مذكرة مفتوحة الى السيد جيمس جفري المبعوث الخاص للتحالف الدولي ومستشاره السيد ويليام روبوك المحترمين

صلاح بدرالدين
اذا صح ماتتداوله وسائل الاعلام المحلية عن نيتكم في توحيد الصف الكردي السوري فاننا ومن باب الحرص نضع أمامكم مجموعة من التساؤلات المشروعة حول أمور مازالت يلفها الغموض تحتاج الى توضيح مع باقة من الملاحظات والمقترحات التي من شأن الأخذ بها تحقيق مايصبو اليه شعبنا بغالبيته الساحقة .
التساؤلات :
أولا – أنتم كممثلين لدولة عظمى تتعاطون مع الشأن السوري منذ اندلاع الثورة – ٢٠١١ – وكنتم تعقدون اللقاءات مع ممثلي المعارضة علنا وكان لكم مواقف معلنة في كافة المراحل فلماذا تتكمون حول حقيقة موقفكم السياسي من القضية الكردية السورية ؟ .
ثانيا – أمام غياب أي موقف سياسي معلن تجاه القضية الكردية السورية فان تواصلكم مع أحزاب الطرفين الكرديين بهدف تقريب وجهات النظر بينهما لايصب بمجرى مصالح الكرد وحركتهم الوطنية بل قد يخدم خططكم غير المعروفة أصلا في سوريا بنظر العديد من المراقبين .
ثالثا – وهناك من يعتقد ان مساعيكم الراهنة بهذا الخصوص قد تكون من أجل تعزيز مواقع حليفكم – قسد – ومركزه الأساسي التنظيم السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبرونه شريكا ضد – داعش – من أجل تسويقه ليكون ممثلا للكرد السوريين في أي حل قادم للمعضلة السورية .
رابعا – قد يكون من حقكم البحث عن شركاء ومتعاونين من الكرد وغير الكرد ليبلبوا احتياجاتكم العسكرية اليومية والوقتية على الأرض خدمة لمصالحكم الاستراتيجية ونفوذكم الراهن على الأرض السورية ولكن من حقنا أيضا أن نصارحكم بان مايجري حتى الآن لايتعلق بوحدة الكرد وحركتهم على أسس سليمة .
خامسا – تفقد مكاتب أحزاب كردية فاشلة بالقامشلي وتجميع بعضها في قواعد عسكرية باسم الحوار وتحت جنح الظلام ليسا الطريقة الصحيحة المناسبة لوحدة الكرد بل يمكن أن يخلق ذلك المزيد من الشكوك والريبة لدى شركائنا السوريين ونحن بغنى عنها خاصة بعد ما أثيرت من فتن منذ تسعة أعوام كان ومازال وراءها نظام الاستبداد والتيار المغامر الكردي .
سادسا – العديد من الأحزاب التي تواصلتم معها والتي تجتمع باشرافكم أساءت الى وطننا والى شعبنا ولم تحاسب بعد وأن القسم الأكبر منها لايعبر عن إرادة الكرد السوريين ويفتقر الى الشرعيتين التنظيمية والقومية يعني بصريح العبارة ليس مخولا من غالبية الكرد السوريين .
سابعا – الطريق الى وحدة الكرد السوريين يمر حصرا بإعادة بناء حركتهم الوطنية واستعادة شرعيتها عبر عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع بعد التوافق على تشكيل لجنة تحضيرية من غالبية مستقلة للاعداد للمؤتمر المنشود وان كنتم فعلا حريصون على مصالح الكرد السوريين فبمقدوركم المساعدة لتحقيق ذلك خاصة مايتعلق بالمكان الآمن .
ثامنا – عندما يعقد ذلك المؤتمر سيتم الالتزام بقيادة شرعية منتخبة وبرنامج سياسي كردي للسلام وخارطة طريق وحينها فقط يمكن اتخاذ القرارات المشروعة حول مصير البلاد والشراكة مع السوريين وتحديد الحقوق والواجبات ورسم التحالفات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية .
تاسعا – بالرغم من نشدان الوحدة والتفاهم والأجواء الآمنة والتعلق بتحقيق ولو الحد الأدنى من العمل الوطني الكردي المشترك فليس مطلوبا من شعبنا أن يصفق لكل – همروجة – باسم الوحدة وبعد كل تجاربه المريرة والمكلفة بهذا المجال فقد بلغ سن الرشد ولن تنطلي عليه بعد اليوم الشعارات الزائفة ولن يرضى بأية مبادرة اذا لم يكن مطلعا على مضمونها بالكامل .
نتطلع الى تفهمكم مع أحر التحيات
٣ – ٥ – ٢٠٢٠

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….