منذ بداية الثورة السورية و انخراط الشباب الكورد فيها بقوة و أحزاب الحركة الكوردية بأغلبيتها تقف موقفاً غير مشرف من الثورة و تتحجج بذرائع واهية و تعلن عن مواقف ضبابية و لسان حالها لا يعترف بها كثورة سورية شاملة بل يعتبرونها مشكلة كما عبر عنها السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كوردستان في برقية تهنئة لمؤتمر الأحزاب الذي فشل في توحيد الكورد ؛ فجناب الرئيس الذي له بطانة سوء يحصلون له على هذه المعلومات الخاطئة من القيادات الحزبية المعروفة بتخاذلها و افلاسها الشعبي و وبالتال مواقفه توقعه في مشكلة و أزمة ثقة مع شعبنا المستقل بمثقفيه و شبابه الثوريين الذين عبروا عن سخطهم الشديد لدعمه لمؤتمر حزبي رسخ شرخاً جديداً بين الشعب الكوردي والأحزاب المؤتمرة بدلاً من توحيد الصف.
فمن خولهم بهذا سوى مؤتمرهم الحزبي ! وكيف يسرقون حق الشعب في تمثيل نفسه..
وهل تم حل المشكلة داخلياً حتى الآن وهل كسبت الاعتراف الشعبي بها حتى تتهافت على طلب الاعتراف العربي !؟ أليس هذا دليلاً و برهاناً على النية الخبيثة المبطنة !!!.
حذاري يا شباب ان تلتهمكم الحيتان الحزبية و يضيعوكم ..التقارب و التفاهم هو مبتغانا و لكن بعد حل الخلافات اعلامياً و كتابياً و بوثائق محددة وتواقيع خطية لضمان حقوق الشباب و المثقفين ..
اننا نتخوف من أن تكون انضمامهم الى مظاهراتكم هذه في قامشلو و عامودا مؤامرة حزبية لامتلاك الشارع و كسب الشرعية و اخراج الشباب والمستقلين من المعادلة.
و نحذر الأحزاب من مغبة محاولة الالتفاف على الحراك الشبابي و اقصائهم و تهميشهم و وأد ثورتهم .
وحدوا الصفوف ليس فقط في الشارع (وهو مبتغى الأحزاب و رفعها لافتات استفزازية مثل المجلس الكوردي يمثلني مع قناعتهم التامة ببطلان هذا الادعاء وعدم صحته فهو مجلس حزبي بحت) و لكن شكلوا مركز قرار و مرجعية حقيقية بدلاً من مجلسهم الحزبي قبل ان تتكالب علي جهودكم النسور الجائعة المعمرة التي لا تعيش الا على جيفات صيد الآخرين و هي أضعف من أن تكون قادرة على الصيد بنفسها ولكن تتطفل على جهود الآخرين الأكثر قوة و شباباً .
اننا ندعم المبادرة التي يقوم بها شباب الحراك (آفاهي) لأننا في وقت عصيب و نحتاج الى توحيد الصف و الكلمة و تجاوز الخلافات التي تعرقل مسيرتنا و تهدد قضيتنا و لنكن على يقين باننا بالتشتت و الانقسام الحالي و بدون قيادة ديناميكية عصرية شابة تتجاوز الثقافة الشمولية الموروثة لن نحقق ما نصبو اليه ؛ و نحن بحاجة الى مركز قرار و مرجعية مستقلة للكورد السوريين غير مرتبطة باية جهة كوردستانية أو خارجية مهما كانت و أن تكون العلاقات معها طبيعية و متكافئة دون تلقي الأوامر منها و ان يكون المجلس موزعاً بين الأحزاب و المستقلين و الشباب لكل طرف الثلث حتى لا يهيمن طرف على أغلبية للقرار منفرداً .
المجد والخلود لشهداء ثورتنا السورية و الى النصر معاً واسقاط هذا النظام الفاسد البعثي القمعي وأعوانه و تحقيق كافة أهداف شباب الثورة الكورد والعرب بالتساوي و العدل وتحقيق حقوق جميع المكونات السورية دون تهميش أو اقصاء او سيادة لطرف على آخر .






