تحية الى اهالي كركي لكي (معبدة) الكرام

حسن صافو

خرجت مظاهرة طلابية اليوم الثلاثاء تنادي باسقاط النظام وتضامنا مع حمص المحاصرة حاولت الشرطة منعهم فقاموا بالهجوم عليهم بالعصي والهراوات مما ادى الى اشتباكات عنيفة وتكسير لسيارات الشرطة وجرح رئيس مخفر شرطة الرميلان وكان من نتيجتها اعتقال شابين من شباب التظاهرة وهروب الشرطة من المدينة الى المخفر مما ادى الى استنفار عام من جهة الاجهزة الامنية و من الجهة الاخرى عموم اهالي مدينة كركي لكي (معبدة) فقامت اجهزة النظام بالتجمّع والتاهب امام مخفر شرطة رميلان وفي المدينة تجمّع الناس في حالة تأهب للهجوم على المخفر في حال عدم الافراج عن المعتقلين مما دفع البعض من وجهاء ومسؤولي الاحزاب الكردية وقدوم مدير منطقة المالكية في التّدخل واجراء مفاوضات لتهدئة الاوضاع وتنفيذ مطالب الجماهير المحتشدة
وبعد ساعات قامت الشرطة بالافراج عن المعتقلين اللذين تعرّضا الى ضرب مبرح حيث كانت علامات الضرب واضحة على وجهيهما
وفي خطوة غير مسبوقة كانت الجهات الامنية بشكل عام متفهمة ومتجاوبة مع الحدث وكانت بدورها تحاول تهدئة الاوضاع وعدم تضخيم الامور حيث كان المسبب الرئيسي هم شرطة مخفر الرميلان حيث كان تدخّلها سافرا وغير مقبولا بعكس ماكان معهودا حيث كان المتظاهرون يتحسسون من الاجهزة الامنية وتدخلاتهم ومنعهم وتهديداتهم من اجل عدم التظاهر الا ان هذه المرة قامت الشرطة بالدور ولكنها لعبت دورا سلبيا وسيئا جدا  
الاهالي لم يكونوا يعلمون من هما المعتقلين ولماذا اعتقلا الا انهم قاموا باغلاق محلاتهم ووقف الجميع في اهبة الاستعداد للهجوم على المخفر من اجل الافراج عن معتقليهم .

موقف نبيل من جماهير نبيلة فكما كان من الغير المتوقع استجابة السوريين ليوم اضراب الكرامة كان ايضا من غير المتوقع هذه الاستجابة الباهرة لاهالي واصحاب المحلات التجارية في المدينة المتاخمة لحقول النفط بالرميلان  فلقد كانت الاستجابة تامة وفاعلة
وقد كان متوقعا من مجموعة (ائتلاف شباب كركي لكي) تغطية الحدث والمامه الاهتمام الذي يستحق والقيام بالتصوير ومتابعته وارساله الى من يعنيه الامر ووسائل الاعلام ولكن وللاسف وكأن هذا الائتلاف تبخّر ولم يعد له وجود !!
حتى انه لم يعد يظهر او يقوم بأية احتجاجات وتظاهرات كما كان يتبناها في السابق فما الذي الحدث !!
وخروج هؤلاء الشباب وبهذه الطريقة كان من نتيجة غياب هذا الائتلاف بهذا الشكل العشوائي والفوضوي والغير منظّم
حيث الشارع هو من يقوم بالفعاليات من تلقاء نفسه بعكس ماكان يحدث سابقا من تحضيرات وتجهيزات للاعلام والشعارات ومكان التظاهرة وتوقيتها بالاضافة الى إخبار اصحاب المحلات والاحزاب الكردية والفعاليات الاجتماعية بهذه المعلومات 
فهل كان تبخّر هذا الائتلاف نتيجة الضغوطات والتهديدات الامنية وبالتالي الخوف من الاعتقال والسجن ام انها كانت مجرد زوبعة في فنجان وهفوة شبابية وانتهت على خير ويا دار مادخلك شر
وللامانة فان اهالي هذه المدينة دائما في المقدمة لاية فعاليات تطالب بها اية جهة كردية وتستجيب بما تستطيع من امكانات لديها تضامنا مع الشارع الكردي كيفما كان
فكل الشكر والتقدير والاحترام لاهالي مدينة كركي لكي ( معبدة) الكرام

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….