هيمنة العمال الكردستاني ومصادرته لإرادة وقرار شعبنا قاتلة

حسين عمر
جميع التدخّلات الكردستانية في شؤون حركتنا الكردية في سوريا بما يتجاوز قرارها الوطني المستقل مؤذية لقضيتنا العادلة، لكنّ هيمنة العمال الكردستاني ومصادرته لإرادة وقرار شعبنا قاتلة. هذه الهيمنة توفّر لتركيا المحتلة الذريعة لضرب شعبنا واحتلال أرضنا، وتحرج المواقف الدولية المتعاطفة مع شعبنا، وتقسّم صفوف الحركة والمجتمع الكرديين، والأخطر من هذا تستغلّ قضيتنا العادلة في سوريا لأجندة لا علاقة مباشرة لها بمصالح شعبنا.
الحقيقة التي يجب أن نعرفها هي أنّ أمريكا بذلت جهود كبيرة لإظهار القوات والإدارة الكرديتين في سوريا على أنها غير تابعتين للعمال الكردستاني، وعملت على تسويق هذا الموقف لدى تركيا، لكن أكثر من أفشل هذه الجهود الأمريكية هم للأسف القائمون على هذه القوات والإدارة. وبالمحصلة، دفع شعبنا ثمناً باهظاً، وإذا استمرت هذه الهيمنة، سوف يدفع شعبنا أثماناً أكثر كلفةً.
أنا مع العمال الكردستاني في نضاله في شمال كردستان ضدّ تركيا الفاشية. لكنني ضد استثماره في قضية شعبنا في غرب كردستان واستغلالها لمقتضيات أجندته في الصراع مع تركيا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…