المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا يدين الاعتداءات الإرهابية ضد المسيحيين في الموصل

تصريح
  أوردت وكالات الأنباء، في الأيام الأخيرة، تعرض المسيحيين في مدينة الموصل لاعتداءات إرهابية متكررة، راح ضحيتها العديد من القتلى،  ونزوح المئات من العوائل إلى المناطق القريبة من هذه المدينة، التي تعرض فيها كذلك المواطنون الأكراد، بما فيهم أبناء الطائفة الإيزيدية، بدورهم لحملات القتل والتهجير القسري على يد القوى الظلامية وأزلام النظام الدكتاتوري البائد..
ومن هنا، فإن إتهام الجانب الكردي بالوقوف وراء مثل تلك الاعتداءات، لا يعبر سوى عن حالة اليأس التي أصابت الإرهابيين نتيجة تماسك أبناء المدينة من عرب وكرد ومسيحيين، مثلما يعبر عن مخطط مشبوه لإثارة الفتنة بين الكرد والمسيحيين الذين يتمتعون بالأمان ويحصلون على مختلف حقوقهم الثقافية والدينية في إقليم كردستان، الذي سارعت حكومته الإقليمية لتقديم الخدمات والمساعدات الضرورية للمسيحيين النازحين من الموصل.
  إننا ، في الوقت الذي ندين فيه بشدة مثل هذه الاعتداءات، ونطالب بفتح تحقيق عادل وسريع لكشف ملابساتها ومن يقف وراءها، ومحاسبة المجرمين المتورطين بارتكابها، وتهيئة الظروف لعودة العوائل المهجرة إلى مدينتها الموصل، فإننا نناشد القوى الكردية العراقية ، وفي مقدمتها الحزبين الرئيسيين: الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، للعمل من أجل تفويت الفرصة على المتربصين بوحدة الشعب العراقي، والمبادرة لتمكين الشعب الآشوري الكلداني من التمتع بالحكم الذاتي في سهل نينوى، بما يضمن له الاستقرار والأمان وإدارة شؤونه بنفسه، ومواصلة تطوره الثقافي والاجتماعي والإقتصادي.
  في 15/10/2008
 المجلس العام
للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   لا يحتاج الشعب الكوردي اليوم إلى مراجعة عدالة قضيته، ولا إلى إعادة النظر في حقه القومي، ولا إلى التراجع عن حلمه التاريخي في كوردستان موحدة وحرة، بل يحتاج إلى شيء آخر أكثر إلحاحًا، إعادة النظر في أدوات النضال وأساليبه بما ينسجم مع العالم الذي يتشكل من حوله. فالحق القومي الكوردي ليس محل نقاش بالنسبة لنا، كما…

ماجد ع محمد من بعض العبارات التي توجَّه عادةً لأبناءٍ هم دون مستوى الآباء فيما يحملون من القيم والخصال والمواقف المشرفة، جاء في كشكول السلف: “نريد تهذيبًا يُعيد إلى ابن هذا الزمان شيم الأقدمين”. ولكن السؤال المطروح هنا هو: يا ترى من الذي سيقوم بمهمة التهذيب وإصلاح الإعوجاج في الابن بعد أن غادر الوالد وغدا ذلك الابن هو الآمر والناهي؟…

فيصل اسماعيل   لم يعد المشهد السياسي في سوريا يسمح بمساحة رمادية طويلة. فالجمهور الكوردي اليوم لا يكتفي بالمواقف أو البيانات، بل يبحث عن قوة سياسية قادرة على التأثير وصناعة القرار. وفي هذا السياق، يجد المجلس الوطني الكوردي نفسه أمام سؤال جوهري: هل يريد أن يكون بديلًا سياسيًا حقيقيًا أم يكتفي بدور المراقب؟ الحقيقة القاسية في السياسة أن الحضور الرمزي…

سرحان عيسى   في لحظة سياسية لافتة، دعا مصطفى هجري، أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، 15.04.2026 إلى إقامة نظام علماني في إيران بشكل صريح وواضح. هذا الطرح لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قراءة مباشرة لطبيعة النظام القائم على مرجعية دينية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الفصل بين الدين والدولة كمدخل…