بيان إلى الرأي العام حول ممارسات (اللجان الشعبية المسلحة)

رغم اللقاءات العديدة بين ممثلي المجلسين : المجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس شعب غربي كردستان ، والاتفاقات المبرمة والموقعة من الطرفين إزاء ما ينبغي من ضرورة التفاهم والتعاون بغية تعزيز الصف الكردي في سوريا ، والعمل على تشكيل لجان مشتركة لهذا الهدف وللحيلولة دون وقوع نزاعات أو اعتداءات سواء بين الأفراد أو المجموعات أو الأحزاب السياسية، ولدرء مخاطر الصراع ( الكردي – الكردي ) ، وآخر هذه الاتفاقات ما تم التوقيع عليها بين ممثلي الجانبين بتاريخ 11 / 6 / 2012 في هولير عاصمة إقليم كردستان العراق وبإشراف مباشر من ممثل رئاسة الإقليم هناك ..
إلا أن ما يحصل على أرض الواقع هو خلاف ذلك، بل العكس تماما وكلما تم اتفاق جديد حصل خرق مباشر من الجانب الآخر (أي مجلس شعب غربي كردستان) والأمثلة كثيرة والجماهير تشهد وتقر بذلك ، هذا بشكل عام ، أما الجانب الآخر الذي نحن بصدده وهو استهداف حزبنا – آزادي –ونهجه وسكرتيره الرفيق مصطفى جمعة بشكل خاص ، وكَيْل التهم والأباطيل ضده دون رادع ، وذلك عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والألكترونية..
 وإزاء الوضعين العام والخاص نرى ضرورة الإشارة إلى بعض الممارسات المستهجنة لذات الجهة على سبيل المثال لا الحصر: بتاريخ 3 / 2 / 2012 شهدت مدينة عفرين قمعا للتظاهر والحراك الجماهيري السلمي على يد مجموعات تابعة لذات الجهة أصيب على إثرها أعداد كبيرة من المشاركين معظمهم من رفاق ومؤيدي حزبنا –آزادي بينهم عضو لجنة سياسية ، وبتاريخ 3 / 6 / 2012 تم اختطاف ستة أشخاص من قرية باسوطة وملاحقة آخرين معظمهم من رفاق وأصدقاء حزبنا بعد تعرض تلك القرية لحالة من الرعب والفزع وإطلاق الرصاص الحي على الأهالي، وبتاريخ 5 / 6 / 2012 وفي قرية سينكا ومعها خرابة شران التابعة لمنطقة عفرين حصل وضعا آخر أكثر سوءا حيث محاصرة المجموعات المسلحة (اللجان الشعبية) للقريتين بسبب انعقاد ندوة جماهيرية أقامها المجلس الوطني الكردي (المحلي ) وأدارها عضو لجنة سياسية من حزبنا وعضو قيادي آخر من حزب (البارتي) وأسفر الوضع الناشئ عن احتجاز تلك المجموعات المسلحة لحوالي أحد عشر شخصا بعد انصرافهم من الندوة واقتيادهم إلى أماكن مجهولة وملاحقة آخرين ، وبتاريخ 7/6/2012 تمّ احتجاز كلاًّ من حسين إيبش- العضو القيادي في حزبنا – آزادي (شرّان ) , ورشيد أبو دشتي (سينكا ) ، هذا إلى جانب الحملات الإعلامية التضليلية ضد حزبنا وسكرتيره الرفيق مصطفى جمعة ..
وآخر هذه الممارسات المستنكرة والمدانة ، ما حصل بتاريخ الأحد 24 / 6 / 2012 حيث نصب كمين من قبل المجموعات المسلحة تلك ( اللجان الشعبية ) في منطقة ديريك لسكرتير حزبنا – الرفيق مصطفى جمعة – واحتجازه لمدة يوم تقريبا ، ( دون أن يمسوه بأذى ) إلا أن فعلتهم تلك هي غاية الاساءة والإهانة لشخصه ولحزبنا آزادي ورسالة واضحة لكل أحزابنا السياسية ورجالاتها ولاسيما أحزاب المجلس الوطني الكردي في سوريا ، وخصوصا كل حزب يمتاز بنهجه المنسجم مع الثورة السورية والمعارضة الوطنية الحقة ، ومن الجدير ذكره أن ( مسئول وحدات الحماية الشعبية ) قد صرح لوكالة فرات للأنباء بتاريخ 25 / 6 / 2012 ما يلي : أن مصطفى جمعة بين أيدينا ..

” و في سؤال لوكالة فرات حول وضع مصطفى جمعة الآن قال مسؤول وحدات الحماية الشعبية (م – ب) ” رغم علمنا بأن مصطفى جمعة ومنذ فترة يعمل مع صلاح بدر الدين و بالتنسيق مع الدولة التركية باستهداف حركة الحرية في غرب كردستان كما ظهرت في وثائق الدولة التركية الموجهة لقنصليتها في إقليم كردستان العراق وأثناء التحقيق معه و الوثائق التي كانت بحوزته تأكدنا بأنه كان متوجها للإقليم لتفعيل تلك الاتفاقيات و بالرغم من خلقه للمشاكل و الإضرابات في مناطق عفرين و كوباني في الآونة الأخيرة إلا إننا لن نتخذ أي إجراء بحقه الآن و وضعه الآن بصحة جيدة” ..انتهى كلام (المسئول ) ..
إننا في الوقت الذي ندين فيه بشدة مثل تلك السلسلة من الممارسات والأعمال البربرية المسيئة إلى مجتمعنا الكردي والبعيدة عن أخلاقياته النضالية ، في ذات الوقت نؤكد للجميع على تلفيق تلك الجهات لاتهامات باطلة بحق حزبنا وسكرتيره الرفيق مصطفى جمعة ، ونتحدى ذات الجهة أن تكشف للملأ تلك الوثائق المزعومة التي كانت بحوزته حسب ادعائهم لأن لا أساس لها من الصحة إطلاقا ، وأن الاتهامات تلك ما هي إلا أباطيل وأكاذيب تستهدف يائسة للنيل من حزبنا وسكرتيره الرفيق مصطفى جمعة ، كما أن التصريح يتضمن على تهديد مبطن مؤجل يعبر عن حقيقة هذه الجهات وممارساتها المدانة ..
إننا إذ نعلن للرأي العام بأن الممارسات والتهديدات تلك لن تحيدنا قيد أنملة عن نهج حزبنا وخطه النضالي المنسجم مع الثورة السورية وتطلعات شعبنا الكردي وحقوقه القومية والوطنية ، وسنظل نعمل بحرص ومسئولية كل ما يخدم وحدة الصف الكردي والوطني ويساهم في تعزيز علاقات التعاون والتفاهم بين الجميع ، ولن ننجر نحو ما يضر أو يسئ إلى تلك القضايا ، لكننا في نفس الوقت نحمل السلطات السورية ومعها تلك الجهات المنفذة كامل المسئولية عما يحصل من مغبة الاستمرار في مثل هذه الممارسات الضارة والمسيئة إلى وحدة صف شعبنا الكردي وقضاياه القومية والوطنية ..
في 26 / 6 / 2012
اللجنة السياسية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….