المجلس الوطني السوري : لا حوار ولا شراكة مع نظام بشار

  تناقلت وسائل الإعلام عن دبلوماسيين قولهم أن السيد كوفي عنان تلقى موافقة من روسيا وقوى دولية كبرى على اقتراحه تشكيل حكومة وحدة وطنية سورية تضم أعضاء مما وصف ” بالحكومة والمعارضة وآخرين، تستبعد من تؤدي مشاركتهم في تقويض الحكومة ، من أجل إيجاد خلفية محايدة لعملية التغيير السلمي في سورية “
إن المجلس الوطني السوري إذ يؤكد استعداده الدائم للتعامل بإيجابية مع كل مبادرة تحقن دم الشعب السوري وتنهي معاناته، يود أن يشدد على ثوابته المستلهمة من روح ومطالب الثورة السورية في هذا الشأن :
لقد قبلنا مبادرة السيد كوفي عنان الأولى والتي تنص على ضرورة وقف ارتكاب النظام لجرائمه بحق السوريين ، وسحب آلياته من المدن ، واطلاق سراح المعتقلين ، وضمان حرية التعبير والتظاهر، ورفع القيود عن الإعلام، وأخيرا البدء بعملية سياسية تفضي إلى قيام نظام ديمقراطي في سورية .

إلا أن النظام السوري لم ينفذ أياً من بنود هذه المبادرة وخاصة بندها الأول القاضي بوقف قتل المدنيين السوريين، وبالتالي فإنه من العبث وتسويق الأوهام، الحديث عن اقتراحات جديدة لتنفيذ البند الأخير في هذه الخطة السداسية
 
لا يقبل المجلس الوطني السوري، ولا يقبل الشعب السوري الثائر أي حوار أو شراكة مع نظام بشار الأسد ولكنه يقبل التفاوض مع من لم تلوث أيديهم بدماء الشعب السوري، من أجل ضمان إنتقال سلمي للسلطة إلى الشعب السوري .

وليعلم الجميع أن شعبنا لم يخض إحدى أعظم الثورات في العالم، ولم يضح بالآلاف من خيرة أبنائه، من أجل الحصول على حقائب وزارية، أو التوصل إلى صفقات أوتسويات تحت سقف نظام دموي مجرم ، وإنما هو قاتل وسيقاتل حتى حصوله على كامل حريته وكرامته وسيادته على أرضه، وإسقاط نظام القهر والإستبداد بكل رموزه
 
إن ثورة الشعب السوري العظيم تسير نحو النصر، والنظام محكوم بالسقوط، وهو يفقد سيطرته على المزيد من الأرض السورية كل يوم، ويغادر مركبه الغارق أعداد متزايدة من جنود وضباط الجيش الأحرار .

لا يوجد سوري واحد مخول بقبول أي خطة تجدد شرعية هذا النظام المتهالك
 
المجلس الوطني السوري

٢٨ حزيران – يونيو 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….