ما بين «الفيلق الخامس» و«الطابور الخامس»

حسين جلبي
يبدو بأن التسمية الرسمية الجديدة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بعد أن ارتبطت رسمياً بنظام الأسد هي “الفيلق الخامس”، ويبدو بأن إختيار النظام لتلك التسمية لم يأتِ من فراغ، بل أراد من خلالها الربط بين الحزب ومصطلح “الطابور الخامس” السيء الصيت، كما أشار أحد الأخوة في تعليق له على منشور لي.
من جهة أُخرى، سوف لن توقف التطورات الأخيرة بين الطرفين أعلاه؛ عجلة الموت الكُردي مثلما تفائل البعض. فبعد أن استخدم التحالف الدولي بقيادة أمريكا قوات “قسد” للقضاء على “داعش”، وفقد الكُرد الكثير من أبنائهم مجاناً في سبيل ذلك، سوف يستخدم نظام الأسد “الفيلق الخامس” لملاحقة خصومه في كل مكان، وقد تكون هناك معركة قادمة في إدلب، سيخوضها بهذا الفيلق الجديد، كما قد يرسل قسماً منه إلى قنديل لمشاكسة الأتراك من هناك.
أما عفرين والمنطقة التي دخلها الأتراك وحلفائهم إليها خلال الأيام الأخيرة، فلن يكون على أجندة نظام الأسد، التعرض للأتراك فيها.
النزيف الكُردي السوري مستمر حتى النهاية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…