مقالات

مهرجانات هولير ثقة بالمستقبل

م .

محمد امين محمد

تعج هولير العاصمة هذه الايام بالعشرات من الشخصيات والوفود  الثقافية والفنية والسياسية ,الكوردية والعراقية والعربية ,  للمشاركة بفعاليات المهرجانات العديدة التي تقام فيها في وقت واحد , و التي ربما يكون المأخذ الوحيد عليها ,  وقد قدموا اليها من باقي اجزاء كوردستان ومن باقي مناطق العراق ومن مختلف انحاء العالم , اضافة الى ابناء كوردستان المضيفة , بهدف التباحث والتحاور والالتقاء حول شؤون وشجون اوضاعهم واحلامهم وتطلعاتهم , الثقافية والسياسية والفنية وغيرها

يصعب الاحاطة بكافة جوانب النشاط المحموم الجاري في هولير من خلال عدة جمل او مقالة مقتضبة , لان ابعادها وتاثيراتها وآفاقها ومعانيها ودلالاتها , لاحدود لها , لكني اود الاشارة الى بعض معانيها :
– مناخ الحرية والديمقراطية والامان السائدة في كوردستان جعلتها قبلة للكورد في باقي اجزاء كوردستان وللعراقيين في باقي مناطق العراق للالتقاء والتجمع والبحث عن افضل الافكار والمشاريع لمستقبل بلادهم وشعبهم .
– اهتمام القيادة الكوردية وشخص الرئيس البارزاني باهمية هذه اللقاءات واتاحة الفرصة لمختلف الفرقاء بالتعبير عن ذاتهم وطموحاتهم من خلال احتضان هؤلاء الباحثين عن ثقافة جديدة ومناخ جديد حرمتهم منها الدكتاتورية والاستبداد فترة طويلة من الزمن .
– نشر ثقافة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والمجتمع المدني على نطاق واسع كمرحلة جديدة في تاريخ كوردستان والمنطقة بديلا عن ثقافة الاستبداد والعنصرية والغاء الآخر.
– تحول كوردستان شيئا فشيئا الى واحة للحرية والديمقراطية في المنطقة وملتقى للنخب الثقافية والسياسية الطامحة الى مستقبل افضل .
– التقاء الكورد في باقي اجزاء كوردستان في العاصمة هوليريعزز الشعور القومي المشترك لدى الكورد بوحدة مصيرهم , ويزيد من ثقتهم بالمستقبل وخلاصهم من الاستعباد والاضطهاد اسوة باخوتهم في هذا الجزء .
– تجاوز الاطر الضيقة , الحزبية والمناطقية والايديولوجية والانتقال الى فضاء ارحب واوسع في مجالات الفكر والثقافة والفنون من خلال هذه التجمعات الكبيرة المشتركة .
– ان هذه المهرجانات تعزز الثقة بالمستقبل والتطلع الى الامام بعيدا عن ثقافة الخوف والقلق والملاخقة مما يوحي بتطور الحالة مستقبلا اكثر فاكثر .
ان اجواء الراحة النفسية والفكرية والخدمية التي توفرت للمشاركين على افضل ما يكون ساهمت بدرجة كبيرة في نجاح هذه المهرجانات العديدة ,  التي شكلت عبئا لايستهان به على الاخوة في حكومة كوردستان من اجهزة امنية او مؤسسات ادارية واعلامية وخدمية وغيرها , لذا فان الواجب يتطلب الاشارة الى كل ذاك المجهود الكبير وتقديم الشكر والثناء للجميع دون استثناء .

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…