بيان الى الرأي العام العربي والعالمي

ان ما قام به النظام الديكتاتوري والقمعي في سوريا صباح هذا اليوم ( الاثنين 25/4/2011 ) من هجوم عسكري واسع وهمجي ضد سكان مدينتي درعا ودوما العزل, لهو تطور خطير جدا في مسار تعامل النظام مع الثورة السورية السلمية الداعية الى الحرية والديمقراطية في سوريا..

فهو وان كان قد قرر سابقا ان يتعامل أمنيا مع مطالب الشعب السوري الا انه قرر الآن القيام بالمجازر على غرار مجزرة حماه والخطف والاعتقالات الواسعة بغية ارهاب الشعب واسكات صوته, وهو ان تمكن من هاتين المدينتين فان مجازر اخرى ومصيرا مشابها ينتظر المدن والمناطق الاخرى التي قامت في وجه الطغيان..
لقد نبهنا في بياننا السابق بأن الموقف العربي والدولي الخجول إزاء التعاطي مع النظام السوري سيكون له تبعات سلبية..

ولا شك ان هذا الموقف الخجول هو الذي يشجعه الآن للقيام بهذه الحملة العسكرية المسعورة والشرسة ضد ابناء شعبه العزل وهو نفس النظام الذي لم يحرك جنديا واحدا ضد كل انواع الاهانات العسكرية التي تعرض لها منذ عام 1973 ..


إننا في إعلان دمشق في المهجر نناشد الدول العربية والجامعة العربية والمجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والدول الاوروبية والدول دائمة العضوية للتحرك العاجل والدعوة الى اجتماع طارئ لمجلس الأمن لوضع حد للمجزرة التي يقوم بها نظام القمع والاستبداد ضد الشعب الآمن ولمنعه من الاستمرار في عمليات القتل والاعتقال والتعذيب , ولمحاسبة ومحاكمة المجرمين القتلة ولتجميد أرصدتهم والحد من تحركهم الدولي..
إنها جريمة ضد الانسانية تجري أمام أنظار المجتمع الدولي واننا نرى أن عدم التحرك لايقافها هو مشاركة موضوعية في هذه الجريمة وعلى الكل تحمل عواقب مواقفه..
مرة أخرى نناشد الجميع ونناشد كل ذي ضمير حي ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان بأن يتحركوا بسرعة للتدخل والحيلولة دون اراقة المزيد من دماء السوريين الأبرياء ودون الاستمرار في هذه الجريمة النكراء ضد الانسانية..

عاشت سوريا حرة..
الأثنين 25/4/2011

الأمانة العامة لاعلان دمشق في المهجر..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….