مظاهرة برلين.. وجرس الإنذار

د عبدالحكيم
بشار

في الثامن من هذا الشهر
انطلقت في العاصمة الالمانية برلين مظاهرة باسم المجلس الوطني الكردي.
ان
الشعارات التي رفعتها المتظاهرون والاسباب التي انطلقت من اجلها المظاهرة هي مشروعة
جدا بل هي شعارات عدا عن كونها قومية فانها شعارات وطنية وانسانية ومناهضة
للدكتاتورية والاستبداد.
شعارات تندد بممارسات الاتحاد الديمقراطي من خطف
للأطفال و تجنيد للقاصرين وهي تدخل في خانة جرائم ضد الانسانية حسب قرار مجلس الامن
رقم 2139 المتعلق بالشأن السوري
ولكن ما كان محزنا حقا ومؤلما بشدة ومحبطا ان عدد المتظاهرين لم يتجاوز العشرين
شخصاً. لقد توقف النشاط الجماهيري ونقصد به تحديدا المظاهرات للمجلس الوطني الكردي
في كوردستان سوريا يعتبر مفهوما نسبيا بسبب سيطرة ميليشيا الاتحاد الديمقراطي
وتهديداته المختلفة ولكن ان تكون المظاهرة ضعيفة لهذه الدرجة في المانيا فهذا ما
يستدعي الوقوف الجدي والعميق عليها واعادة النظر في علاقات المجلس مع الجالية
الكردية في الخارج وتصحيحها ويعتبر النداء المفتوح الذي اطلقته منذ اسبوع احد
الوسائل الهامة لتصحيح هذه العلاقة فالجالية الكردية في الخارج تشكل رديفا قويا
للحركة على الصعد الاعلامية والمادية والانشطة المختلفة ان احسن التعاطي معهم و
للحركة تجارب في الاطار في دور الجالية الكردية في الخارج ودعمها للداخل سواء في
انتفاضة اذار او لشهداء نوروز 2008 او بدعم الثورةالسورية ودعم الحركة الكردية
والمجلس الوطني الكردي.
اتمنى ان تكون مظاهرة برلين جرس انذار للمجلس وللحالة
التي وصلت اليها شعبيته في الخارج.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…