فرمز حسين
المرحلة الانتقالية لم يأتي من الفراغ بل جاء نتيجة لجملة من العوامل
منها:
تزال موجة عارمة من اللاجئين تغزو القارة الأوروبية و تشكل عامل ضغط قوي عليها.
قرارات مجدية و افتقادها لاستراتيجية الحل في سورية، فشلها فشلا ذريعا في خطتها
الهزلية حول تدريب عناصر من المعارضة المعتدلة حيث استسلم أولى طلائعها لجبهة
النصرة تاركة لهم الجمل بما حمل.
بالإحباط ووصولها إلى مرحلة يائسة من حلفائها لعدم تعاونهم معها بشأن اقامة منطقة
آمنة و اطلاق أيديها في المناطق الكردية السورية.
الضبابية الأيديولوجية التي تحيط بعموم المعارضة المسلحة حيث معظمهم جهاديون
اسلاميون يحملون أعلاما سوداء تعكس انطباعا من الصعوبة بمكان على الأوروبيين أن
يميزوا بينهم و بين تنظيم الدولة و القاعدة أو أن يتكهنوا بحجم عدائهم لغير
المسلمين اذا ما آلت إليهم مقاليد الأمور في المنطقة.
أحلى الأمرّين، حسب (بير يونسون ) محلل سياسي في معهد السياسة الخارجية في ستوكهولم
اذ يقول: بأن وضع زعماء الغرب شبيه بالموقف الذي كان فيه كل من روزفلت و تشرشل
إبّان الحرب العالمية الثانية في أن يختاروا مابين هتلر و ستالين
كحليف.
المافيويتين مع حفظ الدرجات, بوتين لديه مجلس الدوما و بشار مجلس الدمى، المجلسين
يفتقدان لحق الحل و الربط, الأمر الذي سهّل على بوتين اتخاذ اجراءات التدخل العسكري
بالسرعة التي يريدها كما أن الأسد له مطلق الصلاحيات بتسليم أية منطقة من الأراضي
التي يريدها لتخضع لنفوذ حلفاءه.
الروسية هو ارغام السوريين على القبول بحل على الطريقة المصرية التي أتت بمبارك
جديد ( السيسي) مع فارق أمرين:
جاءت بمرسي
الموقف تجاه الأسد يعتبر نفاقا في السياسة الدولية فالمجتمع الدولي بأكمله على يقين
بأن النظام الذي لا يهتم لمصير نصف شعبه الذي شرّد من دياره لن يكون بأي حال من
الأحوال قادرا على احلال السلام و الاستقرار في البلاد.
ادارة أوباما المتكرر شجع موسكو على التدخل أكثر فأكثر في الشأن السوري و قد اختار
بوتين التوقيت في التدخل في عهد الإدارة الحالية للتحكم بزمام الأمور و هو متأكد
بأنه لن تأتي ادارة أمريكية أضعف من الادارة الحالية فيما اذا بقي الوضع السوري على
ما هو عليه عاما آخر.
إلى استمرار النزيف السوري و على عكس ما قد يتصوره البعض فان حالة الحرب في شكلها
الحالي هي في صالح النظام فمعظم اللاجئين يهربون من مناطق المعارضة، هربا من
براميله المتفجرة و التغيير الديموغرافي يُبقي في سورية شعب النظام
المختار.
السوريين، تحويل ثورة الشعب ضد حكمه إلى حرب أهلية و تركيز هجماته على المناطق
المأهولة بالسكان بهدف معاقبتهم على احتواء المعارضة و ترك المناطق الأخرى التي
كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الارهابي لتنمو كالبديل الأسوأ في حال
سقوطه.
غرفة عمليات عسكرية مشتركة في الأمس مع كل من حكومة العبادي, إيران و نظام الأسد
تكون قد أقحمت نفسها طرفا في متاهة حرب مذهبية خطيرة كانت روسية حقا بغنى
عنها.






