بلاغ صادر عن المجلس العام للتحالف

في السادس من شهر حزيران الجاري عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي , و تضمن جدول أعماله جملة من الموضوعات السياسية و التنظيمية , حيث استعرض المجلس العام التطورات و المستجدات الإقليمية, و في هذا السياق أبدى عن تأييده للمفاوضات الجارية بين سوريا و إسرائيل , و التي تهدف إلى تحقيق السلام في المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية و مبدأ الأرض مقابل السلام و استعادة اراضينا التي احتلت  منذ حزيران عام 1967.
كما أبدى المجلس ارتياحه لاتفاق الدوحة بين الأطراف اللبنانية لإنهاء الأزمة في لبنان , و تحقيق الأمن و الاستقرار فيه.
 و توقف المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي مطولا على الوضع الداخلي في البلاد و أعرب عن قلقه العميق إزاء استمرار حالة التضييق على الحريات العامة, و استمرار اعتقال قادة و كوادر إعلان دمشق , و تزايد حالات منع السفر و المغادرة بحق نشطاء الشأن العام و منهم في الآونة الأخيرة السيدين زردشت محمد عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا و عبد الرحمن احمد عضو المجلس العام للتحالف .
 كذلك استنكر المجلس العام قرار مكتب الأمن القومي بمنع نشاطات الأحزاب الكردية و التي لا تخدم الوحدة الوطنية في البلاد.
و ناقش الاجتماع الوضع الاقتصادي المتردي, و كذلك الأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين جراء الإجراءات الأخيرة التي أقدمت عليها الحكومة بعد رفع الدعم عن مادة المازوت , مما تسبب في ارتفاع أسعار الكثير من السلع و الخدمات و اثر ذلك سلبا على حياة المواطنين , و تسبب في ازدياد ظاهرة الهجرة الاضطرارية من المناطق الكردية إلى المدن الكبرى و خارج البلاد.
كما أن الجفاف الذي ضرب البلاد كانت له آثار سلبية كبيرة على اقتصاد البلاد و خاصة القطاع الزراعي الذي تضرر كثيرا من جراء ارتفاع أسعار مادة المازوت التي تسببت في ارتفاع تكاليف الإنتاج مما الحق الضرر الكبير بالمزارعين و الفلاحين مما يستدعي  انصافهم  من خلال رفع أسعار منتجاتهم الزراعية.
و في الجانب التنظيمي  أكد المجلس على انتهاج الأساليب الديمقراطية في إدارة العمل السياسي للتحالف , و أكد على ضرورة تفعيل دور التحالف عبر توسيع قاعدته الجماهيرية من خلال إشراك ما أمكن من فئات و شرائح المجتمع الكردي في صناعة القرار السياسي  من خلال  هيئات التحالف و مجالسه المختلفة, و اعتبر في هذا السياق إن المجلس العام مرجعية للتحالف يستوجب الحفاظ عليه و تطويره وصولا إلى المرجعية الكردية المنشودة عبر الدعوة إلى مؤتمر وطني تشارك فيه كافة ,الأحزاب و الفعاليات الاجتماعية و الثقافية الكردية.
و حث المجلس الأحزاب و الشخصيات الكردية المنضوية تحت إعلان دمشق دعم مسيرة الإعلان في هذه المرحلة , و دعى إلى إطلاق سراح سجناء الإعلان و سائر سجناء الرأي في البلاد , و أكد على ضرورة توطيد العلاقات مع سائر القوى الوطنية و الديمقراطية في سوريا على قاعدة المصلحة الوطنية المشتركة.
و أعلن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا عن دعمه و تأييده لنضال القوى و الأحزاب الكردستانية في أجزاء كردستان من اجل نيل حقوقها القومية و الديمقراطية , و أكد على حرصه الشديد لتطوير العلاقات الأخوية مع كافة الأحزاب الكردستانية الشقيقة.
و في الختام اتخذ المجلس العام جملة من القرارات و التوصيات التي تهدف إلى تطوير عمل التحالف و تفعيل دوره على الساحتين الكردية و الوطنية.
القامشلي 662008

المجلس العام للتحالف
الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….