الهيئة الكردية العليا للسياحة والسفر ..!!

خليل كالو

ذهبوا إلى هوليير ..

رجعوا من هوليير وهكذا دواليك وبلا فعل حقيقي وعمل منتج على الأرض.

ألم تتعبوا يا سادة ..؟ لقد تعب من اتبع واحترموا مزاج ورأي من أمنكم على أمانته وإن كنتم لا تحترمون عهودكم وبعضكم بعضا فما ذنب من توعد ..؟ السنا نحن موضوع سياساتكم ووقود حراككم ماديا ومعنويا ..؟  وماذا بعد يا أيتها الهيئة الكردية العليا التي جعلت من معنويات ومشاعر وحقوق الكرد سفلى حتى بات بسطاء الناس حبلى قهرا وتململوا من وعودها الزلفى وكلام في الصميم بالنيابة عمن لا صوت له لا ذرف دموع ولا ملقا.
  ما تفسير لما حصل وحاصل إلا الهروب من استحقاقات المرحلة وهدر الوقت والطاقات وزرع اليأس كلا بطريقته وتصنيع المبررات صنعا وافتعالا وإصدار أحكام جاهزة مسبق الصنع لا تنفع أو تعفي أحدا من المسئولية التاريخية والأخلاقية ..؟ أم أن كل هذه المماطلة والتسويف هو غطاء لتمرير أجندات خفية غير معلنة لجهات لا يعرف سرها ..؟ فلتعلموا يا سادة بأن هذه الحركة الدورانية والمناورة لا تجلب نفعا وهي إنتاج للذات القديمة المستهلكة وغير صالحة للاستعمال في هذه المرحلة بالذات وكذلك فإن هذا السلوك ليس من شيم وصفات حركات قومية ديمقراطية تسعى للانعتاق وتزعم بإصرار وتتدافش بأنها مؤتمنة على عهدة وتدعي التمثيل الحقيقي لرأي الكرد من أجل الحقوق.

لا خير في نخب أمة تستهتر بحقوقها وتعبث بقيمها وطموحاتها وتهدر طاقات شبابها  قبل أعدائها في متاهات وحقول جانبية من أجل مطامع ذاتية حزبوية آنية في الوقت الذي اثبت التاريخ الماضي بأن كل أشكال الصراع والتنافس والحرب الباردة البينية الكردية قد جلب ضررا كبيرا وما زال آثاره محفورا في النفوس وسبب التأخر واللحاق وفي مطلق الأحوال لم يكن له مبرر منطقي بعرف السياسة ومنطق الأشياء على اعتبار أننا ابناء امة واحدة وقومية مضطهدة تحتاج إلى رص الصفوف وقيام القوي الأخذ بيد أخيه الضعيف فيما إذا كانت الحسابات هكذا والذي هو وواجب وفرض عين لا القيام بنشر ثقافة الانقسام كي يستفيد هذا وذاك والاصطياد في الماء العكر لا من أجل شيء بل هو من أجل النفوذ التحزبي ..؟ كونوا أحزابا وما الضير في ذلك ولكن مقاربكم ونشر ثقافة ومنهج  التحزب ضرر فادح وخيانة موضوعية للقضايا القومية.

خلاصة القول: لا ننصحكم فلستم سذج ومبتدئون في السياسة والتنظيم وهناك من بينكم قد مضى جل عمره في السياسة الكردية والبعض منهم سنوات طوال مقاتلا في جبال كردستان حاملا كفنه على أكفه يلاحق الموت لنزع الحرية السليبة وهو صلب العزيمة والمنال بدون شك وأما عند هذه النقطة البسيطة التي هي جمع خطاب الكرد وقراره فأنتم جميعا ضعفاء وتضللون الهدي والسبيل وفي رأينا المتواضع فأن حله سهل وبسيط إذا ما توفرت الإرادة والإخلاص حيث لا يختلف على هذا الرأي اثنان.

25.10.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…