مذكرة مفتوحة إلى الرأي العام والهيئات والمحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان

بينما كان الأستاذ مشعل التمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا ، يستقل في فجر يوم الجمعة 15/8/2008 سيارته الخاصة نوع “جيلي”  صينية ، و ذات الرقم 570202 ، بيضاء اللون , متوجهاً من مدينة عين العرب (كوباني) إلى مدينة حلب، مغادراً منزل المحامي رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان , كما صرح بنفسه عن ذلك ، فقد تعرض للاعتقال والإخفاء، من قبل الأجهزة الأمنية السورية مع سيارته ، وذلك بين حوالي الساعة الثانية والنصف والثالثة فجراً ، ولا يزال مصيره مجهولاً.
إننا على يقين أن الأجهزة الأمنية السورية ، ورغم عدم إعلانها عن اعتقاله كعادتها في كل اعتقال سياسي ، هي من قامت اعتقاله وإخفائه, خصوصاً وأنه صبيحة ذاك اليوم ، تحديداً ، شهدت المنطقة دوريات أمنية كثيفة داخل مدينة عين العرب وخارجها حتى أبواب حلب ، تحسباً لقيام أنصار حزب العمال الكردستاني بالاحتفال بتأسيس الحزب يوم 15/8 /2008, وهذا يشكل استهتاراً بمشاعر ذويه وجميع أبناء شعبه.
لاشكّ أن إصرار الأجهزة الأمنية على عدم الإعلان عن اعتقاله من قبلها  مماثل لحالات سابقة لم يتم الإعلان عنها إلى وقت طويل، وهو في جوهره، انتهاك صارخ لحق المواطن في الحياة وحرية التنقل, بل هو من أبشع انتهاكات حقوق الإنسان ، فيما يخص هكذا اعتقال، وإخفاء قسري ، دون أية مذكرة قضائية ، وخارج إطار القانون، وبشكل مخالف للدستور السوري المعمول به ، فضلاً عن أن هذا السلوك يضرب عرض الحائط بالشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وكافة العهود والمواثيق الدولية الملزمة.


 وللحقيقة نقول بأن هناك قلقاً متزايداً لدى المجتمع الكردي بشان اعتقال وإخفاء الشخصية الوطنية الكردية المعروفة وذو الحضور الواسع , على اعتبار وجود سوابق للنظام السوري في مثل هذه الحالات، دون الإفصاح الرسمي عنها.
لهذا فإننا نهيب بكم ، جميعاً ، بضرورة التحرك السريع والعاجل و الضغط على النظام للكشف عن مصير الناشط السياسي و المعارض الوطني السوري المهندس مشعل التمو، والإفراج عنه فوراً كذلك الإفراج عن كافة معتقلي الرأي والسجناء السياسيين ومنهم السجناء الكرد وفي مقدمتهم الأستاذ محمد موسى سكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا

21/ 8 / 2008

لجنة التنسيق الكردية 
الحزب اليساري الكردي في سوريا 

الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…