بيان بصدد الأعمال غير الديموقراطية في مظاهرات جنوب كوردستان والتفجيرين الإرهابيين في أنقره

باعتبار أننا حركة كوردية، فإننا نؤكد على أن المجلس الوطني
الكوردستاني – سوريا جزء من الحراك السياسي العام لأمتنا في سائر أنحاء وطننا
الممزّق، وعليه نجد أنفسنا مكلفين بإبداء رأينا في مختلف المسائل المتعلقة بشعبنا،
ومنها الأعمال غير الديموقراطية وغير المسؤولة التي رافقت بعض التظاهرات في إقليم
جنوب كوردستان، ومنها الهجوم على مقرات الحزب الديموقراطي الكوردستاني، مما يثير
أسئلة عديدة حول الذين يقفون وراء هذه الأعمال التي تسيء إلى سمعة الإقليم بمختلف
قواه السياسية وحراكه المدني الذي كنا نأمل فيه أن تتفق كبراعم لحياةٍ ديموقراطية
صحيحة وسط شرق أوسطٍ ملوث بالدماء والدمار. ونستغرب كيف يحدث هذا في حين أن للحزب
شركاء في مختلف المسؤوليات والإدارات الهامة في الإقليم.
إننا نعتبر مثل هذه الهجمات امتداداً للعبث الدموي الذي أراد (داعش) ومن يقف وراءه
القيام به في كوردستان واستمرار لهجماته التي هدفها عرقلة كفاح الشعب الكوردي من
أجل مزيدٍ من الحقوق القومية على طريق الحرية والحياة، ولذا ندعو كل الأحزاب
السياسية والمنظمات الثقافية والاجتماعية والإعلام الكوردستاني إلى اتخاذ الحذر
والتلاقي والتعاون من أجل ألا يتمكن أعداء الكورد وكوردستان من تحويل هذا الجزء
الحصين من وطننا إلى ملعب لألعابهم الدنيئة المعادية لوجودنا القومي ولحياة
المواطنين، وتقع المسؤولية بالتأكيد على عاتق الأحزاب التي لها مقاعد في البرلمان،
قبل أي طرفٍ آخر، ونناشد الشعب الكوردي أن يدرك خطورة المرحلة وتزايد حجم المؤامرات
ضده، ليس في إقليم جنوب كوردستان وحده وإنما في كل جزء من أجزاء كوردستان.  
وفي
الوقت ذاته ندين ونستنكر بشدة جريمة التفجيرين الدمويين في أنقره، حيث راح ضحيتها
المتظاهرون الكورد الذين رفعوا شعاراتٍ تطالب بمزيدٍ من الحريات والديموقراطية
وحقوق الإنسان والشفافية والتعامل الجيد مع الشارع قبل البدء بالانتخابات المبكرة
في تركيا. ونجد بأن هذه محاولة خسيسة أخرى كجريمة الشروع في الحرب في كوردستان لضرب
الشعبين الكوردي والتركي والأقليات التي تعيش بين ظهرانهما، بعضها ببعض، وهذا يجب
ألا يتحقق لأن الذين يقومون بهذه الأفعال الإرهابية هم أعداء الإنسانية بالتأكيد،
مهما كانت شعاراتهم وأسماؤهم لامعة، ويجب أن يفشلوا في إثارة الفتن والفوضى ونشر
أفكار الإرهاب ورفض الآخر المختلف، لأن شعوبنا بحاجة ماسة إلى السلام والحريات
والتضامن على طريق الكفاح المشترك من أجل الأمن والاستقرار والتقدم. 
   10/10/2015 

المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…