توضيح من صالح كدو حول استقالته من الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي في سوريا

  خلال الاجتماع الأخير للهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي في سوريا المنعقد بأوائل كانون الأول عام 2011 وإثناء سير العمل وتناول القضايا المطروحة للنقاش من قبل المجتمعين بغية اتخاذ مايلزم بشأنها لاحظت كما غيري من الأعضاء بان ثمة ممارسة تستنسخ نموذجا من الاستبداد والشمولية والمركزية والبعد عن الشفافية باتت تخيم على أجواء الاجتماع مما حدا بالكثير من الأعضاء للاعتراض على هذا الأسلوب الذي يتنافي وروحية بناء المجلس حيث يفترض فيه توخي المؤسساتية والعلاقات الديمقراطية بين الأعضاء لكن كل ذلك لم تدفع نحو الوجهة الصحيحة لإدارة الاجتماع التي طالبنا بها حتى لا يقع المجلس فريسة للاستئثار من قبل  لجنة أو مكتب محدد بذاته وبالتالي انعدام أجواء الثقة بين أعضاءه في وقت نحن أحوج مانكون إليه لتعزيز دور المجلس وطنيا وكرديا
 وعندما أيقنت بان الإصرار على بقاء إدارة الاجتماع بمثلما بدأ من تجاهل واضح لحقوق الأعضاء ودون الالتفات لاعتراضات الكثير من الأعضاء فقد تقدمت باستقالتي من الهيئة التنفيذية والتي هي تابعة للمجلس الوطني الكردي وليس من المجلس كما تم نشر الخبر في مواقع إعلامية وقد جاء ذلك توخيا مني بالحرص على عمل المجلس وديمومته كصرح مؤسساتي علينا جميعا حمايته حتى لايقع في مطب النماذج الاستبدادية والديكتاتورية والفردية في تعاملات أعضائه بين بعضهم أو مع الشعب الكردي والسوري عموما بل اتخاذ السلوك والممارسة الحضارية والديمقراطية التي تدل بان هذه المؤسسة خير ماتعبر عن جوهر وحقيقة مطالب الشعب الكردي في سوريا الذي اكتوى بالمظالم والسياسات الاقصائية الجائرة

يهمني أن أؤكد لأبناء شعبنا الكردي بأنني كما كنت من الساعين المخلصين لعقد المؤتمر الكردي في سوريا وإنجاحه وانتخاب هيئاته وصولا لبناء أفضل العلاقات مع القوى التي لم تتمثل فيه بغية إشراكهم بعضويته سابقي ما أوتيت من إمكانيات لصيرورة عمل المجلس وصفائه ودون ان التفت لبعض التعليقات التي تختفي بأسماء مستعارة في هوامش الأخبار والمقالات بمواقع الانترنت وادعو كل الخيرين لنعمل نحو ترسيخ ثقافة تحترم الرأي والرأي الآخر وكل القيم المؤسساتية لذرعها في نظام المجلس الوطني الكردي كي يبقى قادرا على انجاح الأعمال المنوطة به بعيدا عن الاستئثار والسلوكيات الضارة المأخوذة من المقدمات التي أوصلت شعبنا اليه من شقاق وتشرذم
صالح كدو
عضو المجلس الوطني الكردي في سوريا
18/ /12 / 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….