بيان صادر عن القواعد و منظمة الطلبة لتيار المستقبل الكردي في سوريا

في عملية غير منزاحة عن السياق السياسي والأمني في بلدنا سورية .

قامت السلطات الأمنية باعتقال جديد .

طال هذه الكرّة أحد قيادي الحركة الكردية – السيد محي الدين شيخ آلي (سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي في سوريا – يكيتي – ) – بتاريخ 20/12/2006 من مكان عام في محافظة حلب من دون معرفة أسباب الاعتقال وحتى مصير المعتقل إلى اللحظة …!
هذا الحدث يدخل سوريا مرة أخرى في إطار الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان ، وفي الجو العادي للحملات الممنّهجة ضد نشطاء المجتمع المدني والسياسي ، وهدراً لطاقاته .

مما يدلل على أن النظام يعيش حالة من اللاوعي الأمني والسياسي بالمصالح العليا للبلد والمواطنين الآمنين ، وهذا انعكاس لعزلته الدولية والإقليمية والعربية والداخلية .

إننا القواعد ومنظمة الطلبة في تيار المستقبل الكردي في سوريا نؤكد على تضامننا مع حزب الوحدة، إذ نعتبر اعتقال الشيخ آلي تأكيد على أن النظام الأمني السوري لا تحمل في أجندتها استثناء أحد من دائرة قمعها العاري ، وان اعتقال مثل هذه الشخصية الكردية البارزة لا يشكل سابقة خطيرة وحسب ، بل بات شيئاً نألفه في يومياتنا العادية، رغم كل مرارته .

وهذا التهديد الفظ يمس وحدة وتآلف مكونات المجتمع السوري ، لن تثني أحد بالدعوة إلى سورية طبيعية لكل السوريين – و معا –  بترقب حذر كنا نتّوقع الانفراج النوعي للأوضاع السياسية في سوريا وخاصة بعد – شبه –  إقرار دولي على إشراك سورية وإيران في المباحثات التي تخص الوضع الأمني المنفلت في العراق ، فكان على النظام السوري والذي لابد من فعله ، هو تغيير سلوكه الأمني مع مواطنيها في الراهن.إلا أنها باتت تتصرف موحية أخذ ضمانات عديدة تحت الطاولة – المحكمة الدولية – مثالاً ، وبالتالي غض الطرف مؤقتاً – على الأقل – عن ما تفعله في الداخل السوري مقابل تنازلات خارجية.

23/12/2006

قواعد ومنظمات الطلبة لتيار المستقبل الكردي في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….