خطوة نهائية لإسقاط نظام الاستبداد الديني

بقلم: المحامي عبد المجيد محمد 
بشأن مؤتمر 30حزيران/ يونيو 2018 للمقاومة الإيرانية في #فيلبنت بباريس وأهميته ورسالته يمكن التطرق إلى نقاط عديدة. وكان الحضور الحماسي لأنصار ومدافعي المقاومة والمئات من الشخصيات السياسية والبرلمانية والدينية البارزة والمدافعة من 5قارات العالم يعتبر من ميزات يتحلى بها مؤتمر المقاومة الإيرانية في فيلبنت بباريس هذا العام.
غير أن المؤامرة الإرهابية لنظام الملالي من خلال عنصر استخباري بحصانة دبلوماسية وهو مقيم في النمسا وخلية نائمة في بلجيكا كانت تشكل ميزة مختلفة زادت من أهمية مؤتمر المقاومة الإيرانية هذا العام. وكان الهدف من التخطيط الإرهابي هو إلحاق خسائر فادحة بالجماهير الحاضرة في قاعة فيلبنت. ولكن وطبقا لمعلومات واردة فإن الهدف الرئيسي لهذه المؤامرة القذرة كانت السيدة #مريم_رجوي وضيوفها البارزين في المؤتمر، وهكذا تبرز أهمية مؤتمر المقاومة الإيرانية هذا العام أكثر من أي وقت مضى. كما قدم النظام الفاشي الديني من خلال إجرائه القذر عنوان بديل حقيقي له. وأبدى الملالي الحاكمون في إيران ومن خلال مؤامرتهم هذه سخطهم تجاه دور المقاومة المنظمة في تكاتف متماسك مع الحركات الاحتجاجية الشعبية داخل إيران. الأمر الذي لا ينكره أي واحد من العناصر التابعة لنظام ولاية الفقيه.
كما أكد معظم المتكلمين الذين أتيحت لهم فرصة إلقاء الكلمة لفترة قصيرة للغاية على هذه الحقيقة الدامغة.
ومن بين المتكلمين سلط الدكتور #سلمان_الأنصاري من السعودية الضوء على ما يلعبه النظام الإيراني من دور مدمر من جهة ودور تلعبه المقاومة الإيرانية من جهة أخرى بشكل واقعي حيث قال: «إنني كمواطن سعودي عربي مسلم أجدد لكم ومعكم تضامننا وتأييدنا لكم حيث كنا ومازلنا وسنظل دائما معكم كالبنيان المرصوص قولا واحدا غير منقوص حتى تتحرر إيران من زمرة الأفاكين اللصوص … إننا هنا اليوم انتصارا لإيران، الحضارة والإنسانية إيران العلم والثقافة، إيران التسامح والإخاء وليس إيران الخميني ولا إيران خامنئي ولا إيران سليماني ولا إيران روحاني».
كما أكد في جانب آخر من كلمته: «شعب إيران العظيم يتعرض لظلم عظيم وغيرمسبوق. إنني لم أكن أتخيل يوما أن يصل ظلم لإنسان ما إلى حد أن يتم إعدام أم حامل أو طفلة لم تتجاوز الإحدى عشر أو الاثنى عشر عاما أو رجل يتجاوز السبعين أو الثمانين من عمره. إنه بكل صراحة عار على كل إنسان. أن يصمت على هذا الظلم. النظام الإيراني هو نظام مبني على فكر المؤامرات والانتهاكات بحق دول وشعوب آمنة مطمئنة مثل الشعب اليمني أو السوري أو اللبناني أو العراقي وحتى بلد الله الحرام مكة المكرمة لم تسلم من مؤامرات نظام الخميني في طهران».
وتعد تصريحات سلمان الأنصاري كلام الشعب الإيراني قاطبة، الشعب الذي رفض ويرفض هذا النظام برمته وعقد العزم لإسقاط النظام وإقامة جمهورية شعبية وديمقراطية لتحل محله، الشعب الذي خرج إلى الشوارع منذ أكثر من 6أشهر في جميع المدن الإيرانية وضحوا بكل غال ورخيص ليعلنوا نهاية هذا النظام. شعار الشعب الإيراني هو الموت للدكتاتور والموت لخامنئي والموت لروحاني. كما حسم المنتفضون الأمر من خلال شعار «أيها الإصلاحي، أيها الأصولي لقد انتهت لعبتكما» الذي هتفوا بها مما يعني رفض النظام الفاشي الديني جملة وتفصيلا.
وأشارت السيدة مريم رجوي إلى أهمية مؤتمر فيلبنت هذا العام بشكل مختصر وقالت: 
«تبخرت شعوذة وجود ”حل“ داخل الفاشية الدينية وتم إبطال سحرها. الشعب والشباب المنتفضون العاصون، أعلنوا نهاية لعبة الجناحين داخل النظام. أولئك الشباب، الذين يسلكون مسار النضال وطريق المقاومة والهجوم على النظام بأقصى قوة ودون خوف وتردد، مهما كلف الثمن … إن الشعب الإيراني ومنذ 6 أشهر قد حققوا فعلا وعلى أرض الواقع، إقامة الانتفاضات والحركات الاحتجاجية، بالرغم من وجود القمع في أوجه. ودفعوا ثمنها على شكل جثث تم قتل أصحابها بزعم الانتحار(!) في سجون الملالي، ورغم حملات القمع والإعدامات اليومية المرعبة».
وعلى المستوى الدولي لقد فقد الملالي أكبر وأهم سند لهم في سياسة المهادنة في أميركا. كما سوف تجعل العقوبات المتتالية هذا النظام يتخبط في العجز.
أما المؤشر الأهم لمرحلة سقوط النظام فهو الترابط بين المحرومين والمضطهدين وبين المقاومة المنظمة. وهذا ما أكده مرارا وتكرارا كل قادة النظام وبيادقه الكبيرة والصغيرة.
وفي مؤتمر هذا العام أثبتت مكانة المجلس الوطني للمقاومة كبديل مؤهل لنظام ولاية الفقيه وهو يعتمد على منظمة تبذل جهودا دؤوبة وهي حاضرة ومستعدة في جميع مشاهد الكدح والتضحية وبتأريخ نضال مستمر وتنظيم متماسك ومنظم منذ 53عاما حيث اجتازت العديد من العقبات والفتن وبقيادة كفوءة ومؤهلة، بأنها جديرة لجلب ثقة المواطنين الضائقين ذرعا والمحتجين مما يقطع الشك بالقين أنه قادر ومن خلال الاعتماد على قوة ودعم من قبل هؤلاء المواطنين ولا التدخل الخارجي، على إقامة الحرية والإعمار في إيران.
وبيت القصيد من الكلام هو أن مؤتمر 30حزيران/ يونيو هذا العام هو خطوة نهائية في طرق إسقاط نظام الاستبداد الديني بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.
@MajeedAbl

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…