مقالات

أستشراس الغرب على اردوغان

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
قررت أميركا نقل قاعدة إنجيرلك المهمة في مواجهة روسيا إلى سودا اليونانية، بعد ردح طويل من الخلافات بينهما. انتقال هذه القاعدة من تركيا، تعني أن الأخيرة ستغادر حضن الغرب إلى حضن آخر، آجلا أو عاجلا، ربما يكون أنسب لها، بعد أن عاشت ما يقارب قرنا من الزمن في ذلك الحضن الذي أذلها أشد الإذلال، حسب قولها.
ما يلفت النظر هذه الأيام تكالب العالم الغربي على أردوغان بشكل لم يسبق له مثيل، مع ذلك يصر هذا المشاكس على رأيه في مواجهتهم بعناد شديد! ما يثير الدهشة مهاندة الغرب له؛ رغم المجاهرة بعدم الرضى عنه. قد يكون لهذا التكالب منفعة للقضية الكردية، فوقوفه في وجه الجميع، يدفعهم إلى الاستعانة بالكرد لكسر شوكته. وهذا ما حدت ببعضنا مسحة من التفاؤل في هذا الاتجاه. 
وردا على مشاكسته أعلنت اليونان حربا غير تقليدية عليه، وساندها ماكرون بما لديه من إمكانيات، فوضع الأخير للمشاكس خطوط حمر، غير أنه لم يأبه بها، ومضى في التنقيب بحماية من قواته. ولمنعه من ذلك استخدمت كل من يونان وفرنسا وإسرائيل ما لديهم من قوة عسكرية رادعة ضده ففشلوا. وكان هذا الفشل موضع استغرابهم، ومن خلالهم تبين للعديد ممن كانوا يرون أردوغان قشة ستطير بأول نفخة عليه! كيف لحلف القوة بقيادة فرنسا تخفق في تحريكه من مكانه؟ تأكد لديهم أنه يمتلك تكنولوجية دفاعية غير تقليدية، شلت قوتهم في الجو والبحر، وحولت أسلحتهم إلى مجرد قطع من الحديد! وامتلاك أردوغان إمكانية دفاعية محيرة لدولة متقدمة تكنولوجيا مثل فرنسا مصدر قلق كبير للغرب بمعظمه، والذي يمكنهم للنيل منه هم الكرد. هكذا يتكون لدينا بصيص من الأمل أن يعير الغرب بنوع من الجدية اهتمامهم بقضيتنا.
والحالة هذه ماذا يتوجب علينا فعله حيال هذا المستجد؟ كسؤال نطرحه على تجمعنا قبل أن نطرحه على غيرنا. سيكون من المستفيد أن يدلو كل واحد منا بدلوه فيه معللا رأيه بأدلة منطقية، لتتكون لدينا جميعا فكرة صائبة عما يتوجب فعله تجاه هذه الفرصة السانحة لنا. ما تظهر التحركات الجارية الآن أن فرنسا معنية بالسعي من أجل ضرب طوق محكم حول أردوغان، وبتكليف أميركي، والتي الآن على وشك مغادرة العراق تاركة إياه لفرنسا الماكرونينة.
إعمالنا العقل والمنطق في هذا المستحدث نتيجة ظهور أردوغان ببزة عسكرية غير متوقعة للجميع: هو المفيد لنا. ننتظر مقالاتكم في هذا المجال، ولا تبخلوا علينا نحن القراء والمتابعين لمقالاتكم المهمة لنا جميعا.
rawendkurd3@gmail.com

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…