الدكتور عبد الباسط سيدا في ندوة للجالية الكردية في الإمارات حول: المجتمع المدني كردياً

 بدعوة من الهيئة الإدارية للجالية الكردية أقيمت ندوة فكرية حول ” المجتمع المدني كردياً ” للدكتور عبد الباسط سيدا في تمام الساعة الثامنة مساءً بصالة الإبراهيمي في أبو ظبي ، وحضرها جمع من أبناء الجالية وعدد من الكتاب والصحفيين والعاملين في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني … افتتح الندوة الأستاذ خورشيد شوزي رئيس الجالية بالترحيب بالحضور الكرام وضيف الندوة الكريم ، ثم ألقى كلمة قصيرة حول مفهوم المجتمع المدني … حيث عرّف المجتمع المدني بأنها أنماط من العلاقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية في المجتمع ، وأنها تختلف من مجتمع لآخر بحسب الأنظمة الحاكمة ، ودرجة التطور في هذه المجتمعات، ثم تطرق إلى منظمات أو مؤسسات المجتمع المدني واستقلاليتها تنظيمياً وإدارياً ومالياً ، ولكي تعمل هذه المنظمات بشكل عادل ونزيه وفعّال يجب أن تكون لها آلية واضحة للمساءلة والمحاسبة لهيئاتها القيادية ، ثم ذكر بعض أنواع المنظمات المدنية مثل :
– منظمات الدفاع عن حقوق المرأة
– النوادي ومراكز الشباب
– منظمات حقوق الإنسان
– النقابات والتنظيمات المهنية
– المنظمات الشعبية والحركات الاجتماعية
– الأحزاب السياسية .
وفي نهاية كلمته رحب بضيف الندوة حيث قال: ضيفنا الليلة كاتب وسياسي بارز … مدافع عن قضايا أمته بالكلمة الواعية الواقعية … إنه الأديب والمفكر الدكتور عبد الباسط سيدا من مواليد عامودا 1956 م … دكتوراه في الفلسفة من جامعة دمشق العام 1990 م … له العديد من المقالات والمؤلفات منها ” المسألة الكردية في سوريا – فصول منسية من معاناة مستمرة ”  العام 2003 م .

.

.

الوعي الأسطوري في بلاد الرافدين الذي طبع أكثر من مرة والآن نترككم مع ضيفنا الكريم ، فليتفضل مشكورا .
رحب الدكتور عبد الباسط سيدا بالحضور الكريم ، ثم شكر الجالية الكردية على رعايتها لمثل هذه الندوات وغيرها لما لها من فائدة على المثقف الكردي ، وفهم العلاقة التي تربطه بالمثقف العربي بشكل صحيح لأنهما مرتبطان وفق سياسة الجوار والمشاركة ، والتي تمتد لآلاف السنين والعقود ، وأكد بأنها باقية ومستمرة ، ويجب ألا تشوبها شائبة .
وفي مطالعته ركز الدكتور سيدا على المحاور المفصلية الأساسية التالية للمجتمع المدني ، وهي:
1 – حول معاناة الشعب الكردي في سورية راهناً : من خلال تشخيص البنية  الاجتماعية ، وهرميتها للشعب الكردي ضمن نسيج الشعب السوري .
2 – واقع الحركة السياسية الكردية في سورية ، ومستجدات الوضع الإقليمي.
3 –  من بدايات هيئات المجتمع المدني الكردي في سورية .
4 – إمكانيات المجتمع المدني: مثل إمكانية بروز منظمات خاصة بالحقوقيين والجغرافيين والفنانين خاصة في ميدان التوثيق السينمائي  …  الخ.
5 – منظمات المجتمع المدني لا تصبح بديلاً عن الأحزاب السياسية ، وإنما تكون دعماً لها سواء من جهة تمكينها من الاستفادة من معطيات عملها أو من جهة مراقبة  عملها ، وتوجيه النقد  لها ؛ الأمر الذي لا يؤدي إلى تراكم الأخطاء .
6 – من تجارب المجتمع المدني الكردي السوري في المهاجر : السويد ، ألمانيا ،  بريطانيا ، النرويج ، النمسا ، الإمارات ، .

.

.

الخ .
7 – إمكانيات العمل ، وضرورة التواصل مع المجتمعات التي يتواجد فيها الكرد .
8 – موضوع الشباب وضعف دورهم في المجتمع الكردي ، وتدني نسبتهم في مجتمع المعرفة ، وعزوفهم عن القراءة ، في الوقت الذي يجتاحهم مرض الكتابة وموهبة .
9 – الأسئلة والمداخلات التي أغنت اللقاء من مختلف الجوانب .
بعد انتهاء الدكتور سيدا من مطالعته افتتح باب النقاش ، وليقوم بالرد على تساؤلات واستفسارات الحضور ، وهم السادة الكرام : وليد توفيق ، إبراهيم اليوسف ، وليد عبد القادر ، قاسم دياب ، عدنان إبراهيم ، سيامند ميرزو .
أخيراً اختتم السيد خورشيد شوزي الندوة شاكراً الدكتور سيدا تلبيته الدعوة لإقامة هذه الندوة المهمة جداً ، وقام بتكريمه ، بإهدائه شهادة تقدير من الجالية الكردية ، ثم طلب من الدكتور سيدا مشاركته بتكريم رؤساء الجالية السابقين على ما بذلوه من جهود في خدمة أبناء الجالية ، وأن هذا التكريم الممثل برئيس الجالية ليس له فقط ، وإنما لكل فرد أسهم في تقدم مسيرة الجالية سواء كان داخل الجالية أو خارجها … والرؤساء المكرمون الحاضرون الندوة هم : الأستاذ الفنان وليد توفيق ، الأستاذ كمال احمد … الرؤساء الغائبون لظروف خاصة هم : الأستاذ عارف رمضان ، الأستاذ كاميران يزيدي.
في ختام الأمسية أخذت صور تذكارية مع الدكتور سيدا ، وقبل توجه الدكتور سيدا إلى دبي أعرب مرة أخرى عن إعجابه بالدور الكبير الذي تلعبه الجالية الكردية في الإمارات ، وبنشاط واهتمام أبناء الجالية بقضايا شعبهم العادلة ، ومستوى الثقافة التي يتمتعون بها ، وتمنى لهم وللشعب الكردي عامة تخطي الآلام والمآسي ، والوصول إلى ما يصبون إليه .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….