مقالات مخدرة لكتابنا ومثقفينا (1)

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
ما نلاحظه أن بعض مقالات مثقفينا وكتابنا لا تتجاوز حدود الحقنات المخدرة، لنا نحن القراء. ونحن، في تجمعنا، أردنا أن نبدي عن ملاحظتنا بهذا الخصوص، من خلال بعضها لن نذكر اسم أصحابها، ولا عناوينها. 
هناك مقالات أكثر ملاءمة للمثال على الحقن المخدرة، ولكنها أكثر إلحانا، حيث يستخدم هذا المثقف والكاتب عبارات حمالة للأوجه، علما أنها لا تختلف عن المتناولات، حاليا؛ من حيث المضمون، ولكنها تمتاز عليها لفا، ودورنا حول الموضوع، وكذلك أكثر التواء وإحكاما في انتقاء العبارات، وطريقة ترتيبها، وأسلوب سردها، والمعلومات المتناولة فيها. فكل جملة منها بحاجة إلى مقال خاص حتى يدرك القارئ كنهها. لهذا نختار الأبسط منها؛ حتى لا نطيل. وفي قادم الأيام سنتطرق إلى هؤلاء الفحول، بالأحرى الملحنين الذين يخدروننا بجرعات عالية العيار.
وهذه الظاهرة مشكلة كل عصر، وكل مجتمع، فالنبي محمد يقول بهذا الصدد ” إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، …”.
انتبهوا إلى “ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض،…” هكذا نُخدر ونحن نظن أن ما يكتبه هؤلاء هو الحقيقة والدواء الشافي.
الجزئية الأولى (المقدمة):
تقدير كاتبنا خطأ في هذه المقدمة عندما يتحدث عن غض البصر عن إيران وتركيا من قبل الدول القادرة على تحجيمهما.
أستاذنا الفاضل العوامل التي تثبط تلك الدول، هي مصالحها المختلفة: من التبعية مرورا بالاستراتيجية والسياسية إلى الاقتصادية. أما ما تفضلتم به عن الكرد، فنظرة صائبة.
الجزئية الثانية:
أصاب أستاذنا القدير بخصوص غضب إيران، وتركيا، وسوريا: نظاما ومعارضة، والعراق. والشق المتعلق بالقصف الإيراني والتركي للكرد ليس دقيقا تماما. من المحتمل أن يكون القصف التركي هو من أجل إضعاف قنديل؛ كي تنجح الحوار الكردي الكردي. وبدونه يكون المحلل ساذجا! للعلم، أميركا معنية بالانسحاب من سوريا. وحاليا، تركيا مكلفة بمهامها، ربما لاحقا غيرها.
الجزئية الثالثة:
في هذه الجزئية يكرر الكاتب، تقريبا، ما ورد في المقدمة. مع ذلك هناك شيء من التأويل، ربما سبب الهجوم إنجاح الحوار. أحيانا يلجأ الخصم إلى مهاجمة أتباعه المندسين للتغطية عليهم. في هذه الحالات على السياسي والمتتبع أن يكتشف خدعة الخصم. كانت أحزاب الوحدة الوطنية وعلى رأسها قنديل سوريا من أتباع النظام، وانحازوا إلى أميركا، دون أن يشكلوا خطرا على النظام، وما زالوا كذلك. ربما يكون القصد منه تضليلنا!
يتبع
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…