المتوقع في 2026 لا يقارن…