حتى لا تقع الفأس بالرأس

  المحامي زردشت مصطفى

خلال الأيام القليلة القادمة سوف تقدم الحكومة في سوريا على تشكيل الوزارة
ومما لاشك فيه ان نسبة الشعب الكردي في سوريا لا تقل 13% من مجموع السكان
وغلى اعتبار ان هذا الشعب من النسيج الوطني السوري وليس طارئا , واستنادا للإصلاحات السياسية كما يقال فيتوجب على الحكومة ان تسمي 13% من الوزراء من الشعب الكردي وهذه التسمية يجب ان يتم بالتشاور والتفاهم والتنسيق مع قادة الحركة الكردية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الكردي في سوريا ولا ان يتم بصفة أحادية من قبل السلطة كما فعلت في اختيار الفعاليات الاجتماعية خاصة فيما يتعلق بالأكراد منهم لان اختيار هذه الشخصيات الكردية لم تأتي بالشكل الصحيح الذي يرضي الشارع الكردي
ولولا حنكة وحكمة قادة الحركة الكردية والشعب الكردي وحرصها على الاستقرار والهدوء لعم المدن والشوارع الكردية المئات المئات من المتظاهرين على هذا الاختيار السيئ
وحتى لا تقول السلطة في المستقبل انها وقعت في الخطأ وانها سوف تعيد النظر في هذا الخطأ وان الظروف لم تكن ملائمة بسبب التحديات الخارجية وغيرها من الحجج الوهمية كما حصل في الإحصاء الاستثنائي الذي جرى في الجزيرة عام  1962
لذا نؤكد على ضرورة ان تكون 13 % من نسبة الوزراء من الشعب الكردي وان يتم اختيارهم بالتشاور والتنسيق بين الحكومة وقادة الحركة الكردية في سوريا حتى لا تقع الفأس بالرأس ويحصل مالا يحمد عقباه  .

  8/4/2011

* شخصية كردية مستقلة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…