قال الكردي

حاجي سليمان

سأخالف الوحدة  سراً وعلناً  بغية التشتت ساعيا الانقسام طالباً التجزئة حباً بالتفرقة موازيا للضعف ارضاء لمن  لا يريدون الخير والمنفعة للكورد والإنسانية  لان في الوحدة قوة  وفي القوة  شجاعة وفي الشجاعة موت الضعفاء

سأخالف الإصلاح أيضاً  لان في الإصلاح بناء وحضارة ، رفاهية وتقدم  وخوفي من كشف الحقائق وفضح العورات وحياتنا كلها عورات وفشل وهزائم وخيبات أمل
سأخالف التضامن الكردي لان في التضامن  خير ومصلحة  وهذا  ما أكرهه خلقة حباً في الفوضى العشوائية والكراهية الخلاقة والحقد الجميل  والآنا المقيتة  
سأخالف العمل الجماعي لان في الجماعة قوة وعمل  وبالقوة تتحقق الأهداف والغايات …..وهذا لا اميل اليه خوفا من المواجهة والمحاسبة 
سأخالف كل من له نوايا حسنة لأثبت أنني معروف ومشهور ولو كانت على حساب القيم والمبادئ
سأخالف الحقيقة والواقع لان فيهما حقيقتي وتاريخي الاسود  المزركش بكل ماهو سيئ والخالي من الحسنات  والفضائل
سأخالف المبادئ لانها تعاكس تربيتي  وتناطح أفكاري وتغازل تقديري  
سأخالف القيم لانه في القيم ضوابط وحدود وهذا يخالف وجودي
سأخالف الأطفال لان في الطفولة براءة  وإنني من البراءة بريء
سأخالف النساء لان في النساء حياة  وبناء
سأخالف المناضلين لأنني أدنى منهم  جرئة وخلقة ومبدءاً وإرادة وقوة 
ساخالف النشطاء لأنني اقل منهم عملاً و أكسل منهم  حركة وأضعف منهم مواجهة
ساخالف الأمناء لأنني اشطر منهم غدرا  وتحريضا وخيانة مع إتقان فن التجسس والكراهية
ساخالف الصدق لأنني لا أتقن سوى كذباً ونفاقاً  ومرواوغة
ساخالف الجرئة لأنني أمهر هرباً واقل قناعة وإرادة واكثر جبناً
ساخالف الحياة لأنني اقل استحقاقاً به ولا استهله 
وساخالف الموت  لان الموت حق ومن طبعي كره الحق 
سأسس حزباً لأنني لست اقل قدرة على المراوغة والكذب والنفاق والكتابة والقفز فوق الحقائق  وفي النهاية مافي حدى أحسن من حدى مثلي مثل كل القادة والأمناء العاميين والسكرتيرية
ساخالف العقل والمنطق لأن في العقل معرفة ودراية
ساخالف العلم  لان العلم نور
ساخالف العالم اجمع لان في الخلاف إشهار
 سأتهم كل الشرفاء بغيابهم تجسساً وخيانة وعمالة وأنانية وانتهازية وأخيراً بالعدم أما عند المواجه …….

ياترى ماذا أقول !!!!!!!
ساخالف وأخالف الصواب بالخطأ والخطأ بالصواب حتى يستبطنوا الآخرين اشد المواقف ضد قضيتي العادلة  وافتخر بكرديتي ؟؟؟؟
ساخالف الضحك والفرح وكل تجسيدات الرفاهية رأفة بالبكاء والحزن والألم والتشرد والفقر داعيا التضامن ..
ساخالف الهدوء والاستقرار والاطمئنان بالقلق والتشرذم والشحوزة وهذه طبيعتي
ساخالف الله والبشر وحتى الحجر لأثبت جهالتي وعدم قدرتي على الحياة
ساخالف الزمن الاعتيادي بزمن الأوراق المتساقطة  والأكاذيب المستورة  والأقاويل المقهورة
ساخالف الضوء والنهار لان  في العتمة أتقن فن الدسائس  والتجسس
ساخالف الحقيقة لان في الحقيقة فضائح
ساخالف الوجوه النيرة نكاية بالوجوه المتعجرفة والأخاديد المتعرجة  والتجاعيد المقهورة
ساخالف الالتزام حباً بالعشوائية وعدم القدرة على العطاء ناكراً التقيد لان في الالتزام خير وفائدة
ساخالف السكن  لاعيش في الأحراش والأدغال  آمناً بالكهوف المتمردة والوديان الباردة
ساخالف الصمت والسكون لأعلن بكائي بصوتي المبحوح لاستغيث المجروح الذي يئن الماً
طبعا هذه صفات قد يتشدق بها أحدنا كبيرا أو صغيراً قائداً أو عنصراً شيخاً أو أمرأة طفلاً أو شاباً يتأثر به من هو حوله وينقلب إلى الأضداد على التائهين الذين لاحول وقوة لهم  وفق رؤية الانسان الاناني والانتهازي والاصلاحي لا بل يرى الامور كالأعور  عكس الوقائع والحقيقية المطلوبة !!!!
وفي النهاية أقول جازماً  بان الذاكرة  قد خانتني كثيراً في هذه العجالة من الزمن الضائع لأعلن ما في دواخلي المحروقة آلماً على  وضع امتي وما نحن فيه من الشحوزة والتشرذم والانقسام الفكري والسياسي والاجتماعي والتباطؤ في الأداء المطلبي بما هو واجب مقدس منوط بنا نحن معشر السياسة والثقافة في زمن الضياع الاصطلاحي حيث تعجز الكلمات باكيا وشاكياً لمن لاصوت له معبرة عن حجم المواساة التي تنتظرنا في القادم المجهول  لنقص إدراكنا وعدم تنبؤنا بما تحاك ضد قضيتنا ونحن ملبوكين بتحزبنا وموالاتنا لمن لا يهمهم مأساة شعبنا حيث المنافسة بين الأقطاب على حسابنا نحن المغدورين وانهائها هي مهمة هولير وقنديل والسليمانية ؟

أننا في مهزلة من أمرنا فآية نظرة حتى من الساذجين دنيويا  تؤكد مدى عدم أهليتنا وقدرتنا على استيعاب المرحلة  وضبط الأمور أمام المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا ونحن نعمل في الجانب الآخر المعادي والمساعد لما هو ضد قضيتنا متناسينا صعوبة وتعقيدات لا بل تشابك المصالح في ظل ضياع وفقدان المواقف المبدئية ….حيث التاريخ يعود نفسه فان لم تكن حركتنا آهلة وقادرة على استيعاب الوضع والظروف سنتيه ونضيع ونفقد كل شيئ حيث العبودية تنتظرنا  ثانية وثالثة بفارغ الصبر ؟………

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح عمر في زمنٍ تُدار فيه الحروب على منابع الطاقة، وتُرسم فيه خرائط النفوذ بخطوط النفط والغاز، تبدو المفارقة في روجآفاي كردستان أكثر قسوةً من أن تُحتمل. فهنا، لا يدور الصراع على من يملك الثروة… بل على من يُحرم منها، رغم أنها تخرج من أرضه، وتُحمَّل أمام عينيه، وتغادر دون أن تترك له سوى طوابير الانتظار. في الوقت الذي يتصاعد…

اكرم حسين تقتضي الضرورة التاريخية الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، إجراء مراجعة نقدية للمسارات السياسية التي سلكها الوعي الجمعي السوري منذ منتصف القرن العشرين، حيث ظلّت الدولة والوجدان العام رهيناً لمشاريع أيديولوجية شمولية حاولت قسراً صهر الوجود السوري المتعدد في أطر “فوق-وطنية”، مستندةً في ذلك إلى شعارات العروبة “الراديكالية ” أو”الأممية” الدينية التي تجاوزت حدود الجغرافيا والواقع المعاش…

سرحان عيسى بدايةً، لا بد من التأكيد على الاحترام الشخصي والتقدير للأستاذ عبدالله كدو، لما يمتلكه من تجربة ورؤية تستحق النقاش. غير أن هذا الاحترام لا يمنع من الوقوف عند بعض النقاط الجوهرية التي وردت في مقاله، خاصة حين يتعلق الأمر بمسار الحركة السياسية الكردية في سوريا ومستقبلها. إن الدعوة إلى تفعيل الطاقات والكفاءات الكردية السورية هي دعوة محقة ومطلوبة،…

عبد الكريم عمي في مشهد يفيض بالتناقضات، تتكشف ملامح خطاب سياسي وإعلامي يرفع شعارات التضامن مع غزة من على منصات بعيدة عن ميادين الفعل، بينما تتسارع التحولات الإقليمية على الأرض بشكلٍ يعاكس تماما هذا الخطاب. فبينما تنظم فعاليات في عفرين تحت لافتة نصرة غزة ، تبدو هذه التحركات أقرب إلى الاستعراض الرمزي منها إلى موقف سياسي مسؤول يعكس إرادة الشارع…