القضية الكوردية والاتفاقيات الدولية

زهرة احمد
نحن الشعب الكوردي، لم تهزمنا الحروب، هزمتنا الاتفاقيات الدولية الاقليمية التي مزقت الخريطة الجيوسياسية لكوردستان .
من مهاباد وكركوك إلى عفرين وسري كانيه، اتفاقيات دولية اقليمية، ضحت بالشعب الكوردي وحقوقه المشروعة ومكتسباته الثورية مقابل مصالح وامتيازات نفطية.
الحزام التركي – العربي تجرح خاصرة الجغرافية الكوردية.
إتفاقية أمريكا-تركيا، إتفاقية روسيا – سوريا لن تحمي جغرافيتنا ولا أرواحنا ولا حتى حقوقنا.
تضحياتنا من أجل العالم في القضاء على أكبر تنظيم إرهابي، لم يحقق أي مكسب سياسي لشعبنا.
الأطماع العثمانية تحاول تمزيق خارطة كوردستان بأوهام السلطان العثماني، مستخدمة في ذلك كل الأساليب العسكرية وحتى استخدام الأسلحة المحرمة دولياً.
اجتيازها لحدود دولة سورية عسكرياً انتهاك للقوانين الدولية، ورفع العلم التركي على الأراضي السورية انتهاك لسيادة دولة لا تزال عضوة في الأمم المتحدة. وما يرتكبه الجيش التركي مع الفصائل المسلحة المرتزقة التابعة لما يسمى بالجيش الحر من انتهاكات ترتقي لجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.
المنطقة الآمنة وبحسب العرف الدولي حتى تكون محققة لأهدافها وتكون آمنة، يجب أن تكون بقرار أممي وحماية دولية وبإدارة محلية من مكونات المنطقة.
وإزالة الصفة العسكرية عنها بنزع سلاحها وإخراجها من سياق العمليات العسكرية.
وتوفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين مع فرض حظر جوي.
لكن تركيا تهدف إلى إنشاء منطقة آمنة بالعمليات العسكرية منتهكة كل الأعراف والمواثيق الدولية، لتوطين المهاجرين السوريين في المناطق الكوردية، وبالتالي التغيير الديمغرافي، فاحتلت سري كاني كما احتلت عفرين.
الضوء الأخضر الروسي الأمريكي ساهم في إراقة دماء المدنيين، والفيتو لمجلس الأمن تحول إلى أداة لحماية المصالح الدولية الاقليمة وحلفائهم الاستراتيجيين على حساب حقوق الشعوب المضطهدة.
المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأمم المتحدة بكافة مؤسساتها، خانت مواثيقها والتزاماتها الأخلاقية تجاه شعب يعاني من التطهير العرقي والإبادة الجماعية.
لذلك لا بد من إعادة ترتيب البيت الكوردي، لا بد من تخطي الخلافات التراكمية والمراجعة الجدية لسياسة التفرد. المصلحة الكوردية العليا تفرض علينا العمل باتجاه توحيد الصف والخطاب السياسي الكورديين.
اتفافية دهوك برعاية الرئيس مسعود بارزاني لا تزال تشكل أساساً يمكن البناء عليه لإنقاذ مايمكن انقاذه.
القرارات المصيرية للشعب الكوردي وقرارات السلم والحرب يجب أن تكون من حق الشعب الكوردي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….