بيان الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا حول جرح ثلاثة شبان كرد في قامشلو

استمراراً للحل الأمني القائم على القمع والتنكيل والبطش والاعتقالات الكيفية والقتل والذي تنتهجه السلطات السورية منذ بداية الثورة حتى الآن ، ذلك النهج الذي أثبت فشله يوماً بعد آخر من خلال اتساع رقعة الثورة وتعمقها وتجذرها في كافة أرجاء الوطن ، وأبناء شعبنا الكردي الذين ذاقوا الأمرين من سياسات هذا النظام الاستبدادي تجاه الشعب الكردي وقضيته ، فإن أبناء شعبنا من خلال شبابهم كانوا من أول الثائرين على سياسة النظام وبطشه والمطالبين برحيله وبناء سوريا ديمقراطية تعددية برلمانية.
لذلك فإن المناطق الكردية تشهد تطوراً ملحوظاً ونوعياً في ثورتها ضد الاستبداد والطغيان ، ومقابل ذلك فإن السلطات لا تكف عن استعمال كافة الأساليب من أجل محاصرة هذه الثورة ، لذلك أقدمت الأجهزة الأمنية اليوم 30/12/2011 على إطلاق الرصاص الحي على ثلاثة شبان أكراد وإصابتهم بجراح وهم شابان وشابة في منطقة العنترية خلال مشاركتهم في تظاهرة ضد النظام.
إننا في الوقت الذي ندين فيه هذا السلوك الأمني والذي أدى إلى جرح هؤلاء الشبان من أبناء شعبنا ، فإننا نؤكد على المضي قدماً في الثورة حتى تحقيق كافة أهدافها ، وبما يحقق تغيير النظام بكافة مرتكزاته وتحقيق دولة سوريا ديمقراطية برلمانية تعددية وللشعب الكردي حقه في تقرير مصيره بنفسه على قاعدة وحدة سوريا أرضاً وسيادة.
في 30/12/2011

الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…