ماذا قدم الكورد في سوريا للثورة السورية

دلشاد جاويش 

اهداء .. . 
بداية اهدي هذا المقال
المتواضع بكلماته ومعلوماته السطحية الى الصديق والأخ ” عبد الله رحال ” من ابناء
مدينة ادلب الخضراء والذي اصبحنا خالا لأبنائه منذ سنوات قليلة , والذي طلب مني
مقالا اوضح فيه دور ومدى تقديم الكورد للثورة السورية تعقيبا على مقالي السابق ”
الغباء السوري الثوري تجاه الكورد في سوريا ” والذي نُشر في موقع ” ولاتي مه ” . 
لنبدأ من ما قبل اندلاع الثورة السورية في البلاد , فقد بدأت من درعا كما هو
معروف وانتقلت من ثم الى حمص وحماه والمدن الكوردية ” عامودا , قامشلو , كوباني ”
بالتحديد فقد كانت السباقة قبل غيرها من المحافظات السورية الكبيرة في النصرة
للثورة السورية ,
 واستمرت الى اخر ايام الثورة السلمية , وبالرغم من القبضة الامنية القاسية قبل
وبعد الثورة على مناطقنا الكوردية وإرفاقها ايضا بعد الثورة بحزب سلطوي كوردي الا
وهو ” حزب الاتحاد الديمقراطي ” الخالي من الديمقراطية والاتحاد والكورديتيه , ومن
المعروف جدا بأنه استلم المناطق الكوردية في غربي كوردستان ” شمال سوريا كما يسميه
العرب السوريين ” بصفقة تبادل مصالح استلام وتسليم للسلطة وقمع لأي حركة مناهضة
للحكومة السورية ,  ولهم ايضا . 
الى يومنا هذا يقبع المئات من الناشطين الكورد
في السجون السورية البعثية ممن القوا القبض عليهم في تظاهرات وندوات مناهضة للنظام
, والآلاف كانوا  يخرجون  ومنهم ماتوا تحت التعذيب وو ,, وكلنا ادرى بحالنا مع
النظام .! 
ما قدمه الكورد للثورة السورية منذ اندلاعها الى اليوم لم تقدمه اي
مدينة سورية مقارنه بضعف قوتنا وتكاثر الاعداء علينا من المعارضة والنظام والتركي
من على الحدود , فقد كانت مناطقنا الكوردية المركز الامن الوحيد لكل المعارضين
والمواليين ” السوريين بشكل عام ” الامان الذي افتقدوه في مدنهم , وكان الطريق
الرئيس الى دول الجوار ومنه الاقتصاد.
سلميا : الكورد كانوا اكثر تنظيما في
التظاهرات السلمية انذاك فقد كانت تخرج مظاهراتها بانتظام ووقت معين ضمن تنسيقيات
وحركات وأحزاب ونذكر منها للشهادة : 
1 – حركة الشباب الكورد 
2 – تنسيقية
التأخي الكوردية
3- اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا 
4- حركة كوردستان
سوريا 
5- تيار المستقبل الكوردي في سوريا 
6- منظمة طلبة الوحدة 
7- حزب
الديمقراطي الكوردستاني – سوريا 
8- البارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا 
9 –
حزب ازادي الكوردي 
10- حركة الند الثورية 
11- تنسيقية شباب عفرين 
12-
حزب الوحدة 
13- تنسيقية كورد حماه 
14- حركة احفاد البارزاني 
15- اتحاد
الطلبة و الشباب الديمقراطي الكوردستاني 
16- تنسيقية الشهيد فرهاد 
 وتطول
القائمة بأسماء  التنسيقيات والحركات والأحزاب والشخصيات المشاركة في الثورة
والتظاهرات بشكل فعلي والذين لعبو دورا كبير في المناطق الكوردية ومدن حلب والحسكة
ودمشق.
عسكريا : ايضا كان الكورد اكثر تنظيما من الناحية العسكرية فقد شُكلت
الكتائب والألوية المسلحة والتي انضم معظمها مع الجيش السوري الحر نذكر منها :
1- لواء جبهة الاكراد 
2- لواء صلاح الدين الايوبي
3- لواء يوسف العظمة 
4- كتيبة ازادي 
5- لواء الشهيد مشعل التمو 
6- بركان الفرات الذي يضم
الكثير من المقاتلين الكورد 
7- كتائب شمس الشمال 
8- وحدات حماية الشعب (ي ب
ك ) .
وأظن اني نسيت البعض منهم ايضا , فهؤلاء حاربوا النظام في اشرس المعارك في
حلب وكوباني والحسكة وكانوا الدرع الحامي للمدنيين العرب الفارين الى المناطق
الكوردية , لم يفرقوا بين كوردي وعربي في حمايتهم والجميع والواقع الحالي يشهده الى
الان في عفرين و قامشلو المتمتع حاليا بالاختلاط الكوردي العربي , وان كانت هنالك
قوى علمانية حرة تستحق ان تكون كقوة وطنية سورية فهي الان قوات ( ي ب ك ) والتي هي
الان مسئولة عن حماية المناطق الكوردية ولا تمتلك اي مشروع قومي استقلالي كوردي بل
تدعو الى سوريا موحدة ديمقراطية ذو ادارة ذاتية للكورد , مستعدة للمشاركة في تحرير
الرقة كما اشارت اليه قبل ايام , وهو الموقف المخالف لقضيتنا الكوردية حقيقة . 
كان يجب ان يكون السؤال :  ما الذي لم يقدمه الكورد للثورة السورية .!؟ 
فاليوم وبعد كل هذا التضحية والتقديم من شعب تعداده 4 ملايين تقريبيا في سوريا
, قدموا ما لم يقدمه اكثر من 20 مليون سوري عربي , فنصفهم بقي مع النظام القاتل
والنصف الاخر مع المعارضة الفندقية في تركيا , والباقي جبهة النصرة الاسلامية
الارهابية وملحقاتها من الكتائب المسلحة الاخوانية و غيرهم ممن هاجروا وقتلوا في
الصراع , ماذا قدم العرب السوريين لثورتهم اذن .!؟
نحن اليوم بقينا منبوذين من
المعارضة الحرة كما تدعي ومن النظام البعثي الذي ذقنا الويل منه سابقا , لم نعد
اغبياء القوم لنثق مرة اخرة بحكومة عربية ” المعارضة ” لتحكمنا وتقتلنا مجددا . 
قدمنا ولازلنا نقدم بما فيه الكفاية من واجب وأكثر , ومن حقنا العيش بحرية
وكرامة وحق لتقرير مصير اكبر قومية بدون دولة , من حقنا ان نتطلع الى مستقبلنا كشعب
مضطهد منذ الالاف السنين فهي فرصتنا الاخيرة في صراعات التاريخ . 
كل تقديري
واحترامي لكم , لست عنصريا و كما الكورد مثلي لكننا لم نعامل احد بالمثل , بل
عاملناهم بالحسنى والأفضل , اتمنى مستقبلا مشرقا لشعبكم ووطنكم كونوا مخلصين ومحبين
لبعض . 
جنوب كوردستان – اربيل 
2015.10.25

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي