مقالات

(PDK-S) بين مطرقة التخريب وسندان التحدي

عيسى ميراني

المصلحة الكوردية العليا
وثوابت النهج الذي بُني عليه حزبنا منذ أن وضع خطواته الأولى على عتبة العمل
السياسي الكوردي، فرض عليه ضرورة النضال لما هو خير لشعبنا وخاصة في هذا الظرف
العصيب الذي يمر به شعبنا الكوردي في سوريا. 
 جاءت ولادة (PDK-S) في نيسان 2014
ثمرة طبيعية لجهود الخيّرين من هذه الأمة برعاية خاصة من الرئيس مسعود بارزاني
لتغدو مظلةً تجمع في ظلها المخلصين ليقودوا هذا الشعب من براثن الظلم والتهميش إلى
السلم والأمان والحقوق المشروعة،
ولكن منذ انعقاد المؤتمر التأسيسي في هولير حتى يومنا هذا، والبعض يحاول أن يضع
العصي في عجلات هذا الإنجاز الكوردستاني استجابةً لرغباتهم الشخصية التي تعودت
الاستفراد والتهميش، جاهدين بأن يجعلوا الحزب وسيلةً لتحقيق مصالحهم الشخصية، وإن
كان ذلك على حساب الثوابت القومية والوطنية لشعبنا الكوردي من خلال تحريك خلايا
سرطانية نائمة مزروعة مسبقاً لتنهش في جسد الحزب وتفتك به عندما يتعارض النضال مع
مخططاتهم ومكاسبهم غير المشروعة والتي بدأت أعراضها بالظهور في أكثر من مكان، خاصةً
في ساحة نضالنا الحزبي والسياسي بجهود أفرادٍ لا يفقهون سوى الفسفسة والتكتل دون أن
يدركوا بأن ما يقومون به يساهم في تخريب الحزب ويصب في مصلحة الأعداء الذين يتربصون
بمصير شعبنا وينافي تعاليم البارزانية ومنهاجها المتمثل بالشرف والإخلاص والتسامح
والوفاء والشجاعة. ولكي لا تتحول هذه الخلايا السرطانية الى كتلٍ وأورامٍ خبيثة ثم
تنتشر في كل مفاصل الحزب، نأمل من القيادة السياسية للحزب أن تتدخل بشكلٍ فوري
وحازم وتعمل للوصول الى التشخيص الحقيقي لهذا المرض الذي يهدد وجودنا بعلاجاتٍ لا
مسكّناتٍ من خلال الجرأة في اتخاذ القرارات وبتر تلك الأيادي التي تعبث وتفسد
وتتكتّل وتُسيء، ولا تخدم مصلحة الحزب والوطن والمواطن، وفسح المجال أمام شريحة
الشباب وخاصة أصحاب الكفاءات والشهادات الذين يتحلون بروح الكوردايتي والإخلاص، لأن
عصرنا والمرحلة التي نمرُّ بها تتطلب إشراك هذه الشريحة لقدرتهم على التماشي مع
التطور العلمي والتكنولوجي الذي نحن بأمس الحاجة إليه وإشراك المرأة الكوردية
المخلصة في معترك النضال بكل مستوياتها بنسبة وجودها في الحزب أو المجتمع، دون
إخضاعها لتدابير وقوانين مجحفة (الكوته) مثلاً، لأنها أثبتت جدارتها ونجاحها في
أكثر من مستوى، خاصةً على الصعيدين السياسي والعسكري والعمل على تدريب وتأهيل معظم
الكوادر على المستوى (السياسي والأخلاقي والثقافي والعسكري) وإشراكهم في ساحة
النضال والعمل الحقيقي حتى لا يتسلل الملل والروتين إلى نفوسهم، ووضع خطط وبرامج
لتطوير الحزب والنضال ومحاسبة الكوادر على تطبيقها. من دون هذه الإجراءات الاسعافية
سيتحول حزبنا إلى هيكلٍ وجسمٍ مشلول لا ينفع معه المعالجات. 
جريدة كردستان /
العدد 523

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…