ظاهرة لم يألفها مجتمعنا الكردي الخطف والقتل

  صوت الأكراد *

شاءت الأقدار أن يختزن آذار في يومياته كل مناسباتنا القومية ، من انتصارات ومكاسب وإنجازات ، إلى أحزان ومآسي وويلات تعرض لها شعبنا الكردي في تاريخه البعيد والمعاصر  لتنضاف إليها ما لم يألفه المجتمع الكردي في سوريا في كل تاريخه وعلى مدى عقود من الزمن ، ورغم الخلافات الكثيرة بين الأحزاب الكردية العاملة على الساحة ، عمليات الخطف والقتل والتصفية الجسدية لخيرة شباب الحركة الوطنية الكردية ممثلة بمجلسها الوطني الكردي .
إن عملية خطف وقتل الشهيد جوان قطنة ، عملية بشعة ومدانة ومرفوضة في المجتمع الكردي بشدة ، وهي من نتاج عقلية إجرامية إرهابية بغيضة لازالت تؤمن بالرصاصة والبندقية سبيلاً إلى تحقيق هدف ما لن يتحقق مهما تفننوا في هذه الأساليب الدخيلة على مجتمعنا الكردي جملة وتفصيلاً ، لينضم شهيدنا بذلك إلى قافلة شهداء الحرية ، إلى شهداء آذار ونوروز ، إلى الشهيد نصر الدين ابو علاء عضو المكتب السياسي لحزبنا .
وكلنا يعلم الهدف والمبتغى من وراء هذه الأعمال البربرية الهمجية ، ولن ينجح مرتكبوها في تحقيق أهدافهم مهما فعلوا ، وسيفشلون كل الفشل في النيل من إرادة الشعب الكردي وتصميمه على انتزاع حقوقه القومية المشروعة ، وسيرتد كيد المنبوذين إلى نحورهم ، وسيزاد التلاحم الكردي والصف الكردي قوة ومنعة ، وسنواصل السير نحو المستقبل بموقف واحد وصف موحد إلى أن تتحقق أهدافنا المشروعة ويقرر شعبنا الكردي مصيره بنفسه في سوريا ديمقراطية تعددية برلمانية .
ومن هنا نخاطب أعضاء المجلس الوطني الكردي ونقول لهم : إن دماء هؤلاء الشهداء وحقوق شعبنا الكردي المهدورة أمانة في أعناقكم ، فكونوا أوفياء لهذه الأمانة ، وحافظوا على مجلسكم الوطني السوري لأنكم أقرب اليوم بفضله وأكثر من أي وقت مضى إلى نيل الحق المشروع ، وإياكم ثم إياكم أن تتفرقوا بعد اليوم مرة أخرى .
* الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )  العدد (448)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمد بنكو الصراع الدائر حالياً بين الكتلتين في حزب يكيتي هو، في أقل تقدير، صراع يفتقر إلى النزاهة. والمؤسف أنهم يرفعون شعارات الالتزام بالنظام الداخلي وخدمة القضية، في حين أنهم أنفسهم من تجاوز هذا النظام عند الحاجة، خاصة في الفترات الحرجة التي سبقت المؤتمر الثامن. وهم أيضاً من ساهموا في ابتعاد كثير من المناضلين والمضحين عن الحزب. وعند لحظة الحقيقة،…

حسن قاسم يمرّ حزب يكيتي الكوردستاني في سوريا اليوم بواحدة من أكثر مراحله حساسية، في ظل أزمة داخلية تنذر بتداعيات قد تتجاوز حدود الحزب لتطال مجمل الحركة السياسية الكوردية في سوريا. فالأمر لم يعد مجرد خلاف تنظيمي عابر، بل بات اختبارًا حقيقيًا لقدرة هذا الحزب العريق على الحفاظ على وحدته وتماسكه. للتاريخ، لم يكن يكيتي حزبًا هامشيًا في مسار النضال…

خالد جميل محمد ضَوْضَاءُ التهريج والنفاقِ والفوضى والقُبْحِ، ومظاهرُ التُّرَّهات والفجور والفَساد الأخلاقيِّ والثقافيِّ، والأدبيِّ، والتربوي والتعليمي، والسياسيِّ، والإعلاميِّ، والفنّيّ، واللغويِّ، وظواهرُ الدَّعارةِ المكشوفة، أو المُبَطَّنة بمسميّات ساميةٍ لافتةٍ وجذّابةٍ، أو المخبَّأة خَلْفَ الأبوابِ المغلَقة، تَسْنُدها شعاراتُ الكذِبِ والمَكْرِ والمُزايَدات المفضوحة، في مختلف المجالاتِ والعلاقاتِ.. تلك الضوضاءُ وتلك المظاهرُ والظواهرُ، بوجود مَن يصنعُها، ومَن يُنتجها، ووجود سَدَنةٍ يُنافِحون عنها ويتاجرون…

خالد حسو ليست مسألة الهوية في منطقتنا مجرد نقاش ثقافي، بل هي قضية حقوق إنسان في جوهرها. حين يقول الكوردي أو السرياني أو الآشوري أو الأرمني: “لسنا عربًا ولا نعادي العرب”، فهو لا يطرح موقفًا عدائيًا، بل يعبّر عن حق أصيل في التعريف الذاتي، وهو حق تكفله المبادئ الحديثة لحقوق الإنسان والقانون الدولي. أولًا: الهوية كحق من حقوق الإنسان تؤكد…