المدرسة البارزانية طريق للحل الكوردي

مكرمة العيسى
لابد أن الواقع الكوردي في غربي كوردستان وفي هذه المرحلة العصيبة ومايجري من تحالفات بين القوى الدولية وبين القوى الإقليمية والإجتياح التركي بحجة إقامة المنطقة الأمنة والذي بات الشعب الكوردي بين أن يكون أو لايكون بات لزاما على الساسة الكورد التوجه نحو المدرسة البارزانية ذات الإرث الثوري والتحرري بقيادة الزعيم مسعود البارزاني للوقوف بجدية تامة لحل كافة الأزمات السياسية والعسكرية وإنهاء التشرذم والإنجرار نحو القوى الغاصبة لكوردستان وإزالة العقبات التي تعترض الأهداف القومية وإنهاء الحجج الأردوغانية ومليشياته الإرهابية والتي فتكت بالبشر والحجر والشجر في غربي كوردستان وهنا نذكر دور الزعيم مسعود البارزاني في الإتفاقيات بين الأطراف الكوردية في هولير ودهوك .
ومايجري الأن من الإتفاقيات العسكرية في غربي كوردستان ومايحدث من خرق لهذه الإتفاقيات ومغادرة الأمريكان للمنطقة كانت بمثابة الضوء الأخضر لأردوغان والذي أعطى لنفسه حجة للتدخل مع ملشياته الإرهابية وهذا التدخل تخطى الحدود القصوى للإرهاب في المناطق الكوردية. 
وعندما عادت القوات الأمريكية إلى غربي كوردستان كانت النتائج على الأرض فظيعة ومدمرة على ايادي العسكر التركي ومليشياته الإرهابية في رأس العين وتل ابيض وتل تمر وهذا ماأدى إلى قتل المئات وتشريد الألاف نحو المجهول وبالمقابل وضع سياسي كوردي مبعثر بين هنا وهناك من عدم توحيد لرؤيا مشتركة وموحدة وكان الزعيم مسعود البارزاني قبل كل هذه المآسي قد أكد للكورد في غربي كوردستان من خطورة المرحلة ونبه على أهمية التلاحم الكوردي لمواجهة التحديات التي تواجه الكورد السوريين وأنها قضية حياة بكرامة أو لا حياة وبصدد ذلك صرح الزعيم مسعود البارزاني بالقول : إننا قلقون جدا من التطورات في غربي كوردستان وعلى ضوء ذلك اجتمع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في هولير وتناول الوضع السوري معبرا عن قلقه بشأن الكورد السوريين ودعا أن تلعب روسيا دورها من أجل الكورد في سوريا. والوساطة الروسية حسمت المواقف التركية وذلك عندما أعلن مولود جاويش أوغلو بأن روسية وعدت تركيا بعدة وعود وذلك سنتوقف عن العمليات العسكرية. 
وهنا نذكر واستنادا للوقائع أن تركيا لن تقبل إلا بتجريد قوات قسد من القوى العسكرية التي زود بهم الأمريكان خلال الحرب مع داعش وهذة الأسلحة قد طالب بها النظام السوري أيضا من قسد في حين أن غربي كوردستان تواجه هجوما عسكريا تركيا بحجة إقامة المنطقة الأمنة وهكذا مطلب يحقق لأردوغان أن ينشئ منطقة إحتلال وتحقيق الحلم العثمانلي القديم منذ الثلاثنيات من القرن الماضي لطمس الهوية الكوردية وتجريف الجغرافية والتغير الديموغرافي في الأجزاء التي تستولي عليها وهذا مايتم الأن بالفعل وعلى مرأى من العالم كله. 
بينما قسد مازالت تقاتل الجيش التركي بهذه الأسلحة عاد الأمريكان وطلبو من قسد الدفاع عن النفط إلى جانبهم لأن معهم أسلحة الأمريكان وهذه التحالفات على أرض الواقع أحدثت دمارا وتشردا وقهرا للكورد وحالة فوضى عارمة والشعور بعدم الأستقرار للناجين من ويلات الحروب في غربي كوردستان بالمقابل أوضاع سياسية متخبطة ويجب الحسم لأنها مسالة نكون أولانكون وبات لزاما اتخاذ الموقف الموحد والشجاع والتوجه نحو المدرسة البارزانية واتخاذ الزعيم مسعود البارزاني راعيا لكافة دروب التوافق الكوردي ورمزا للتلاحم الكوردي والإنساني. 
دهوك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…