حديدية على أبناء الشعب الكوردي و رقيقة كالوردة الندية على نظام الأسد المجرم

جمال حمي
نشر الإعلامي سمير متيني منشورًا على صفحته في الفيسبوك ووصف فيه القيادية في تنظيم PYD بالمرأة الحديدية وجاء فيه ..
المرأة الحديدية ” إلهام أحمد ” من واشنطن : لن نقبل بحكم نظام الأسد ومصممون على التغيير الديمقراطي وصياغة دستور جديد للبلاد نحو سوريا حرة لا مركزية إتحادية تساوي بين كل المكونات السورية ونطالب بالإفراج عن كافة المعتقلين ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وممارسات إيران في سورية باستبدال المساجد بأضرحة شيعية وتغيير وجه سوريا َوضم الشباب السوري للمليشيات الإيرانية من خلال التضييق عليهم بالفرص وإغرائهم بالأموال و استغلال ظروفهم المعيشة الصعبه هي سلوكيات مدانة ومرفوضة و وصفتها بالكارثية ….. إنتهى كلام سمير متيني .
بغض عن النظر عن عدم ذكر سمير متيني مصدر خبره هذا وتجاهل طلبات المعلقين على منشوره في جلب المصدر ، وبغض النظر عن أنه قام بالدعاية لتنظيم PYD وعلى رأسها إلهام أحمد ، الذين تسببوا بكوارث كبيرة لايتصورها عقل للشعب الكوردي لاتقل بشاعةً عن جرائم الأنفال وكشف لنا تحيزه الكامل لتنظيم PYD بعدما كان يراوح بين هذا وذاك ويتلاعب بعواطف الجميع ، سنرد على هذا الخبر الذي أورده وكأنه خبرٌ صحيح فنقول وبالله المستعان .
بالنسبة لوصفه لإلهام أحمد بالمرأة الحديدية فنحن نشهد لها بهذا ، لكنها كانت حديدية على أبناء الشعب الكوردي وكانت رقيقة كالوردة الندية على نظام الأسد المجرم طيلة السنوات الماضية بدليل أن أصنام النظام كانت محروسة برموش عيني إلهام أحمد في مدينة قامشلو ولم تصب بأذى ، بل حتى أنها لم تتأثر بعوامل التعرية الطبيعية ..؟
وبالنسبة لكلامها الذي قالت فيه : لن نقبل بحكم نظام الأسد ، ولعل هذا أكثر مايضحك بالفعل ، فكيف لنا أن نصدق بأن PYD لن تقبل بحكم نظام الأسد وهي تحرس مقراته الأمنية بأشفار عينيها منذ سنوات بل وحاربت الكورد وإرتكبت بحقهم أبشع الجرائم الإنسانية فقط كي تبقى تماثيل نظام الأسد في مدينة قامشلو ، على من يضحك هؤلاء ؟
أما كلامها المضحك الآخر وهو قولها نحن مصممون على التغيير الديموقراطي !! طيب تفضلوا وأفرجوا عن سجناء الرأي من الكورد سجونكم أولًا وإسمحوا للأحزاب الكوردية المعارضة بفتح مكاتبها ومزاولة نشاطاتها بكل حرية حتى يصدقكم الناس ، فطبقوا أنتم الديموقراطية أولًا ثم طالبوا بها غيركم حتى لايتهمكم أحد بالنفاق ؟
وبالنسبة لكلامها الآخر الذي قالت فيه : نطالب بإطلاق سراح المعتقلين وبمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب !! طيب تفضلوا أنتم أولًا وأطلقوا سراح المعتقلين الكورد من سجونكم وتفضلوا سلموا أنفسكم إلى المحاكم الدولية لإرتكابكم جرائم حرب بحق الشعب الكوردي فهل أنتم أبرياء وملائكة الله في أرضه ؟ ثم أليس بشار الأسد هو سيدكم وهو من أكثر الذين إرتكبوا جرائم حرب في سورية ، هل ستحاسبون سيدكم يا سيدة إلهام ؟ على هامان يافرعون ؟
أما قضية نشر التشيع في سورية وتقوية الشيعة على حساب السنة ، فهل نسيتم يا سيدة إلهام أحمد دفاعكم المستميت عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين في ريف حلب الشمالي وإنغماسكم في الحلف الشيعي الطائفي ضد أهل السنة والجماعة إلى درجة أن صالح مسلم نفسه إعترف وقال ذات يوم إن بغداد هي عمقنا الإستراتيجي ؟ وهل نسيتم التعاون والتنسيق بينكم وبين الميليشيات الشيعية في سورية كحزب الله اللبناني وكتائب أبو الفضل العباس وغيرها ؟
لست أدري أين الكذب ، أهو في كلام إلهام أحمد أم في كلام سمير متيني ؟ أم في كليهما ، أفيدونا أفادكم الله .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…