اللجنة العليا للتحالف تقرر تجميد عضوية الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا من التحالف

بيـــــــــــان
يا جماهير شعبنا الكردي
أيتها القوى الوطنية و الديمقراطية والتقدمية
حرصا من حزبينا ، الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) و الحزب اليساري الكردي في سوريا على حماية التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا و ديمومته ، فقد طلبنا شفهيا بتاريخ 5 /5 / 2008 من رئيس الدورة الحالية للتحالف حميد درويش ، ضرورة عقد اجتماع للجنة العليا بسبب عدم انعقاد اجتماعه الاعتيادي في أواسط نيسان / 2008 ، و طلبنا فيها أيضا تأجيل موعد اجتماع المجلس العام للتحالف بسبب الخلافات الناشبة في التحالف ، لأن تلك الخلافات تنظيمية تعود إلى صلاحيات اللجنة العليا و ليست من صلاحيات المجلس العام الذي يختص فقط في اتخاذ القرار السياسي الكردي في سوريا ، إلا أن الحزبين الآخرين في التحالف: الديمقراطي التقدمي ، وحزب الوحدة ، قد رفضا ذلك.
ثم وجهنا رسالتين خطيتين إلى الحزبين المذكورين بتاريخ 6/5 /2008، لنفس الغرض فرفضا ذلك أيضا.
لقد كان الهدف من رسالتينا هو أن لا يعقد اجتماع المجلس العام في الأجواء المشحونة التي لا تخفى على أحد من المتتبعين لمجريات الأحداث في التحالف ، و لتهيئة المناخ الملائم لايجاد حلول توافقية للخلافات القائمة في اللجنة العليا و خلافا لأحكام النظام الداخلي للتحالف الذي ينص على تأجيل أي اجتماع للتحالف في حال غياب فصيل من فصائله، أصر كل من التقدمي و الوحدة على عقد اجتماع المجلس العام في 9/5/2008 بهدف تسويق قرارات لا تخدم وحدة التحالف و سلامته ، و تشبثا بموقفهما المتعنت و المتعارض مع مصلحة التحالف و عقدا الاجتماع من طرف واحد و بحضور عدد من الأعضاء المستقلين في المجلس العام الذين فقدوا ثقة التحالف و الجماهير الكردية بمصداقيتهم ، وانجروا إلى مصيدة الطرف الذي أراد أن يزجهم في صراع لا مصلحة لهم فيها ، وبذلك فقدوا حياديتهم و دورهم كعناصر مستقلة.
وبناءا على ما تقدم ترى اللجنة العليا للتحالف أن ثمة قرارات تم اتخاذها في هذا الاجتماع خلافا للصلاحيات الممنوحة له حسب النظام الداخلي.
وازاء هذا الوضع المتأزم الذي ساهم سكرتير التقدمي في تعميقه بهدف لجم دور التحالف كمؤسسة قومية ديمقراطية ، وتعطيل مؤسساته ، وضرب مرتكزاته الأساسية المتمثلة في لجنته العليا وباقي هيئاته الشرعية ، فقد قررت اللجنة العليا تجميد عضوية الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا إلى أشعار آخر للأسباب التالية:
1-  قيادة انقلاب وعملية انقساميه في التحالف في اجتماع المجلس العام بتاريخ 9/5/2008 ، من خلال اتخاذ قرارات لا تمت إلى الشرعية بصلة ، لعدم اكتمال نصاب الاجتماع من جهه واتخاذ قررات ليست من صلاحيات المجلس العام أصلا .
2-  أقدامه على تعطيل عمل كافة هيئات التحالف بشكل متعمد ، وعدم استجابته لعقد اجتماع اللجنة العليا بصفتها الهيئة القيادية التي تقود التحالف وفقا للنظام الداخلي ولمرات متعددة ، ونقل صلاحيات اللجنة العليا إلى المجلس العام الذي تقتصر صلاحياته على مشاركتة في اتخاذ القرار السياسي.
3-    تشكيل وفد بأسم التحالف لإرساله إلى كردستان العراق بدون وجود قرار من اللجنة العليا أو المجلس العام.
4-  تهجمه السافر على طرفين من أطراف التحالف من خلال جريدته المركزية ، وخروجه على البرنامج السياسي للتحالف والإساءة لتوجهاته السياسية عبر سلوكيات وممارسات ألحقت أفدح الأضرار بنضال حلفائه.
 أن اللجنة العليا للتحالف تؤكد على استمرارية التحالف الذي سيواصل نضاله الى جانب الأطر والفصائل الكردية الأخرى من أجل تحقيق الحقوق القومية والديمقراطية لشعبنا الكردي في سوريا على قاعدة برنامجه السياسي والتنظيمي.

   
             
 12 / 5 / 2005
 اللجنة العليــــا 

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….