الائتلاف العلماني الديمقراطي السوري يستجيب لدعوة الشارع من أجل وحدة المعارضة

استجابة لمطالب الثوار السوريين التي أعلنوها عنوانا لجمعة هذا الأسبوع، جمعة وحدة المعارضة، يعلن الائتلاف العلماني الديمقراطي السوري عن انفتاحه على جميع المبادرات الداعية إلى توحيد المعارضة السورية و عن دعمه لكافة الجهود المؤدية إلى تدشين مسار سياسي داعم للثورة تتسيده هيئة سياسية وطنية ذات شرعية تمثيلية تجعل من مطالب المتظاهرين السلميين وسبل تحقيقها الهدف الأساسي لوجودها، كما يؤكد الائتلاف أن سقف مطالبه منشد إلى سقف مطالب الثورة، به ينضبط و معه يتحدد، فلا وصاية على قرار السوريين الذين يتظاهرون سلميا و يواجهون آلة قمعية لم تتورع عن استخدام أبشع أشكال العنف بحقهم، عنف  وصل حد  إنتاج المجازر و مستوى  حرب الإبادة الجماعية.
إن الائتلاف العلماني و بمناسبة ظهور مواقف لقوى سياسية في الفترة الأخيرة والتي أعلنت أنها لا تلتزم ببعض خيارات الثورة و أكثر عناوينها وضوحا، كالحماية الدولية للمدنيين و إسقاط النظام بإسقاط بشار الأسد، وبما لا يتناقض مع استعداده للعمل مع الجميع من اجل وحدة المعارضة و تشكيل مجلسها التمثيلي في أسرع وقت ممكن، يعتبر أن المتظاهرين السوريين السلميين هم الأقدر عمليا على تحديد المسار الذي يرتؤونه لثورتهم، خصوصا و قد أبدوا نضجا مذهلا في تجنب العنف و الحرب الأهلية الطائفية، و أظهروا للعالم أنهم يتقنون لغة الحياة و الواقع بكافة أبعادها و ما تتطلبه في سورية بشكل لا يقاس مع العديد من قوى المعارضة السورية، ممن تصلبت مفاصله و وهنت قدرته و شاخت أفكاره و مقولاته و ضلّ طريقه محبوسا في متاهات أيديولوجية قاصرة لم يستطع أن يفهم حتى مستدعيات الحالة الثورية في سورية و أشكال دعمها التي توفر لها السيادة و النجاح .

كما يعتبر أن أولئك الذين يطيب لهم أن يسيروا بعكس الرؤية التي رسمها الشارع الثوري في سورية إنما ينصبون أنفسهم أوصياء على الإنسان السوري الذي ثار منتفضا من أجل حريته، في حين أنهم لم يثبتوا طوال تجربتهم السياسية التي امتدت لعقود قدرتهم على تجاوز منشئهم الأيديولوجي و الشمولي في غالبيته، و الذي يحدد في الوطن محتوى لطالما انتصر له الشموليون و في المجتمع الدولي و العلاقات الدولية مضمونا جوهريا ساكنا لا تغير فيه.
نعم لوحدة المعارضة التي سنعمل عليها بكل السبل الممكنة
المجد للثورة و الثوار الذين يسعون اليوم  لقضية الحرية في البلاد .

اللجنة التنفيذية للائتلاف العلماني الديمقراطي السوري
24.09.2011
عن الائتلاف العلماني 
انبثق الائتلاف العلماني الديمقراطي السوري عن المؤتمر الذي عقدته دعما للثورة السورية،  قوى و شخصيات  علمانية معارضة في باريس بتاريخ 17 و 18 من شهر أيلول لعام 2011، أكد الائتلاف بعد تأسيسه أن العلمانية التي يؤمن بها لا تعادي الدين بل  تدعم تعاليه عن الشأن العام السياسي منه على وجه الخصوص، و أنها  تمنع من استخدامه وسيلة سياسية لأغراض لا علاقة لها بجوهر القضايا الكبرى التي يشكل الدين أحد أهم الإجابات عليها، و أنها تعتبر الحريات الدينية جزءا من الحريات العامة.

معرفا إياها بوصفها المنهج الذي يفرض الحياد على المجال العام إزاء مختلف الأديان و المذاهب التي تختلف قليلا أو كثيرا حول  قراءتها و فهمها للمعنى الديني .


أعلن الائتلاف العلماني دعمه المطلق للثورة السورية وأثبطت دعاية النظام عن الثورة ووجها المتزمت و السلفي، و التزم خيارها بإسقاط النظام و رأسه بشار الأسد و بطلب الحماية الدولية للمدنيين وفقا للمواثيق و الأعراف الدولية.

انتخب الائتلاف لجنته التنفيذية و هيئته العامة و بقية هياكله و  باشر فورا العمل من أجل أن تحقق الثورة أهدافها.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد ابراهيم منذ أربعة عشر عامًا، كان الأطفال السوريون يعيشون في مدارسهم، في بيوتهم، في أحلامهم. كان الحلم بالغد أقرب إليهم من أي شيء آخر. وكانوا يطمحون لمستقبل قد يحمل لهم الأمل في بناء وطنهم، سوريا، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من عزةٍ وكرامة. كان العلم هو السلاح الوحيد الذي يمكن أن يغير مجرى الحياة. لكن بعد ذلك، غيّرت الحرب…

اكرم حسين لطالما كان الكرد في قلب الجغرافيا الشرق أوسطية أحد أكثر الشعوب تعرضاً للتهميش والاضطهاد القومي، بالرغم من كونهم يشكلون ثاني أكبر قومية في المنطقة بعد العرب، ويملكون تاريخاً عريقاً وثقافة غنية ومطالب سياسية مشروعة في الاعتراف بهويتهم القومية وحقوقهم في الحكم الذاتي أو المشاركة العادلة في السلطة. في تركيا وإيران وسوريا والعراق، تكررت السياسات ذاتها: إنكار…

دلدار بدرخان لم يعد اليوم بالأمر الصعب أن تكشف افتراءات وأضاليل الجهات التي تحاول تزوير التاريخ وتشويه الحقائق كما كان في السابق، فما هي إلا كبسة زر لتحصل على كامل المعلومات حول أي موضوع أو مادة ترغب بمعرفته، ولم يعد الأمر يحتاج إلى مراجع وكتب ضخمة غالبيتها مشبوهة ومغلوطة، بل يكفي الاتصال بالإنترنت، ووجود هاتف بسيط في متناول اليد، وبرنامج…

بوتان زيباري في قلب النقاشات، كانت الأصوات تتعالى لتؤكد أن هذه الأرض، التي يسميها البعض “كوردستان سوريا” أو “غرب كردستان”، ليست ملكًا حصريًا لقومية واحدة، وإن كان للكورد فيها حق الدم والعرق والتاريخ. بل يجب أن يُبنى الإقليم المرتجى بروحٍ تعترف بجميع مكوناته من عرب وآشوريين وسريان وغيرهم، كي لا يقع البناء الجديد فريسة لمرض القوميات الذي مزق سوريا…