لا للاعتداء على إرادة الشعب الكردي

اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديموقراطي PYD
 
منذ أن وجد مفهوم الدولة والفكر الدولتي لم تهدأ الحروب بين القوى المختلفة عبر التاريخ ، وكانت الحروب كوارث على المجتمع البشري دائماً ، مما أرغم المجتمع البشري على وضع ضوابط وقوانين مختلفة للحروب والنزاعات مثل معاهدة جنيف وغيرها ، تضبط سلوك القوى المختلفة نحو المدنيين والأطفال والشيوخ ، وكيفية التعامل مع الأسرى والجرحى والقتلى والممتلكات ، وباتت القوى والدول تلتزم بها ، وبذلك تعبر عن سلوكها الحضاري والإنساني والأخلاقي أمام الرأي العام العالمي والدولي .

هذه الضوابط والأخلاق والقوانين الكونية تسري على أغلب القضايا والنزاعات العالمية ، ويتعرض من يخل بها للمساءلة وربما للمحاكمة والعقوبات من طرف أجهزة ومؤسسات دولية وعالمية .

سوى الشعب الكردي الذي تعرض ويتعرض لأسوأ أشكال الإبادة والقتل والاعتداء على قيمه ورموزه على أيدي السلطات التي تتحكم بكردستان ، وكأن الشعب الكردي ليس من المجتمع البشري ، ولا تسري عليه ما يتم إقراره من طرف المجتمع الدولي .
 رغم الضغوط والمنع والحجز استطاع الشعب الكردي أن يثبت للعالم بأن عبد الله أوجالان يمثل الإرادة السياسية للشعب الكردي من خلال إيصال ما يقارب الثلاثة ملايين ونصف المليون توقيع بأسماء أبناء الشعب الكردي من الأجزاء الأربعة لكردستان ، إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية والمحافل الدولية الأخرى .

ولا زال هذا القائد الذي يمثل إرادة الشعب الكردي ، وبات رمزاً للنضال الكردي يتعرض للتعذيب والتنكيل والممارسات اللاأخلاقية من جانب من يحتجزونه رهينة لديهم في جزيرة نائية وسجن منفرد ، فهم مارسوا العزلة ضمن سجنه الفردي عدة مرات ولا زالوا يمارسونها كلما أرادوا توجيه إهانة للشعب الكردي ، وآخر ممارساتهم كان الاعتداء على خصوصياته من خلال قص شعره عنوة .بالطبع نحن لا نستغرب هذه الممارسات البعيدة عن الأخلاق والقوانين الإنسانية التي تقوم بها السلطات التركية التي تميزت بالوحشية والهمجية عبر تاريخ تواجدها في الشرق الأوسط الذي يمتد لثمانية قرون ونيف .

ولكننا نستغرب السكوت الدولي وحتى الكردي على هذا الخرق لمبادئ الأخلاق والشرائع التي وضعتها البشرية ، فهؤلاء لا زالوا يعملون بقوانين أجدادهم هولاكو وجنكيزخان وأتيلا ، ويعتقدون بسريانها في القرن الحادي والعشرين .

وقد آن الأوان للمجتمع البشري لأن يقول كفى لهؤلاء .


إننا في حزب الاتحاد الديموقراطي (PYD) نناشد المجتمع الإنساني والمنظمات الحقوقية والقوى الديموقراطية وندعوها إلى إعلاء صوتها وعدم السكوت على هذه الممارسات البعيدة عن كل الأعراف والأخلاق الإنسانية التي ترتكب بحق شعب مغلوب على أمره ، كما ندعو أبناء الشعب الكردي عامة إلى إدراك حقيقة أن هذه الممارسات تهدف الإساءة إلى كل كردي غيور من خلال رمز من رموز النضال الكردي ، وممثل الإرادة الكردية ، وأن يصعدوا نضالهم الديموقراطي في مواجهة هؤلاء المغرورين حتى يعودوا إلى رشدهم .
 – القائد آبو رمز الشعب الكردي وكل مساس به يمس إرادة الشعب الكردي .


– الشعب الكردي قادر على الدفاع عن رموز نضاله .


– تصعيد النضال الديموقراطي والدفاع المشروع هو السبيل الوحيد للحفاظ على كرامة الشعب الكردي .

  7 تمـــــوز 2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…