النتائج الوخيمة لسياسة قادة الآبوجية في كردستان سوريا

زاغروس آمدي
منذ بداية (ثورة روج أفا) ذكرت في مقال أن هذه الثورة المباركة تحمل بذور فشلها في جوفها:
– كوباني تدمرت وتشرد معظم أهلها
– عفرين أصبحت تحت الإحتلال التركي ومازال الكثير مشردا والآخرون يعانون من تسلط وتعسف بعض فصائل الجيش الحر.
– اليوم تم الإتفاق رسميا وعلنا بين أمريكا وتركيا على خروج قوات هذه الثورة من منبج
– هناك إتفاق قيد البحث أو ربما تم الإنتهاء منه بين روسيا وتركيا على خروج قوات هذه الثورة من تل رفعت وقراها.
– بالأمس حصر الأسد قادة هذه الثورة بين خيارين، إما التفاوض او الحرب. والتفاوض يعني الإستسلام والعودة إلى المربع الأول.
– وقبل أمس طرحت أمريكا فكرة جلب قوات عربية إلى شرقي الفرات.
أي أن دور المجرم ألدار خليل وصالح مسلم وباهوز حسن وأشباههم قد أشرف على الإنتهاء تقريبا.
ولذلك هرع المجرم آلدار خليل إلى حميد دربندي بعد شعوره بالضعف، الذي بدونه (الضعف) تغيب في ذاكرة هذا المجرم شيء اسمه تفاوض او حوار مع الاخر.
لكن آلاف الضحايا من شاباتنا وشبابنا الكرد الذي سيقوا بالإكراه إلى الموت في المناطق العربية ، من سيأخذ حقهم من هذا المجرم؟
من سيأخذ حق الآلاف الآخرين من شبابنا الذين ألقى بهم هذا المجرم آلدار خليل ورفاقه في محرقة العصر والتي سموها زورا وخداعا بمقاومة العصر.
من سيعوض عن خسارة مليون كردي لبلدهم الذين هُجِّروا و هاجروا إلى الخارج بسبب التعجرف والتغطرس الأحمق لهذا المجرم.
من سيعوض عن الضحايا من الأطفال والنساء والرجال الذين ابتلعهم البحر، أمثال الطفل آلان الكردي بسبب المجرم ألدار خليل والقديسة الهام أحمد؟
من سيدفع ثمن الكراهية التي زرعها هذا المجرم ورفاقه بين العرب والأكراد والتي ستكون لها آثار سيئة وطويلة المدى بسبب القتال في المناطق العربية وتهجير أعداد كبيرة من أهلها؟
اطلق صفة الإجرام على آلدار خليل ورفاقه بسبب فرماناتهم بإطلاق النار على كل من حاول العودة إلى عفرين وقراها، وبسبب فرماناتهم العجيبة والغريبة بزرع الألغام في بيوت أهالينا وأراضيهم، ووقع العشرات من الضحايا الأبرياء من أهالينا بسبب ذلك.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…