قضية للنقاش – 39 «هل هي معركة انقاذ النظام مابعد الأسد ؟»

صلاح بدرالدين

 كما يظهر لم يعد هناك أي اصرار كما في السابق بالتمسك برأس النظام السوري وعائلته حتى من جانب حلفائه الايرانيين والروس بل باتت الجهود تنصب في انقاذ مايمكن انقاذه من مؤسسات النظام الحاكم وهناك تسريبات حتى من داخل مفاصل السلطة تشير الى التفكير بامكانية تقبل جميع الاحتمالات وبحث خيارات متعددة من بينها استمرارية النظام بدون الأسد مع رتوش تجميلية شكلية مثل ” الحكومة الائتلافية ” أو ” رئيس حكومة توافقي ” بشرط أن لايتم مس شعرة من مؤسسات النظام العسكرية والأمنية أو عزل حزب البعث الحاكم .
 كما لوحظ منذ بداية الانتفاضة الثورية حدوث انقسام بين المعارضات الخارجية والداخلية بخصوص تحقيق عملية تفكيك سلطة النظام واعادة بناء الدولة التعددية الحديثة من عدمه حيث تباينت المواقف ومازال على سبيل المثال – هيئة التنسيق – والمنبر الديموقراطي – وفئات من – المجلس الوطني – من مناصري صيانة هيكلية النظام والتركيز فقط على الرئاسة والحكومة بعكس الحراك الثوري والتنسيقيات الشبابية والجيش الحر المطالبين بازالة النظام مؤسسات ورموزا وبنى .

 يفسر البعض أن مشاهد انشقاقات العميد – مناف طلاس – ورئيس الحكومة – رياض حجاب – وبعض الدبلوماسيين واجتماع طهران وظهور دعوات اعلامية تدافع عن حزب البعث الحاكم وتبرؤه من أية مسؤولية ذات صلة بما يدور في الكواليس من سجالات حول بدائل تخدم الابقاء على قاعدة النظام الحاكم وحلول شبيهة بالتجربة اليمنية  .
  من الواضح أن الابقاء على النظام حتى بدون رأسه سيضمن مصالح حلفائه من الكبار والصغار في الخارج والداخل وسيتناقض مع أهداف الثورة وارادة السوريين في الحرية والكرامة وسيضحي بدماء الشهداء والمعتقلين والأسرى والمشردين وبكل آثار التدمير والخراب .
 فهل صحيح أن المعارك الأخيرة المفرطة بالشراسة والتي يشارك فيها كما يتردد الايرانييون والروس اضافة الى ميليشيات حزب الله والصدر هي محاولة أخيرة في الحفاظ على ماتبقى من النظام بدون الأسد ؟ وهل ستنجح المحاولة أمام اصرار رفض السوريين ومقاومتهم الباسلة ؟
 القضية تحتاج الى النقاش

·  – نقلا عن موقع الكاتب بالفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف لايزال الملف الكردي في سوريا يواجه تحديات كبيرة، وهو يمر بمرحلة سياسية دقيقة، رغم إن اللقاءات باتت تزداد بينما تظل النتائج الملموسة، دون مستوى الطموح، ما يفسح المجال لأعداء الكرد للعب أدوارهم، إما تحت وطأة الحقد والعصبية من قبل بعض الشخصيات المنفلتة، من جهة، وأو نتيجة تحريض جهات إقليمية لا تريد الخير للسوريين، بدعوى العداء للكرد، كي يواصلوا…

مسلم شيخ حسن- كوباني وسط زمن مثقل بالأزمات التي تلبد سماء سوريا وذاكرة جماعية أنهكتها فصول متعاقبة من الألم والدمار ، باتت الحاجة إلى الاستقرار والأمن ضرورة وجودية، لا خياراً سياسياً. فبعد أكثر من عقد من القتل والتهجير لم يعد السوريون يطلبون المستحيل بل يتوقون إلى حياة آمنة تصان فيها كرامة الإنسان ويتوقف فيها إراقة الدماء الأبرياء في جميع…

صلاح بدرالدين في تعريف الحركة الكردية السورية : نشأت بقيام الدولة السورية بعد سلخها من الإمبراطورية العثمانية ، وتقسيمات اتفاقية سايكس – بيكو ، والقرارات الأخرى الصادرة من مؤتمر السلام بباريس ، ومؤتمري سيفر ولوزان ، والاتفاقيات الفرنسية التركية حول الحدود ، مضمونها تحرري في الخلاص من الاضطهاد والتميز والسياسات الاستثنائية ، حواملها جميع طبقات الشعب الكردي وفئاته الاجتماعية المتضررة…

عبدالكريم حاجي يؤكد المجلس الوطني الكردي أن لقائه مع مسؤولي دمشق يأتي في إطار خطوة سياسية ضرورية ومشروعة، تنسجم مع مسؤوليته الوطنية والقومية، وتهدف إلى استعادة القرار الكردي المستقل، وفتح مسار جاد لحل دائم وعادل يضمن الحقوق القومية والسياسية لشعبنا الكردي، بعيدًا عن المشاريع الفاشلة، وسلطات الأمر الواقع، والصفقات المؤقتة التي لم تنتج سوى المزيد من الأزمات والانقسامات. إن المنطقة…