ادارة «ب ي د» تمنع قناتي روداو وأورينت من العمل في المناطق الكردية

اصدرت مديرية الاعلام التابعة لإدارة حزب الاتحاد الديمقراطي «ب ي د» بيان اعلنت فيه سحب الثقة من قناتي روداو وأورنيت وإلغاء
التراخيص الممنوحة لعامليها، مبررة قرارها، تعمّد إدارة القناتين على فرض خط
توجيهي على مراسليها وموظفيها بشكل مغاير للحقيقة، ومنافي للأخلاق الإعلامية
وتقصدهما في تناول المواضيع والأحداث من زوايا ومحاور مختلقة وغير حقيقية، بناء
على تعهدهما في تجامل القوى السياسية والحزبية التي تمولها وتحرضها على العداء
للشعب الكردي ومؤسساته وشهداءه، وكذلك ثورته من مبدأ سياسي مسبق التخطيط. واتهم
بيان المديرية بعض الصحفيين باستغلال الحرية الإعلامية – حسب وصفها – للتحريض على
الكراهية والترويج للكذب ونشر الإشاعة على أنه حقيقة وتزوير الحقائق كنمط متبع في
عملها اليومي، وأسلوب اصطفافي سياسي بعيد عن الممارسة الإعلامية للتهجم على أطراف
معينة لحساب أطراف أخرى، إلى جانب استغلال البطاقة الصحفية الممنوحة لهم من
المؤسسات السابقة كاتحاد الإعلام الحر والمكتب الإعلامي وبعدها مديرية الإعلام في
أعمال ومهمات غير صحفية.
وفيما يلي نص البيان:
الإدارة الذاتية الديمقراطية
مقاطعة الجزيرة روج افا-
سوريا
المجلس التنفيذي 
مديرية الإعلام
بيان حقائق لمديرية الإعلام حول
سحب الثقة من معتمدي بعض القنوات في مقاطعة الجزيرة
التاريخ 3/8/2015
منذ أكثر
من عامين، عرضت المؤسسات الإعلامية التنظيمية امكاناتها في سبيل تنظيم العمل
الإعلامي بمقاطعة الجزيرة، وتوفير البيئة المناسبة للعمل الإعلامي، الأمر الذي
استفاد منه العشرات من القنوات الفضائية المحلية والاقليمية والدولية، وكذلك مختلف
الوسائل الإعلامية الأخرى على الرغم من عدم وجود قانون أو مدونة أخلاقية خاصة بذلك،
إنما كان الاعتماد الأساسي على مواثيق الشرف الصحفية العالمية، بحيث أصبحت روجآفا
ككل ومقاطعة الجزيرة بشكل خاص البيئة الأكثر صحة وانفتاحاً في ممارسة العمل
الإعلامي بالمقارنة مع بقية المناطق السورية وعدد كبير من الدول الإقليمية
المجاورة، ويؤكد ذلك المستوى المتدني للانتهاكات المرتكبة بحقّ الصحفيين في
المقاطعة.
مع استحداث مديرية الإعلام في مقاطعة الجزيرة بقرار رسمي من رئاسة
المجلس التنفيذي للمقاطعة قمنا بإجراء دراسة شاملة عن واقع الوسائل الإعلامية
العاملة في مقاطعة الجزيرة، وكذلك الصحفيين الحائزين على رخصة مزاولة العمل،
وإمكانية تجاوز المعوقات التي تحول دون رفع مستوى حرية الإعلام إلى درجة أفضل،
وبخاصة عدم التعاون والامتناع عن إعطاء المعلومات والتصاريح للصحفيين من جانب بعض
إداريي هيئات الإدارة الذاتية الديمقراطية، والأساليب التعجيزية الروتينية المقصودة
أو الغير مقصودة. وكذلك الوقوف على السلوكيات الغير أخلاقية لبعض المؤسسات
الإعلامية وبعض الصحفيين الذين استغلوا طيلة الفترة السابقة الحرية الإعلامية في
التحريض على الكراهية والترويج للكذب ونشر الإشاعة على أنه حقيقة وتزوير الحقائق
كنمط متبع في عملها اليومي، وأسلوب اصطفافي سياسي بعيد عن الممارسة الإعلامية
للتهجم على أطراف معينة لحساب أطراف أخرى، إلى جانب استغلال البطاقة الصحفية
الممنوحة لهم من المؤسسات السابقة كاتحاد الإعلام الحر والمكتب الإعلامي وبعدها
مديرية الإعلام في أعمال ومهمات غير صحفية. 
ومن هذا المنطلق، ومراقبتنا للمحتوى
الإعلامي لبعض الفضائيات الحاصلة على ترخيص العمل في روجآفا، فأننا في مديرية
الإعلام بمقاطعة الجزيرة نعلن عن قرارنا النهائي في سحب ثقتنا من جميع موظفي
ومعتمدي وكذلك المتعاونين مع قناتي روداو ومقرها هولير وأورينت ومقرها دبي، وإلغاء
التراخيص الممنوحة لهم، بعد تعمّد إدارة القناتين وبشكل ممنهج وفاضح على فرض خط
توجيهي على جميع مراسليها وموظفيها في روجآفا بشكل مغاير للحقيقة، ومنافي للأخلاق
الإعلامية وتقصدهما في تناول المواضيع والأحداث من زوايا ومحاور مختلقة وغير
حقيقية، بناء على تعهدهما في تجامل القوى السياسية والحزبية التي تمولها وتحرضها
على العداء للشعب الكردي ومؤسساته وشهداءه في روجآفا، وكذلك ثورته من مبدأ سياسي
مسبق التخطيط.
الأضرار المترتبة على بثّ قناة أورينت وروداو للأكاذيب والتضليل
بشكل ممنهج فيما يخصّ بالحالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية لروجآفا،
بالتزامن مع حرب داعش العسكرية ضد وجود شعب روجآفا، وكذلك التحريض على ممارسة العنف
والفوضى، وتأليب مكونات سورية على أخرى بناء على نشر أفكار عنصرية وشوفينية، وتجنيد
حالة الحرية في العمل الإعلامي للتشهير بالمؤسسات المدنية دون وثائق وأدلة،
والتهويل والتهوين دون مبرر، وتكذيب حتى مراسلي القناتين أنفسهم في سبيل تثبيت توجه
إدارة القناتين المنافية للحقائق الميدانية، كلّها، دفعتنا في مديرية الإعلام إلى
اعتبار القناتين المذكورتين قناتين بعيدتين كل البعد عن تقاليد وشرف مهنة الإعلام،
وغير مرغوبتين في منح ثقة شعب روجآفا لهما. ونؤكد على حقّ المتضررين جراء الأكاذيب
التي نشرتها القناتين بشكل واضح وجلي وتشهيرهما بالأشخاص أو بمؤسسات الإدارة
الذاتية الديمقراطية دون وثائق وأدلة على رفع الدعاوي القانونية في المحاكم
المختصة.
كان ولا يزال اهتمامنا الأول في مديرية الإعلام كجهة رسمية وحيدة
ناظمة للعمل الصحفي هو تقديم كل ما يلزم من شأنه تطوير العمل الإعلامي وإزالة ما
يعيق تقدمه، وتدريب مؤسسات الإدارة الذاتية على اسلوب التعامل مع الصحفيين
ومساعدتهم في إنجاز مهامهم، إلى جانب التخلص من الأساليب والتقربات التي تسترخص
قدسية العمل الإعلامي وتصويره على أنه “صنعة لمن لا صنعة له” كما يقوم البعض من
هواة الإعلام بالترويج له، لذا نؤكد مرة أخرى على أنه لا مكان في روجآفا للقنوات
والمؤسسات التي تتقصد سوء النية في التوجه واستغلال التراخيص الممنوحة لهم في
الإساءة إلى مؤسسات وشعب روجآفا، أو تلك التي لا تستطيع وضع خط فاصل بين رسالتها
الإعلامية والقوى المالية والسياسية التي تقف وراءها.
وفي الوقت التي نقدم فيه
اعتذارنا لجميع المتضررين جراء منحنا الثقة والتراخيص لتلك القنوات التي أساءت لهم
بشكل متعمد ويومي ومباشر، فأننا نهيب بجميع الصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم العاملة
في روجآفا للحفاظ على قدسية الإعلام ورفعة مكانه في تقدم المجتمعات، والالتزام
بأخلاقياته، ونقد الأخطاء في مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية بشكل موضوعي ينم
عن المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام، وتعرية التجاوزات بشكل مهني وصادق ومن أيّ
طرف كان. 
ونشير إلى أن هذا البيان بمثابة تبليغ رسمي لجميع العاملين لصالح
القناتين المذكورتين في مقاطعة الجزيرة لتسليم الرخص الممنوحة لهم وكذلك بطاقات
المهمة الصحفية خلال يومين إلى اللجنة القانونية في مديرية الإعلام، ونؤكد على حقّ
الأجهزة المختصة للإدارة الذاتية الديمقراطية في ملاحقة كل من يتجاوز هذا القرار
أصولاً.
مديرية الإعلام في مقاطعة الجزيرة
عامودا
3/8/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….