الكاتب عبدو خليل والـ (P.K.K) (2)

تجمع الملاحظين
بدأ الأستاذ خليل الفقرة الأولى من مقاله:
‹‹ادرك واعرف جيدا قذارة ب ك ك كمنظومة مافيا تركية بلبوس كردي…››
الأستاذ عبدو خليل يصب جام غضبه على الـ‹‹P.K.K.››، ويعرفه كمنظومة مافيوية تركية بلباس كردي. وهذا يرشدنا إلى معاناة الرجل من هذا التنظيم معاناة حتى طفح الكيل لديه، وانطلق تحت سياط الألم ليعطينا صورة عن طبيعة التنظيم، وعن أعماله اللا إنسانية، بدءا كمستأجَر لاستخبارات أنظمة دول المنطقة، وتحركاته بين سوريا وتركيا تحت أنظار الأمن التركي، ثم ينتقل إلى آلية علاقاته التجارية مع مرتزقة الحرب في سوريا، ولا يستثني ما يجري في سجونه والتجارة بالبشر إلى الفدية.
فالصورة التي أحاطنا بها، واقعية، وليس هو الوحيد الذي يكرر هذه الصورة عن التنظيم؛ وذلك بمشاهداتهم العيانية أو معايشتهم لها. هذا ما نعتبره وصفا لا غير. فهو مفيد، ولكن من كثرة ما تكرر من قبل القاصي والداني، لم يعد مؤثرا، سوى أنه يثير المشاعر، وطبيعي حين يشاهد المرء منظرا مقززا يشمئز منه. المفيد والمؤثر الذي نبتغيه هو تحليل التنظيم من أساسه، وبالتفاصيل الدقيقة، خاصة نتوقع من أولئك الذين كانوا ضمن صفوفه، فتحليلهم له سيكون أوفى من غيرهم، عدا من يتطوع لدارسة التنظيم دراسة علمية خدمة للقضية ومن جميع جوانبه مدعمة بالوثائق الثبوتية، والشواهد الحية، والسلوك المتبع في التغرير بالأشخاص البالغ منهم والقاصر، وأيضا من ينالهم التنظيم إرغاما كالتجنيد، وتجنيد المختطفين وزجهم في أتون القتال لخدمة الغير. واستخدامهم للسجناء بأساليب لا تخطر على البال. على سبيل المثال لا الحصر، على لسان أحد ذوي المساجين: يجبرون المساجين ليلا للسطو وسرقة منازل السكان، فيقول أحد آباء سجين، أن اشتكى إليه أحد جيرانه من أن ابنه مع شلة من رفاقه قد سرق منزله، بل سطوا عليه ليلا، فأنكر أبو السجين هذا قائلا إن ابنه مسجون لدى التنظيم وكيف سيأتي مع شلة ليسطو على داره عنوة، ولكن الجار أصر أنه يعرف ابنه هذا من دون أي شك أو ريبة، وحين سمحت لهم سلطات السجن بزيارة ولدهم سأله والده عما قال عنه جاره، فأكد الولد ذلك، بأنهم يرغمونهم ليلا ليسطوا على منازل الأهالي وسرقتها؟ هذه المشاهد غير الخاطرة على البال، وحتى أعتى المافيات لا يخطر على بالها هذا العمل المبتكر. أمثال هذه الأساليب يستدل بها في البحوث والدراسات أن التنظيم يتلقى تدريبات مبتكرة على أيدي خبراء من ذوي العلم والمعرفة، أي ليسوا من عامة اللصوص أو رجال المافيا، فهذا العمل المبتكر تتجاوز إبداعات المافيا بكثير. ربما هناك أساليب أخرى مبتكرة لا نعلم عنها.
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….